|
ردينة حيدر
|
|
2007-09-07 |
بعد فشل محقق للعديد من الفرق السورية التي كانت قد بدأت منذ عدد من السنوات، بالظهور على الساحة السورية ناقلة بعض تجارب البلدان المجاورة، مستخدمة أجساد الراقصين جسوراً لتحقيق المجد والشهرة والمال، غارقة في أناها المسيطر..
بعد قحط طويل.. هاهي سمة للرقص الحديث تطلع علينا في مسرح الحمراء كحلم راقص.. كحقيقة جاءت أجمل بكثير مما قيل عنها وأجمل بكثير من حجم توقعاتنا...أحد عشر راقصاً متميزاً يشرعون في الرقص ويقلبون كل المعادلات، مشكلين بذلك نواة أول فرقة سورية محترفة، معيدة التوازن للمسرح الراقص الذي كان قد بدأ ينسحب باتجاه الاستعراض والجمباز والنصوص الغامضة وغير المترابطة، إما بسبب غياب كتاب المسرح الراقص أو بسبب غياب الدور الأساسي للمعهد العالي في تخريج عدد مهم من الكتاب والنقاد والراقصين والموسيقيين المحترفين والفاعلين في تثبيت أقدام المسرح الراقص، لكننا اليوم نستطيع أن نقول أن "سمة" كانت التجربة المنتظرة من طلاب المعهد العالي الذين عادوا اليوم بقوة وثقة إلى الرقص " السمة" وإن تأخروا قليلاً.ويتحدث العرض الذي استمر لحوالي ساعة عن وضع الرقص والفرق الراقصة في سورية، منطلقين من واقع بات فيه الراقصون سلعة رخيصة في أسواق البلدان المجاورة، وورقة رابحة في يد أصحاب تلك الفرق أو هؤلاء المسيطرين عليها، في الوقت الذي يجب أن يحقق فيه المسرح الراقص استقلاليته المنبثقة من كونه من واحد من أهم الفنون المسرحية، ولكونه لغة الجسد المقدسة، التي لا تعلو عليها لغة أخرى.لن تحتاج لوقت طويل لتكتشف مدى الاحتراف في العمل، سواء من حيث الأداء، اختيار الموسيقا، الأزياء أو الإضاءة، وإن أهم ما تتميز به سمة ذلك الانسجام الرائع بين الراقصين في الرقصات الجماعية، والإبداع في الرقصات الفردية والتقنية العالية والتنوع في الرقصات.ساعة من الرقص المتواصل كانت كافية لتشرع أرواحنا بالرقص من جديد بعد أن كاد الأمل يخبو، وكاد الرقص يصير مجرد استعراض تتخبط فيه الفرق في ساحة من المنافسة غير الواعية لولا أن سمة الرقص ورقص السمة أعلن وجوده أخيراً. ردينة حيدر- عضوة في فريق عمل نساء سورية، (سمة.. الرقص..)،
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
خاص: نساء سورية |