|
أضرب امرأةً؟ تكمل مباراةً. أضرب كلباً؟ ترمى خارجاً! |
|
|
|
ساندرا كوبرين
|
|
2007-09-07 |
يواجه نجم دوري كرة القدم مايكل فيك مشكلة ومشكلة خطرة. فقد اتّهم المحقّقون الفيديراليون لاعب خلف الوسط في أتلانتا فالكونز باستغلال الحيوانات من خلال دوره كزعيم مزعوم في حلبة مصارعة الكلاب بعد أن أنكر ذلك طوال عدّة أشهر ووُجد مذنباً يوم الإثنين. وهو يواجه عقوبة قاسية.
كما انّه يواجه مشكلة مع إتحاد كرة القدم الأميركية الذي قال إنّه قد لا يلعب على صعيد المحترفين مجدداً على الإطلاق. ووفقاً لجين أبشو، المدير التنفيذي لجمعية لاعبي كرة القدم الأميركية "ممارسة مصارعة الكلاب عمل عداوني وغير مقبول على الإطلاق". أتمنى فقط لو أظهر إتحاد كرة القدم الاميركية الغضب ذاته إزاء مسألة إستغلال الزوجة وأشكال العنف المنزلي الأخرى. إلا أنّهم لا يفعلون ذلك. وقد اتّهمت أعداد كبيرة من لاعبي إتحاد كرة القدم الأميركية بالإضافة إلى لاعبين من الجمعية الوطنية لكرة السلة والإتحاد الرئيسي للبايسبول بسوء المعاملة، وها هم يلعبون من دون أي خوف من خسارة وظائفهم. يدفع بعضهم غرامات صغيرة، إن حصل ذلك، ويعودون إلى اللعب مباشرة. الرسالة واضحة: أن أضرب امرأةً؟ تكمل مباراةً ولكن أضرب كلباً؟ ترمى خارجا.ً ما الذي قد يفسرّ ذلك بالنسبة إلى هذا الوضع الشاذ؟ جزء من ذلك هو أنّها أيام الحديث عن الكلاب في شهر آب / أغسطس – وهو الموسم المشهور بسخافته بالنسبة إلى الأخبار – فنالت قصة فيك انتباه الصحافة. لكنّها احتّلت كلّ شاشات التلفزة حتى في خلال الأشهر الأربعة الماضية منذ اتّهامه في شهر نيسان / إبريل. مجموعات الضغط ضدّ الإعتداءات على الحيوان في غضون ذلك كانت مجموعة الضغط المناهضة لإستغلال الحيوانات تسير خلف فيك ببراثنها الأربعة. إنّ "بيتا" ( PETA )وهي جمعية "الناس من أجل المعاملة الأخلاقية للحيوانات"، التي نالت حوالى 30مليون دولار أميركي كمساهمات العام الفائت وفقاً لموقعها الإلكتروني، بالإضافة إلى منظمات حقوق الحيوان تطالب كلّها بمقاطعة الشركات التي تستمرّ برعاية فيك وهي تقصف إتحاد كرة القدم بالرسائل المطالبة بسياسة عدم المسامحة عندما يتعلّق الأمر بالوحشية التي تُمارس على الحيوانات من قبل لاعبي كرة القدم. وفي المدونات، يستمرّ الغضب على موقع sackvick.net ومواقع أخرى وترى تعليقات على غرار "لندخل مايكل فيك ضمن مجموعة مأكولات الكلاب". وهناك صناعة منزلية تبيع سلعاً مناهضة لفيك. يمكنكم شراء لعبة للمضغ لكلبك تشبه فيك أو قبعة "يتدلي منها فيك" أو حتى قميصاً لعدالة العين بالعين كُتب عليها "ضعوا فيك في حلبة المصارعة". لقد خسر فيك معظم صفقاته للرعاية والضمان المالي التي تساوي ملايين الدولارات وهو يستحقّ خسارة المزيد. إلا أنّ العقاب غير المتكافئ لفيك – فيما الرياضيون الذين يرتكبون العنف المنزلي يبقون خارج هذا الإطار - يستحق طرح التساؤلات. هل يمكن أن يكون هذا العنف المنزلي والإستغلال الزوجي منتشراً إلى هذا الحدّ في مجال الرياضة وهو باهظ الكلفة بكلّ بساطة كي لا تقوم الإتحادات بتوقيف العديد من الرجال؟ ماذا سيحصل في النهاية إن لم تستطع هذه الفرق الفقيرة أن تملأ جداول الخدمة؟ الأرقام تذهل بشدّة إنّ عدد الرياضيين الذين تمّ توقيفهم بسبب العنف المنزلي أو الإستغلال الزوجي مذهل. فقد أشارت دراسة صدرت في العام 1995امتدّت على ثلاث سنوات أجراها الباحثون في جامعة نورثويسارن أنّه فيما الطلاب الرياضيون الذكور يشكّلون 3في المئة من السكان إلا أنّهم يمثلون 19في المئة من مرتكبي الإعتداءات الجنسية و35 في المئة من مرتكبي العنف المنزلي. هناك أيضاً مواقع الكترونية تعالج السيل المتواصل للمنتهكين كما لو أنّ الأمر مزحة. اطلّعوا على المواقع الإلكترونية التالية badjocks.com أو playersbehavingbadly.com وربّما لن تطلّعوا عليها مجدداً فهي كافية لتشعروا بالدوار. أمّا روجيه غودوال، مفوّض إتحاد كرة القدم الأميركية، فجعل مهمته إتخاذ إجراءات صارمة بحقّ اللاعبين الذين يسيئون التصرف. وفي نيسان / إبريل، أدخل غودوال سياسة سلوك جديدة لجعل العقوبات أشدّ وتحميل المسؤولية عندما يواجه اللاعبون مشاكل. ومؤخراً، أوقف غودوال لاعب تينيسي المشاكس أدام "باكمان" جونز لموسم العام 2007. وقد تمّ توقيف جونز خمس مرّات منذ أن سُحب من قبل إتحاد كرة القدم في العام 2005وكان متورطاً في تحقيقات منفصلة للشرطة 11مرّة. ومؤخراً، في خلال شجار في ملهى ليلي للتعري، أمسك بمتعرية وضرب رأسها بعنف على الأرض. وبالتالي لن يُدفع له في خلال فترة توقيفه عن اللعب وعليه أن يقدّم طلباً لإعادته إلى مركزه. إستغلال الزوجة يحصل على ترخيص لكن لم يتمّ توقيف أحد عن اللعب في إتحاد كرة القدم الأميركية بسبب العنف المنزلي أو الزوجي بالرغم من توقيف الكثيرين ومحاكمتهم. وقالت جمعية لاعبي دوري كرة القدم الأميركية في بيان لها: "نحن نؤمن أنّ السلوك الجرمي الذي تمّت بموجبه إدانة السيد فيك اليوم لا يمكن التغاضي عنه تحت أي ظرف من الظروف". أقول إنّ لامبالاة إتحاد كرة القدم الأميركية بالنسبة إلى أعمال العنف المنزلي التي يرتكبها لاعبون آخرون لا يمكن التغاضي عنها. في غضون ذلك، إنّ الإتحاد الرئيسي للبايسبول ليس افضل في معاقبة الأشخاص الذين يرتكبون الإعتداءات الزوجية. في خلال الصيف الماضي، اعتدى لاعب فيلادلفيا فيليز بريت مايرز على زوجته في شارع عام في بوسطن وتمّ اتهامه بالإعتداء والضرب. ولم يعاقبه اتحاد البايسبول الرئيسي وكأنّه يهزّ بكتفيه غير مبالٍ كما لو أنّه حادث خارج الملعب. هل يقولون إنّ اللاعب يحتاج إلى الإعتداء على زوجته أثناء اللعب خلال اللعبة ليُعاقب؟ كيف ذلك؟ لا تتوقعوا أي شيئ أفضل من الجمعية الوطنية للاعبي البايسبول. وتمّت إدانة جايسون كيد من الجمعية الوطنية لكرة السلة NBA نيو جرسي بسبب الإعتداء الزوجي في العام 2001. هل عاقبته الجمعية؟ كلا. وتمّ توقيف لاعب ساكرامنتو كينغ رون أرتست عن اللعب الموسم الماضي طوال 72مباراة بسبب الشجار في الأجنحة. وفي آذار / مارس، تمّ توقيفه بسبب العنف المنزلي. لذلك نال ما يساوي صفعة باليد توقيفه مباشرة عن اللعب في مبارتين وغرامية مالية بقيمة 600دولار أميركي بالنسبة إلى لاعب يجني الملايين في عام واحد. ولم يتذرّع بتهمة العنف المنزلي وتمّت معاقبته بالعمل 100ساعة من أجل خدمة المجتمع، وهو مشروع امتدّ على 10أيام وتطلّب إستشارة شاملة. ربّما لو قام بهذا التجاوز على قناة تلفاز محلية – كشجار المشجعين – فكان لحدث الكثير. ربّما لو تسببّ بالأذى لكلب، لكان بقي خارج الملاعب طوال الموسم. ساندرا كوبرين صحفية وكاتبة في لوس أنجلس. (أضرب امرأةً؟ تكمل مباراةً. أضرب كلباً؟ ترمى خارجاً!)
|