SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


جرائم الشرف في ندوة للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية طباعة أخبر صديق
د.عمار قربي   
2007-09-03
أقسام المادة
جرائم الشرف في ندوة للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4
صفحة 5

مرة أخرى جرائم الشرف.. تلك الجريمة البشعة! ثلاثة جرائم شرف خلال الأسبوع الماضي أزهقت أرواح ثلاث نساء كانت أخرها تثير الغثيان!

 إذ قتل احدهم زوجته عندما سمع صوتا صادرا من سطح بيته معتقدا انه عشيق زوجته.. وبعد جريمة القتل أتضح أن هذا الصوت من السطح ما هو إلا خربشة قطة.
المنظمة الوطنية قامت بتنظيم ندوة عن جرائم الشرف حضرها عدد من الاختصاصيين بهذا المجال.

ورقة النقاش
الكثير من جرائم الشرف تحدث ويتم التستر عليها بشكل كبير ، فطالما تكررت حوادث قتل نساء تزوجن من غير طائفتهن، بعقود زواج قانونية، والسيناريو واحد، بعد فترة من الزواج، يدعي الأهل مسامحة ابنتهم، ويدعونها لزيارتهم، حيث يتم قتلها هنالك على يد قريب، يكون الأداة المنفذة لجريمة تشارك فيها العائلة كلها، وربما العشيرة أيضا، بالتحريض والتشجيع، وبذل الوعود لمرتكب الجريمة باستخدام نفوذ وأموال ووساطات، العائلة/العشيرة، لتخفيف الحكم القضائي، وبالتالي خروج القاتل بعد أشهر معدودة من السجن. لقد قامت حملة واسعة وبمبادرة من جمعيات نسائية غير نسائية، حول جريمة القتل بدافع الشرف، وحول تغيير المادة 548 من قانون العقوبات.
إن الدولة نفسها هي التي تساعد المواطن في هذا التقدير الخاطئ لحال الشرف كمفهوم وكقيمة، وبالتالي تصبح الدولة متورطة بالعمل اللا أخلاقي بكافة خلفياته، لإن ارتكاب جريمة قتل بدافع الشرف هو خارج حدود القوانين الناظمة المؤهلة لضبط حال المجتمع وبعيدا عن علاقة الدولة بالمواطن التي يجب ان تتجسد بالعدالة عبرالقوانين العادلة. إن المادة (548) من قانون العقوبات السوري، والتي يعتبرها البعض حامية الشرف!!؟ قد تم وضعها في عام 1949 وفقا للقانون الفرنسي الذي استمدت منه اغلب مواد الدستور السوري ومنذ ذلك الوقت والقتلة يستفيدون من الإعفاء من العقوبة ومن المؤسف أن المشرع السوري وقع في شرك هذا التناقض حيث تبنى جرائم الشرف، وتطرف في إسباغ الشرعية عليها، وقضى بعدم معاقبة مرتكبها. وان هذه المادة تنص في فقرتها الأولى:
" يستفيد من العذر المحل من فاجأ أحد أصوله أو أفرعه أو.. في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد".
 وهذه المادةتسمح بـ:
1ـ الحل من العقاب بالكامل.
2ـ العذر المخفف (3- 6) أشهر أو 3 سنوات كحد أقصى.
ونتوجه بالملاحظات التالية على هذه المادة:
أولا ًـ عملياً لا يستفيد من النص السابق إلا الرجال رغم أن القانون والمادة المذكورة نفسها قد أعطت الحق العذر المخفف للطرفين أي للزوج والزوجة. كما أن المرأة لا تقدم عادة على قتل زوجها أو أخيها أو أحد أصولها أو فروعها لمساسه بشرفها، كما أن اغلب القضاة لا يضعون هذه المادة حيز التنفيذ عندما تتعلق القضية باستفادة المرأة من العذر المخفف"وهنالك مثال واقعي حصل عندمل قامت زوجة وهي أم لثلاثة أولاد، بقتل زوجها

كردة فعل لغضب اشتعل في داخلها،عندما فوجئت لدى وصولها لمنزلها أن زوجها يغتصب ابنتها، ولكن لم تستفيد من المادة 548.. وحكم عليها بالأشغال الشاقة لمدة 12 سنة ومن ثم خفضت إلى 9 سنوات". ويعتبر ذلك تمييزاً صارخاً ضد المرأة وانتهاكاً لحقها في المساواة مع الرجل. إذن فالمشكلة أنه لماذا يطبق النظام على الرجل فقط ولا يطبق على المرأة.. فنحن أمام مشكلة تمييز شديد بين الرجل والمرأة.ونحن هنا لا ندعو إلى إعفاء المرأة من العقاب،بل نريد أن نبين أن العلة التي يقوم عليها نص المادة 548 غير سليم لأنه لو كان سليماً لكان من الواجب تطبيقه على المرأة لأن علة النص تتوافر فيها أيضاً.

ثانياً ـ يبدو المشرع السوري وهو يقرر استفادة الرجل من عذر محل عند ارتكابه جريمة القتل بدافع الشرف، كأنه يساير الغرائز الشريرة في النفس البشرية. فإذا كانت على الاستفادة من العذر المحل هي مشاعر الاستفزاز التي تؤثر على إدراك الجاني إلى درجة الانعدام بحيث يختلط عليه تقدير النتائج المترتبة على فعله. إذا كانت هذه هي العلة فإن كثير من المجرمين تتوافر لديهم هذه العلة ويقدمون على ارتكابهم جرائمهم نتيجة استفزاز يفقدهم إدراكهم وإرادتهم. ونذكر هنا أن معظم مرتكبي جرائم الاغتصاب إنما يقدمون على جريمتهم بسبب طغيان الشهوة في نفوسهم وعدم قدرتهم على مقاومتها. وفقدانهم قدرتهم على الإدراك المميز والتقدير السليم. فهل من المنطقي أن نعفي هؤلاء من العقوبة؟؟ إذا كان الجواب بالنفي فإننا نسأل: لماذا إذن نخص مرتكب جريمة القتل لدافع الشرف بهذا الامتياز الخارق للعدالة؟

ثالثا- يشكل هذا النص خطراً حقيقياً على الروابط العائلية ومتانتها. لأن قيام أحد أفراد العائلة بقتل فرد آخر فيها تحت ستار القانون سيكون له منعكسات سلبية تنال من مستقبل هذه العائلة وتؤدي إلى تفكك الروابط بين أفرادها. وهنا نرى أن القانون بدلاً من أن يلعب دوراً إيجابياً في احتواء المشكلة ومعالجتها، فقد ساهم على العكس في تضخيم المشكلة وزيادة فداحتها. وذلك من خلال تخليه عن دوره الناظم لعلاقات الأفراد ضمن المجتمع وتنازله عن مهمته الأساسية باعتباره المالك الوحيد لسلطة إنزال العقاب بالمخطئين والمجرمين.

رابعا: تتعارض المادة 458مع جوهر القانون وأداته السلطة القضائية،؟التي تملك وحدها حق الحكم على المواطنين عند ارتكابهم خطأ ما، وتطبيق العقوبات بحقهم، بدل أن توكل هذه المهمة للأفراد،من ناحية أخرى يمكن اعتبار القانون وبالتالي القضاء من العوامل المحرضة على تلك الجرائم، للتساهل الواضح في الأحكام المتعلقة بجرائم الشرف، والتلاعب في تفسير وتطبيق المادة المذكورة.
إذن على الحكومة السورية أن تقوم بتحديد جريمة الشرف بدقة وعدم ترك هذه المواد تطال الحالات التي لا علاقة لها بالشرف، لأن هناك تفسير للقانون مغاير لجوهره،وما يندرج تحت جرائم الشرف هو تفسير خاطئ للقانون. وتقع المسؤولية هنا على الجهة القضائية. لكن عمليا المواطن السوري فقد الثقة بقضاء الدولة وقدرتها على الإصلاح، وأيضا فقد الإيمان بالقانون وبقدرته على تحصيل الحقوق،بسب انتشار الفساد في القضاء.
إن سورية تصنف عالمياً الدولة الخامسة بارتكاب جرائم الشرف، وفي سنة 2005 حدثت حوالي 40جريمةقتل بدافع الشرف لنساء من قبل ذويهم وفي مختلف المحافظات السورية.وبالتاكيد هناك عددا اكبر لم يتم الإعلان عنه.

نفتح الان باب النقاش حول هذه الظاهرة الا تتعدى المداخلة الخمس دقائق:

- بخصوص جرائم الشرف والثأر المرتكبة من أحداث غالبا ما يلجأ الأهل لدفع احد أطفالهم لارتكاب جرم القتل بدافع الشرف أو القتل انتقاماً بدافع الثأر للاستفادة من تخفيف العقوبة الواقعة على الطفل، ونوصي في حالة ارتكاب الحدث لمثل هذه الأفعال المجرمة قانوناً بإصدار قانون لردعها عبر تحميل مسؤولية هذه الأفعال الى والد الحدث أو من قام بالتحريض على إجراء الفعل الجرمي وذلك منعاً لحدود الجرائم بدفع من الكبار وإسقاطها على الصغار.

-- المادة / 548 / من قانون العقوبات السوري تمنح مرتكب جريمة القتل أو الإيذاء العذر المحل إذا فاجأ زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر. ومنحته العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر.
وهذا القانون يهدف الى تبرير فعل القتل انطلاقاً من أن الفاعل، في مثل هذه الجرائم، يصاب بثورة غضب شديد تصل به إلى درجة لا يستطيع معها ضبط نفسه فيقتل.. هكذا، ولكن القاتل " وهذا ما يحدث غالباً " يقوم بالقتل لأسباب لا علاقة لها بالشرف من مثل الاستيلاء على ارث الضحية أو منعه عنها.. مفبركاً فعلته على أساس الدافع الشريف بحماية قانونية.
كما أن التطبيق العملي لهذا القانون يوضح أن العذر المخفف الذي نصت عليه المادة لم يعد يشمل الأب أو الأخ وإنما امتد ليشمل حتى أبناء العم والأقارب.. وهو مثبت في القضايا المنظورة أو الأحكام الصادرة.
إن هذه المادة تنطوي على عدم دستورية إذا إنها تمنح القصاص للأفراد، وليس للدولة، ولهذا بات تعديل نص هذه المادة من قانون العقوبات أمراً ضرورياً، سيما وأن الأصل القانوني الذي أخذت منه وهو القانون الفرنسي " وليس الشريعة الإسلامية كما يعتقد البعض".

-إن معاملة المرأة على أنها سلعة.. يملكها الذكور من الأقارب.. يسهم في هذا الشكل من أشكال العنف ضد المرأة. فحقوق الملكية تتعرض للخطر إبان تسوية النـزاعات التي تتعلق بنقل ملكيتهن، وعندما تصبح عفة المرأة موضع شك. وفي جرائم الشرف، ينظر إلى المرأة الضحية على أنها الطرف المذنب، وإلى الرجل الذي "كان يملكها" على أنه الضحية التي عانت خسارة شرفها. وبالنتيجة، فهو الشخص المحزون الذي ينصب عليه عطف المجتمع وحدبه.
ترد التقارير المتعلقة بـ"جرائم الشرف"، بما فيها من تعذيب وقتل، من أقطار عدة، لا سيما العراق والأردن وتركيا. وبينما يكون الجناة عادة على قناعة بأنهم محقون في ما فعلوا، فإن المباركة الاجتماعية لهذه الأفعال تشهد انحساراً بطيئا وربما يعود ذلك إلى تأثير الانتقادات العلنية والصريحة إلى مثل هذه الجرائم.

-وفق منظمة العفو الدولية انه في يوليو (تموز) 1996 احتُجزت كجال خضر، البالغة من العمر 24 عاما، على أيدي ستة من أفراد عائلة زوجها قرب مدينة رانيا في كردستان العراق، اتهموها بممارسة الزنى، وقاموا بتعذيبها وتشويه جسدها على الرغم من أنها كانت حاملا. كما قاموا ببتر جزء من أنفها، وأخبروها بأنهم سيقتلونها بعد وضع مولودها. وبعد تلقيها علاجا في مستشفى رانيا، تمكنت من الهرب، وتلقت مزيدا من العلاج في مستشفى بالسليمانية، حيث بقيت تحت حماية الشرطة. ثم توارت عن الأنظار لمدة سنة قبل أن تجد الحماية في ملجأ للنساء في السليمانية. وفي فبراير (شباط) 1999، تمكنت كجال خضر، بمساعدة بعض نشطاء حقوق الإنسان المحليين، من الفرار إلى سوريا حيث اعتُرف بها كلاجئة من قبل المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفي يونيو (حزيران) 2000، نُقلت للإقامة في بلد ثالث.
وقد قُبض على اثنين من الرجال الذين قاموا بتعذيب كجال خضر من قبل السلطات في المنطقة التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني، ولكن أُفرج عنهما في غضون 24 ساعة بحجة أنهما تصرفا لحماية شرف العائلة. ولم توجه إليهما أي تهم.
تتعرض العديد من الفتيات والنساء في مختلف بلدان العالم كل عام إلى عمليات الاعتداء الوحشي أو القتل - عادة ما ترتكب على أيدي أفراد عائلاتهن - باسم الشرف؛ إذ يتهمن بجلب العار لعائلاتهن ومجتمعاتهن بسبب سلوكهن، الذي يتراوح بين التحدث إلى أحد الجيران الذكور وإقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج. إن مجرد التصور بأن المرأة قد انتهكت قانون السلوك الجنسي من شأنه أن يدمر منظومة الشرف. ولا تعطى النساء اللواتي يُشتبه فيهن فرصة الدفاع عن أنفسهن، ويتم تشجيع الرجال على محو "وصمة العار" التي لطخت شرفهم عن طريق الاعتداء على المرأة.

-عدة دول من تلك التي صدقت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة قامت بإعلانات أو أبدت تحفظات من شأنها استبعاد التطبيق المحلي لاتفاقية المرأة كلياً أو الانتقاص منه. وفيما يتعلق بدول منطقة الشرق الأوسط وشمال ا فريقيا.فإن أغلبية هذه التحفظات استندت إلى الشريعة الإسلامية، أو إلى عدم تساوق أحكام في الاتفاقية مع التشريع الوطني النافذ. وبغض النظر، فإن التحفظات التي تتناقض مع روح أو "موضوع وغرض" الاتفاقية غير مسموح بها بمقتضى المادة 28 (2) من اتفاقية المرأة
ومن شأن التحفظات على المادة 2 (ز) (التمييز في الأحكام الجزائية الوطنية ضد المرأة) أن تسمح للدول باتخاذ تدابير غير ذي بال، أو عدم اتخاذ أي منها، لتعديل قوانينها التي تؤدي، بحكم القانون أو بحكم الواقع، إلى التمييز ضد المرأة. وتشمل هذه، القوانين التي تضفي الصفة الجنائية على العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوجية، أو القوانين التي تفرض قيوداً من قبيل القوانين المتعلقة بلباس المرأة، أو تلك التي تقيِّد حرية الحركة. كما تشمل القوانين التي لا تنص على عقوبات كافية على العنف ضد المرأة، أو تعفيه كلياً من العقوبة، بما في ذلك الاغتصاب وما يطلق عليه "جرائم الشرف".
ويبقى الأثر المحدد للانتقاص من الالتزامات بمقتضى المادة 2 من المعاهدة، أو التنصل منها كلياً، رهناً بكيفية تفسير التعديل أو الاستثناء على الصعيد الوطني. بيد أنه يمكن المحاججة – في الحد الأدنى على مستوى الالتزام الرسمي- بأن الدول التي تدخل تحفظات على المادة 2 إنما تثير تساؤلات حول مدى التزامها بالقضاء على العنف ضد المرأة.

-يعد التشريع المصدر الرئيسي لحماية حقوق المرأة ضد التمييز، وقد كفل الدستور السوري للمرأة حق المساواة (المادتان 25 و45) كمادعم ذلك تشريعيا الانضمام إلى عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، منها اتفاقية مناهضة العنف ضد المرأة CEDAW (المرسوم التشريعي 330 للعام 2002) التي تضمنت موادها 2 و3 و5 المطالبة باحترام مبدأ المساواة وفرض الحماية القانونية لحقوق المرأة. إلا أن عدم احترام المساواة هو واقع معاش تلاحظه الجهات القضائية وفي القانون، كما هو الحال في إطارالانتهاكات التي يرتكبها الأفراد مثل الزنى وجرائم الشرف التي لا تدعم المفاهيم القائمة على المساواة. وعموما فانه لا تتوفر إحصائيات دقيقة ومسحية توضح تدرج ومدى انتشار حالة العنف ونسبة النساء المعنفات. وغالبا تلجأ المرأة الواقعة ضحية للعنف لعائلتها فقط دون الإبلاغ لإجراء الملاحقة القضائية تفاديا للشعور بالعار من جهة ولعدم توافر الأطر القانونية لمعاقبة مرتكب العنف من جهة اخرى. وباستثناء بعض الملاجئ الخاصة فان النساء لا توجد لهن ولأولادهن ملاجئ مناسبة في حال احتياجهن للحماية من العنف ولمنعه.
و بهدف نشر وتقديم المساعدة القانونية تقوم منظمات مثل الاتحاد العام النسائي وجمعية تنظيم الأسرة ومؤخرا الهيئة السورية لشؤون الأسرة (تأسست بالقانون 42 للعام 2003) بتنظيم الندوات المتعلقة بموضوع العنف ضد المرأة للنهوض بحقوقها من منع وقضاء على العنف ضد المرأة وموازاة ذلك بدراسة أسبابه ونتائجه، إلا أن الواقع التشريعي بقي على حاله، وبقيت المرأة السورية تعاني من تداعيات أوضاع تمييزية وخرق متعدد لحقوق الإنسان لا يساعد في بناء حق المساواة، ويعوق بل يمنع المرأة من التمتع بالحقوق والحريات الأساسية.
يبرز العنف من خلال تشريعات متفرقة تحد من حقوق المرأة وحرياتها الأساسية ليقدم أدلة واقعية على الفجوة بين الممارسة والنص مما ينفي الثقة بالنظام القانوني من جهة، ويدل على انتهاك حقوق المرأة من جهة أخرى. وبالنسبة لجرائم الشرف فهي قليلة الوقوع وغالبا تحدث في المناطق الريفية، فان القانون يقدم العذر المحل لمرتكبها إذا كان الفعل أو الإيذاء بغير عمدٍ (بمعنى فورة الدم) وهو مانصت عليه المادة (548عقوبات)

- المادة (489)تعطي العذر المحل في القتل والايذاء وخاصة في جرائم الشرف.وفي المواد(473-474-475)ةالتي تور حول الزنا،بحيث تكون التمييزات واضحة في عقوبة المرأةالتي تكون ضعف عقوبة الرجل،ورغم ان الفعل واثره واحدة على الطرفين.وفي المادة(508)التي تعفي مرتكبي جرائم الاغتصاب،وفي المواد(523-524)المتعلقة بوسائل الحمل،والتي تعاقب كل من يقوم بالدعاية او البيع او الاقتناء او التسهيل لاستعمال هذه الوسائل.وفي المواد_192-242)تكرسان العنف ضد المراة وتخففان العقوبة على الرجل تحت حجج الدافع الشريف والاستفزازات.

- تجمع قوى المجتمع المدني بجميع قطاعاته، وبضمنها عدد هام من الفعاليات الدينية والاجتماعية والثقافية والسياسية، نساء ورجالاً، على أن هذا القانون الذي يحمي جرائم الشرف هوعار على المجتمع ومشجع أساسي على ممارسة كل أشكال العنف ضد المرأة، وبضمنها قتل النساء. وأنه يتعارض مع كل الشرائع نصاً وروحاً، ويتناقض بشكل صارخ مع منحى التطور الاجتماعي الذي تسير عليه بلادنا ومع أبسط القيم الإنسانية.
وليس أدل على استهجان السوريين لهذا التمييز الفاضح في القانون المذكور من رد ود الأفعال التي ظهرت ضد ما يسمى (جرائم الشرف) بالتعاون مع عدد من الفعاليات المجتمعية الأخرى والتي بالمحصلة دعمت الحملة وطالبت بتعديل القانون المذكور وصولاً إلى نصوص تكرّس المساواة بين المرأة والرجل في العقوبات والمتعلقة بالخيانة أو الزنا، وإلى سحب الامتياز باستفادة مرتكب جريمة قتل الأنثى من العذر المحل والعذر المخفف التي رأي فيها الجميع تشجيعاً على الارتكاب (فالذي تعرف ديته اقتله) كما يقال. ولا ننسى أن نذكّر أن هذا القانون هو سيف مسلط على رقاب جميع النساء وأيضاً بصرف النظر عن مواقعهن السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية. دون ذكر ما يؤشر له من استصغار للنساء واحتقار لهن ولدورهن وحقوقهن جميعاً وأنه ينسف من الأساس القيم الروحية والأسرية التي يجب أن تقوم على المودة والرحمة والحب دون الرهبة أو الخوف.

-ان مواد الأعذار المحلة والمخففة والأسباب المخففة التقديرية ليست واحدة كما يقال هنا وانما كثيرة وهي:
المادة548: (1- يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد.
2- يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله او فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر.)
جاءت المادة 548 من قانون العقوبات بفقرتها الأولى لتعطي عذرا محلا للرجل بمعنى أنها تعفيه من العقاب في حال قتله أو إيذائه زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته عند مفاجئتهم بجرم زنا مشهود أو صلات جنسية فحشاء مع رجل. وهذا عذر خاص بالرجل ولا يشمل المرأة حيث يبرر العذر هنا إن الرجل ارتكب جريمته تحت ضغط وانفعال شديدين دون سبق إصرار وترصد. وهنا أرى إن التفرقة لامبرر لها فالإهانة التي تلحق بالرجل والمرأة واحدة وان تأثر المرأة نفسيا لا يقل في مثل هذه الحالة عن تأثر الرجل. هذه المادة بحاجة إلى تعديل ويجب إلغاء العذر المحل كليا واعطاء عذر مخفف لكل من الرجل والمرأة بنفس الدرجة. أما الفقرة الثانية من هذه المادة فتعطي مرتكب جريمة القتل أو الإيذاء سببا مخففا إذا فاجأ زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر، وعبارة الحالة المريبة عبارة فضفاضة لا معيار لها ويصعب تحديدها وتفتح مجالا واسعا للانتقام من المرأة والتخلص منها تحت ذرائع مختلفة حيث جاء النص عاما ولم يحدد الحالة المريبة وهي حالة نسبية تختلف من شخص لآخر ومنح العذر المخفف للرجل في الحالة المريبة لا مبرر له فلابد من إلغاء كلمة الحالة المربية من هذه المادة ومنح العذر المخفف للمرأة والرجل وإلغاء العذر المحل كليا.



 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4033682



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.