|
وجهة نظر حول دور نقابة المهندسين في ظل اقتصاد السوق |
|
|
|
المهندسة منى ماجد نصور
|
|
2007-09-03 |
الهندسة هي علم وفن استيعاب قوى الطبيعة وتسخيرها لخدمة الإنسان، ومهنة الهندسة هي أساس الخلق والإبداع وحسن التنفيذ والتطبيق.
ومن هنا نجد أن المهندس ومهنة الهندسة لهما عالم واسع له جذور عريقة في القدم تمتد إلى أصل الطبيعة. والمهندس في رأيي، ودون تعصب مهني، هو حجر الأساس والعنوان الأول لكل تقدم وحضارة وتطور. بعد دخولنا مرحلة التحول إلى اقتصاد السوق وتخلي القطاع العام عن توظيف المهندسين (المرسوم 6 لعام 2004) فإن على جيلنا أن يتحمل مسؤولية كبيرة في إعادة تفعيل دور النقابة من خلال مسؤوليتها عن إيجاد توافق ما بين مخرجات التعليم الهندسي واحتياجات سوق العمل، بما يضمن للمهندس ممارسته للعمل الهندسي بكل حرفية، وتبني مشاريع تعتمد على خلق مناخ هندسي تتشارك فيه كل الاختصاصات الهندسية بهدف زيادة دخل المهندس وإيجاد فرص عمل جديدة. مع الإشارة إلى أن دور النقابة لا يتجدد ويتطور مع التطورات الجديدة دون وجود الثقافة النقابية بين المهندسين، والعمل على إعادة الثقة المتبادلة بين المهندسين ونقابتهم، وأخذ كل منهم دوره، إضافة إلى دور الدولة ومؤسساتها. لأن المستقبل يفرض علينا العمل على إيجاد صيغة توافقية متكاملة ما بين النقابة والمهندس والدولة والقطاع الخاص للحفاظ على العمل وفق دور كل منهم والمتبلور في الآتي:دور النقابة: يتحدد دور النقابة في عدة محاور: أولا: دور النقابة التنظيمي: 1- يبدأ دور النقابة بترتيب وضعها الداخلي وتحسين أدائها من خلال تجديد الهيكلية الإدارية والمالية بصورة دورية، وذلك لبناء منظومة جديدة تعطي للمهندس مفهوما جديدا عن نقابته، أساسه أن النقابة للجميع وليست لأشخاص محددين من أصحاب السلطة والنفوذ في الدولة وغير الدولة. 2- تجديد الأهداف الأساسية للنقابة من وقت لآخر، بما ينسجم مع الواقع على أساس من الحكمة والموضوعية في الطرح، وتغليب لغة العقل على لغة الخطابات الحماسية للحفاظ على مصلحة المهندس وبما ينسجم مع مصلحة الوطن. 3- ضمان الحماية اللازمة لمهنة الهندسة ومسيرتها، وذلك بالتطوير الدائم للقوانين والأنظمة والتشريعات ذات العلاقة بالعمل الهندسي ومستقبله. 4- إعداد الكوادر النقابية المؤهلة لقيادة النقابة مستقبلا. 5- تعريف المجتمع بأهداف النقابة ومهامها السامية ودورها في تنشيط القطاع الهندسي، ونشر الثقافة النقابية بين المهندسين، وتأكيد أهميتهم من خلال ممارستهم لدورهم في تنفيذ واجباتهم والمطالبة بحقوقهم، وتعريف المواطنين بالدور المهم للمهندسين والنقابة في سلامة المنشآت المدنية والصناعية وغيرها. 6- وضع آلية جديدة لمراقبة المهنة وتطبيق العقوبات بحق المهندسين المخالفين دون تسويف أو مماطلة. ثانيا: دور النقابة في التعليم الهندسي: 1- التنسيق مع الجامعات والمعاهد العلمية لمراجعة سياستها التعليمية بما يخص البرامج والاختصاصات والساعات الدراسية، وتفادي الأسلوب التقليدي في التدريس الذي يعتمد على التلقين والحفظ. مع الإشارة إلى أن التلقين يعمل على نقل المعرفة ولكنه لا يساعد على تطبيقها وتتطلب خصوصية التعليم الهندسي العمل على صقل المهارات في المرحلة الجامعية وذلك بترسيخ المعلومة في ذهن الطالب وتنمية الكفاءات الذاتية لبناء الشخصية وتقويتها وهذا يتطلب تطوير المناهج الدراسية وتجديدها. 2- المشاركة مع وزارة التعليم العالي لإيجاد آلية لاختيار الكادر التدريسي الهندسي، ومراقبة جودة أدائه من خلال وضع شروط دقيقة لهذا الاختيار، تكفل تخريج مهندسين مؤهلين علميا ومهنيا وقادرين على التعامل مع اقتصاد السوق والعمل الهندسي الحر. 3- المشاركة في تغيير المعايير والأسس المعتمدة في قبول الطلبة في الجامعات وذلك في ظل المتغيرات الجديدة واقتحام العولمة لحياتنا. 4- إيجاد مؤشر سنوي، وتطويره بين الحين والآخر، عن طريق المسح المبدئي والدوري لعدد الخريجين واحتياجات السوق، ليشكل قاعدة تطلع من خلالها النقابة على مدى تلبية مخرجات التعليم الهندسي لاحتياجات السوق. 5- المشاركة مع الجامعات والمعاهد في إعداد وتنظيم الندوات والمؤتمرات الهندسية الأكاديمية المتخصصة التي يمكن أن تزيد من معارف المهندسين وتمدهم بكل ما هو جديد في العلوم الهندسية. 6- تبني المهندسين المتفوقين وحقهم في متابعة دراستهم الأكاديمية التخصصية ، ومشاركتهم بأبحاث علمية تطور مهنة الهندسة، وذلك بالتعاون مع الدولة والقطاع الخاص والجامعات لزيادة الموارد المخصصة لمثل هذه البحوث. 7- تفعيل مبدأ ربط الجامعة بالمجتمع من خلال توجيه طلاب الهندسة في السنوات الأخيرة للتدرب الحقيقي في مؤسسات الدولة والمؤسسات الخاصة لتطويرها.
ثالثا: دور النقابة في التدريب والتأهيل بدأت النقابة في الفترة الأخيرة بتكثيف الخطوات لتحقيق التدريب والتأهيل بما يتناسب والتغييرات الجديدة في فروعها كافة إلا أن المطلوب يفوق ذلك، من خلال: 1- تحديد مجالات التدريب المطلوبة وتصنيفها، حسب أولوية الحاجة إليها في الدخول إلى السوق، ورفع مستوى الأداء الهندسي والعمل على التركيز على المهارات التالية: - مهارات الاتصال التي تمنح المتدرب القدرة على إيجاد لغة مشتركة مع أصحاب العمل وتفهم البيئة المحيطة بهم لفهم الأعمال الفنية كافة، وتحليل النتائج، واستخلاص المطلوب منها. - تشجيع مهارات التفكير وسرعة البديهة من خلال تحفيز العقل على إيجاد الحلول الموضوعية وتنفيذها، والقدرة على اتخاذ القرار وتقديم البدائل بسرعة وحكمة، وتوجيه الذكاء إلى واقع عملي مفيد. - تنمية المهارات الفردية التي تضيق إلى شخصية المهندس جملة من الصفات، كاحترام الذات والانضباط والشفافية والاستقامة وحس المبادرة والمصداقية وترسيخ المعاني الايجابية لسلوكيات العمل الجماعي. - تحفيز المهارات الإبداعية القائمة على التمسك بالايجابيات والتطلع إلى الإنجاز والتفوق.2- إنشاء مركز معلومات يحتوي على المراجع والمعلومات والمقاييس التي تخدم وتطور عملية التدريب والتأهيل، وذلك بتوفير كل ما يحتاجه المهندس من معلومات عن المشاريع الهندسية للاطلاع والاستفادة. 3- تأهيل الكوادر النقابية لإدارة عملية التدريب والتأهيل وذلك وفقا لتطورات المجتمع والمهنة بما يضمن سلامة العمل الهندسي. 4- التأهيل المستمر في ضوء التطور التكنولوجي والتقني.رابعا: دور النقابة في سوق العمل الهندسي والحد من بطالة المهندسين المقنعة: كان قانون الاستيعاب الجامعي، وتعيين جميع خريجي كليات الهندسة ثورة في حينها لبناء الوطن. والحق يقال، فإن سورية الحديثة بنيت بأيدي مهندسين وحرفيين سوريين من خلال دعم الدولة الكبير للقطاع العام (الإنشائي، الصناعي، التجاري) منذ أوائل السبعينات ونهاية الثمانينيات من القرن الماضي. في عام 1985 وما بعد صدرت بلاغات كثيرة أوقفت العمل بالقوانين والتشريعات (منع التعيين، منع الاستيراد..) بحجة حماية الاقتصاد الوطني، فتراجعت قدرات الشركات الإنشائية والصناعية (فنية، إدارية، مالية، آليات، تجهيزات...). وتزايدت البيروقراطية والروتين، وترهلت الإدارات وساء وضع المهندس في المؤسسات والشركات والإدارات، وتحول إلى موظف عادي ينفذ أوامر رؤسائه ورغباتهم خوفا على معيشته وحياته، وهاجر المهندس الذي سمحت له الفرصة لتحسين دخله المادي، فخسرت سورية أعدادا كبيرة من المهندسين الذين تدربوا في القطاع العام، وأبعدت الإدارات أصحاب المبادرات الفنية عن سدة القرار خوفا منهم، لذلك تفشت البطالة المقنعة للأسباب الآتية: 1- عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. 2- انعدام تقدير الكفاءات العلمية وتعيين فئات غير مؤهلة بدلا من المهندسين المميزين والمؤهلين. 3- غياب الديمقراطية الفنية والإدارية، إذ لا يسمح للمهندس بمناقشة رئيسه، بل عليه تنفيذ أوامره حتى لو كانت خطأ مدمرا، وإلا فإنه يعاقب وتسحب منه جميع الامتيازات (سيارة، مكتب، حوافز...). 4- انعدام الحريات العلمية والفنية وعدم صيانتها في ظل النظام الإداري البيروقراطي الروتيني المبني على سلطة قرار المدير وليس قرار المؤسسة. 5- المحاباة لعناصر معينة في تولي المناصب الفنية والإدارية. 6- دفعت المحسوبية ونظام الإدارة الضعيف بمعظم الكفاءات العلمية والفنية إلى الهجرة ودفع البعض للتنحي جانبا خوفا على معيشتهم. 7- وجود فوارق مادية واجتماعية بين المهندسين أصحاب النفوذ والمهندسين أصحاب الكفاءات، أدت إلى خلق حالة إحباط عامة أدت إلى رفض العمل والاكتفاء بالدوام أو الهروب منه، إن أمكن، بطرق ملتوية للقيام بأعمال أخرى. 8- استقالة قسم من المهندسين من الوظائف في القطاع العام والدخول إلى عمل شعب المكاتب الخاصة، وهذا بحد ذاته ظرف عمل جديد وأسلوب عمل لا يخلو من التجاذبات وأساليب أخرى، تبدأ من سعي المهندسين إلى تأمين العمل عبر سماسرة خاصة لأنه جديد، أو بيع أمتاره وقبض مستحقاتها دون عمل. وهذه بطالة من نوع آخر.لذلك لا بد من أن يأخذ كل من النقابة والدولة دوره في الحد من تلك البطالة بين صفوف المهندسين من خلال: 1- العمل على تفعيل وإصدار القوانين والتشريعات التي لا تسمح بأي عمل هندسي دون مهندس (إشراف، دراسات، تنفيذ، تدقيق). 2- البحث المستمر في سوق العمل الداخلية والخارجية عن فرص عمل جديدة للمهندسين الخريجين الجديد. 3- إعادة توزيع المهندسين بين قطاعات الدولة والميادين الإنتاجية الأخرى عبر المشاركة بالتخطيط التنموي. 4- توفير قروض نقابية للمهندسين الجدد تساعدهم على ممارستهم العمل الهندسي. 5- تشجيع ظاهرة الائتلاف بين الشركات الخاصة والمكاتب الهندسية والمؤسسات العلمية الوطنية وذلك لتنفيذ مشاريع وأعمال كبرى. 6- إيجاد مشاريع خاصة بالنقابة يكون عمادها المشاركة بين المهندسين، وذلك لخلق نوع من التوافق والارتباط بين المهندس ونقابته. 7- إخضاع الدراسات المعدة في داخل القطر وخارجه ومن أي جهة كانت عامة أو خاصة إلى تصديق نقابة المهندسين. 8- تطوير عمل الصندوق المشترك، وتعديل الأنظمة والقوانين التي تعمل بموجبها شعبة المكاتب الخاصة، بما يتناسب ومعطيات العصر الجديدة. 9- إزالة الظلم ونتائجه الواقعة على المهندس من جانب بعض الجهات الرقابية والقضائية وإعادة حقوق المهندس المظلوم كافة. 10- توعية المجتمع بأهداف وعمل النقابة ودورها في تنشيط القطاع الهندسي لخدمة المهندس والمواطن على السواء. 11- تأكيد حقوق المهندسين في تقاضي أتعاب العمل الهندسي مع تفعيل قواعد احتسابه بكل وضوح ومصداقية، وذلك عبر نشرات تحدد سعر كل عمل هندسي على حدا.دور المهندس: لقد ولى الزمن الذي كان فيه المهندس يتكيف مع التطور التكنولوجي معتمدا على معارفه الأساسية، دون اللجوء إلى تطويرها من خلال حياته المهنية، لأن سرعة التطور التكنولوجي والمنافسة بين المؤسسات في ظل الاقتصاد المعولم تستوجبان من المهندس تأهيلا مستمرا لمعارفه ومهاراته مدى حياته المهنية. ويتحدد دور المهندس في النقابة وفقا لمراحل حياته المهنية بعد صدور قرار تخرجه، إذ يبدأ المهندس الجديد ب: 1- التسجيل في النقابة ودفع الرسوم السنوية والتقاعدية دوريا. 2- الإطلاع على الأنظمة والقوانين النقابية لمعرفة حقوقه وواجباته. 3- إعلام النقابة عن كل تغيير يحدث في حياته المهنية (وظيفيا، عمل حر) حتى ينتهي تدريبه البالغ ثلاث سنوات. 4- مراجعة فرع النقابة في محافظته دوريا لمتابعة التصنيف (متدرب، مشارك، ممارس، رأي) في المواعيد المحددة، والإطلاع على الإعلانات والنشاطات التي يعلن عنها مجلس الفرع. 5- المشاركة الفعالة في الانتخابات النقابية من خلال التصويت والترشيح والانتخاب للهيئات والمجالس والمؤتمرات سعيا منه لتطوير مهنة الهندسة وأنظمتها، لأن السلبية بعدم المشاركة تؤدي لانتخاب قيادة نقابية غير كفوءة تسيء إلى المهندس والنقابة والمهنة. 6- العمل على تطوير واقعه المعاشي وتحسينه من خلال تطوير ذاته بصورة مستمرة، لأن التطوير الذاتي يوجد فرص عمل جديدة أفضل.دور الدولة مؤسساتها: كانت الدولة ومؤسساتها وما زالت فرصة عمل أساسية للمهندس حتى تاريخه بسبب عدم تبلور مفهوم سوق العمل الهندسي بصورة كاملة في سورية. والمهندس في تلك المؤسسات والوزارات لا يهتم، أو بالأحرى لا يسمح له بأن يهتم، إلا بحل المسائل التي تطرح عليه، هذا إن طرحت بالأصل عليه، لأن المؤسسة تدار بعقلية الإنتاج فقط دون التنبيه إلى تطور السوق، وبالتالي أصبح معظم مؤسساتنا مهددا بالإفلاس في ظل المنافسة الاقتصادية العلمية والعالمية. وعندما يسمح للمهندس في المؤسسة بتشخيص احتياجات العمل والعمال وحل جميع المسائل التي تطرح عليه، فإن ذلك يساعد على خلق منتجات جديدة بجودة عالية، تستطيع المنافسة في الأسواق العالمية، وبالتالي زيادة قدرة المنشأة على التكيف مع الأسواق الجديدة وتلبية الطلب في وقته. وبذلك تبقى المؤسسة في حاجة إلى المهندس والعامل على السواء لضمان استمرارية إنتاجها. لذلك مطلوب من الدولة ومؤسساتها أن تأخذ دورها في ذلك من خلال: 1- تفعيل تدريب المهندسين الجدد وتأهيلهم على جميع أعمال المؤسسة، ثم إعادة تأهيل المهندسين القدامى وفقا للتطورات التكنولوجية واحتياجات عمل المؤسسة. 2- اعتماد مفهوم جديد للإصلاح الإداري الشامل وفق رؤية متطورة أساسها الإدارة الحديثة التي تستند إلى هيكلية ذات بنية واضحة غير معقدة، تكرس العمل الجماعي في الأداء واللامركزية في القرار، وإلغاء الروتين والبيروقراطية. 3- إلغاء سلطة قرار مدير المؤسسة، واعتماد الديمقراطية الإدارية، واحترام الحرية الفنية وصيانتها، لأن ذلك يؤدي إلى الإبداع والابتكار الذي يؤدي أيضا التطوير في الإنتاج. 4- توزيع المهندسين في قطاعات الدولة على نحو سليم، وإعطاء ميزات للعاملين منهم خارج محافظاتهم. 5- وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وإلغاء المحاباة والعلاقات الشخصية في تولي المناصب. 6- دعم الكفاءات العلمية والاستفادة منها وتشجيعها منعا لهجرتها. 7- تحديد الأهداف الأساسية والتوجهات المطلوبة من مهنة الهندسة والمهندس. 8- ترتيب الأولويات وتوضيح الخطط والسياسات الخاصة بالمهنة الهندسية. 9- تلعب الإدارة السياسية دورا هاما في اللحاق بالركب العالمي. وإن السيد الرئيس بشار الأسد أكد دائما ويؤكد ضرورة التحديث في كل مجالات الحياة، وليس علينا إلا العمل بتوجهاته ونضعها موضع التنفيذ.خلاصة القول: يحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات النوعية لتقييم الوضع الهندسي في سورية، من خلال معرفة العوائق والإشكاليات التي يعانيها المهندس، ووضع اليد على مسبباتها ومن ثم إيجاد الحلول اللازمة لها. المهندسة منى ماجد نصور، أمينة سر نقابة المهندسين فرع اللاذقية، (وجهة نظر حول دور نقابة المهندسين في ظل اقتصاد السوق) أعدتها للانترنت: سعاد القاضي، عضوة فريق عمل نساء سوريةعن مجلة "مجلة المهندس العربي العدد 152/ آذار/ 2007 |