|
د. لين غرير
|
|
2007-09-03 |
سألني: لماذا أحبه؟ فأرغمني الصمت على القول: لا أعرف! وهل يُسأل الماء عن سر الحياة.. وهل تُسأل الوردة عن عطرها.. وهل يُسأل القمر عن نوره؟!
كذلك الحب لا يُسأل عن اختياره, لا يعرف القلب جواباً.. ويقف اللسان حائراً.. ويندهش العقل.. تصفعه حقيقة اللا أعرف.مع الحب في كل مرة يخون العقل صاحبه.. وتتوقد المشاعر بنارٍ نحبها وتحرقنا, نركض إليها.. نتوقع دفئها ولا نبالي بألسنة اللهب الكاوية. في الحب تُعصب أعيننا ونسيرُ على طريقٍ مكتوب ويدٌ مخملية تمسكنا.. تجرّنا.. تدفعنا لتوقعنا في حديقة الهوى, ودون أن تنتظر منها إجابة لأسئلتنا نسير ونقف عند محطة في حياتنا.. لا تنتمي للغة العمر أو اللون أو المجتمع.. محطة نلتقي فيها بمن يفتح في أعماقنا أبواباً لكنوزٍ مدفونة لم نكتشفها من قبل, وتطير قلوبنا بين حزن الغيوم ووضوح الشمس وأحلام القمر وفرح النجوم.. ونعيش عالماً لا ينتمي إلى عالمنا.. نعيش رهبة اللذة ولوعة الألم.. يغرقنا الوهم الجميل ولا نبالي بقوارب الحقيقة, بحبال الواقع, نتركها لنغرق ويطيب لنا الموت بعد أن كنّا نخشاه. الحب يمنحنا الشجاعة فنقاتل من أجله حتى الشهادة, ويعلمنا الخوف فنخاف عليه من أعين الناس.. يدربنا على التضحية ويعلمنا القناعة. الحب دنيا تجعلنا نعشق الدنيا. أحبك لأني أحب الحياة على نبض قلبكَ, فلا تسألني بعد اليوم.. لماذا أحبكَ؟ د. لين غرير، زاوية بين السطور، (سؤال بلا إجابة) خاص: نساء سورية |