|
عمر حكمت الخولي
|
|
2007-09-03 |
وبعد سفر ٍ طويلْ بلا انقطاع بعد أنْ جبتُ الصحراء في الأصيلْ
وقبَّلتُ ما تحت الرمال ِ من مرج ٍ جميلْ وقطعتُ كلَّ الجبال ِ والأثداء علمتُ أنَّ الوداع للجمال ِ وللنساء كان في أولى خطى السبيلْ.مرَّتْ حياتي وأنا فرِحٌ بالوصالْ الذي جمع الله وهابيلْ وبالاستمتاع بما يكنـُّه الشيطان للعشق من ولاء وبانتظار الآتي خلف قضبان مرآتي وكان من المحالْ أنْ أنسى السلالْ التي مُلئتْ بعشَّاق ٍ في السماء ودُفنتْ تحت أسوار القلاع وبيعت كما كان العشق يُباع حين لم تعد الشمس تميلْ.ضاعتْ حياتي تحت أكاذيب الفراتِ في أسفل القاع كما ضاع نسل الخليلْ وضاعتْ آيات الشتاء وأنا أبحث عن الحبِّ المستحيلْ في عرين إبليسَ المُطاع كم كانتْ جميلة ً حماقاتي قبل أنْ أعشق حوَّاء وقبل أنْ تـُصمَّ الأسماع عن صيحةٍ هزَّتْ الجبال {الحبُّ قد ضاع يوم مات هابيلْ}.وسرتُ ممتطيا ً الخيال ساهرا ً الليالي الطوال سامعا ً للنجوم صهيلْ سامعا ً النواح والعويلْ قادما ً من المدن والضِياع وأنين سامرَّاء يكسر صمت المساء يكسر الحلم الجميلْ يرافق خرير الدماء يرافق نباح الضباع حين تأكل أفئدة النساء وتشرب حبر اليراع ويبقى وحده سليما ً سواد الليلْ.بعد سفر ٍ طويلْ عدتُ إلى أرض النساء عشقتُ شجرة النخيلْ وقبَّلتُ هامات الجبال وقبَّلتُ أرجل السماء وانتظرتُ عابر سبيلْ أهديه فرس الخيال واستعدتُ حياتي وقنعتُ بآخر عشيقاتي ورضيتُ بإشراق السماء ونمتُ أخيرا ً في حضن حبيبتي يوم عاد الأصيلْ. عمر حكمت الخولي، من ديوان: حب وطباشير وحمائم، (خيالٌ عند الأصيل) خاص: نساء سورية |