|
رهادة عبدوش
|
|
2007-09-01 |
وسط الضجيج الذي لم أكن أفهم معناه كنت جالسا أنظر حولي ولا أرى أحد ولا أحد يراني، أسمع أصواتا غريبة عني وأرى عيونا تمر أمامي بارتياب تارة وتجاهل تارة أخرى، جالسا وحدي والبرد يقرصني والجميع من حولي خنقهم حر الصيف، جالسا وحدي لا أحد يريد أن يسمع صوتي، لا أحد ينصت إلي..
أطرقت رأسي وبدأت اللّعب مع ألوان الأرض أخضر أصفر متداخلان متفرقان، وتمر الأحذية فوقها وتبتعد لكني أراها وعندما حاولت تسلية نفسي بتمرير أصابعي فوقها شعرت يدفئ على كتفي شعرت بها يد من بين كل هذه الأيادي مّسدت ظهري شعري ووجه نظر إلي بعينيّ المنخفضتين ورفع وجهي ليلمس وجهه قبلني على خدي، ضحك لي، خصني بضحكة بنظرة بقبلة.. كدت أن أرقص وأنا لا أجيد الحراك كدت أن أغني وأنا لا أستطيع النطق قلت له شكرا بدمدمات لا أتقن غيرها وأجابني فقد فهم على إشاراتي وأتى إلي باقي رفاقه ليلتفوا حولي ليلمسوني ليقبّلوني ليتكلموا معي لينظروا إلي ليخصوني بشيء ما، وهنا بدأت الحفلة وبدأت أفهم الرقص والغناء فأنا موجود وهنالك من يشعر بوجودي فأنا إنسان وهنالك من يعترف بإنسانيتي كنت لوحدي ولم أعد لوحدي..تحية خاصة لجمعية إيمان ونور.. رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية، زاوية همسات صارخة، (كنت لوحدي)خاص: نساء سورية
|