|
مؤسسة "حواء المستقبل" المصرية تحلم بمجتمع تسوده العدالة الاجتماعية |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2007-07-29 |
انطلاقا من إيمانها بالمساواة والعدالة الاجتماعية وحق الطفل بحياة كريمة تعمل مؤسسة "حواء المستقبل" على تقوية الكيانات الداعمة لقضايا المرأة والطفل، وتقديم مشروعات لتنمية المجتمع ووعيه.
حدثنا الأستاذ شريف سامي لبيب بخصوص المؤسسة -وذلك أثناء مشاركته بورشة عمل في بيروت حول تمكين المرأة اقتصاديا وربطه بالتمكين الاجتماعي-
التي تأسست في عام 2001 وتعمل في محافظات المنيا,أسيوط, سوهاج, قنا المصرية ضمن محاور متعددة يشغل التمكين الاقتصادي جزء منها حيث تقول الإحصائيات أن انتشار البطالة بين النساء أكثر منه بين الرجال لافتقارهن التأهيل والتعليم في أحيانا كثيرة مما يجعل الخيارات أمامهن للحصول على فرصة عمل محدودة جدا لذلك تقدم مؤسسة حواء قروضاً صغيرة للسيدات لإقامة مشاريع تتناسب مع واقعهن ومهاراتهن بعد أن تدربهن على كيفية دراسة الجدوى الاقتصادية لضمان الاستفادة المثلى من القرض وبالتالي الوصول إلى تمكين اقتصادي للنساء يتمم التمكين الاجتماعي الذي تقوم به المؤسسة من خلال المجالات التالية التي استعرض من خلالها الأستاذ شريف لبيب أعمال الجمعية:
في مجال مناهضة العنف ضد المرأة ومسندتها:
بدا واضحاً الحديث أن قضية العنف ضد المرأة تشغل حيزا كبيرا من أعمال المؤسسة حيث تقوم بنشر ثقافية حقوقية بين النساء وخاصة بقانون الأحوال الشخصية واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"عن طريق ندوات توعية ودورات تدريبية من قبل محامين ومحاميات.
وتحدث الأستاذ شريف عن مركز استماع للمرأة المعنفة يرفد عمل المؤسسة التوعوي ويقدم نشاط مهم حيث تتنوع خدماته بين تقديم المشورة عن طريق الخط الساخن الذي يشجع السيدة على الكلام الاجتماعية والعقائدية وبين مراجعة السيدة المعنفة للمركز للحصول على المساندة الاجتماعية عبر فريق اجتماعي نفسي يقدم لها البدائل الممكنة لمشكلتها وتختار الحل المناسب لها. وفريق حقوقي برفع دعاوي عند الحاجة مجانا أو بأسعار رمزية. ويقوم المركز بدعم ومساندة مايزيد عن 1200 سيدة.
وعلمنا أن المؤسسة نفذت دراسة ميدانية لرصد أشكال العنف الذي تتعرض له المرأة في المحافظات الأربعة التي تتواجد فيها,وأظهرت النتائج أن أشكال اعنف المرصودة أكثر بكثير من عدد السيدات اللواتي شملتهن الدراسة فالسيدة الواحدة تتعرض لكثر من شكل من العنف.قد تكون ضحية للتعنيف من قبل أمراه أخرى كأم الزوج أو الأم.كما أظهرت الدراسة أن عدد حالات العنف الجنسي المرصودة كانت قليلة جداً, لكن هذا لايدل على نسبة انتشارها حيث يؤكد الفريق الاجتماعي والقانوني العامل في مؤسسة حواء أن اغلب الخلافات والمشاكل الأسرية تسجل تحت أسباب عديدة وعند البدء في معالجتها يتضح أن العنف الجنسي وراءها, وهذا ليس غريبا عن مجتمعنا حيث يحيط الصمت بكافة أشكال العنف المنزلي ولاسيما الجنسي.
المجال التعليمي:
يقول الأستاذ شريف أن الدراسات المصرية تظهر ارتفاع نسبة الفتيات اللواتي لم يكملن تعليمهن بسبب من العادات والتقاليد أو تدهور الوضع المادي الذي يجعل تعليم الذكور مفضلاً على الإناث, وهنا يظهر دور المؤسسة في تبني عدد من هؤلاء ا لفتيات بإمدادهن بمستلزمات التعليم من كتب وقرطاسيه ولباس, ويتعدى ذلك لدعمهن بحصص إضافية للتقوية عند الحاجة.
وتتوجه المؤسسة إلى المعلمين والمعلمات لمادية الرياضة البدنية للاهتمام بالنوع الاجتماعي لتجاوز فكرة منتشرة تركز على ممارسة الصبيان فقط للرياضة.
المجال الصحي:
كما تناهض حواء المستقبل العادات الضارة بالمرأة والفتاة مثل الختان والزواج المبكر وزواج الأقارب, عن طريق نشر توعية صحية بهذا الخصوص.
كما تم تدريب وإعداد مدربين في مجال التأهيل والوقاية من الإدمان والإيدز.
ولم يغب ذوو الاحتياجات الخاصة عن بال المؤسسة حيث تعمل على تقديم خدمات متعددة لهم مثل الكشف الطبي, أجهزة تعويضية وتحسين بيئة المنزل .وتعمل مع 13 طفل منهم لدمجهم بالعملية التربوي.
حدثنا الأستاذ شريف عن نقطة مهمة في عملهم وهي التواجد بين الشباب ونشر ثقافة التطوع بينهم عن طريق إقامة دورات تدريبية في مجالات العمل التنموي ومن ثم المساهمة في برنامج عمل المؤسسة.
في النهاية أكد الأستاذ شريف سامي لبيب أن عملية التمكين الاجتماعي يجب أن تتوجه للرجال والنساء في آن واحد لضمان نتائج ايجابية وهذا ماتحرص عليه مؤسسة حواء للوصول لتحقيق رؤيتها المتمثلة بالعدالة الاجتماعية بين الرجال والنساء والحياة الكريمة للأطفال.
ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية- (مؤسسة "حواء المستقبل" المصرية تحلم بمجتمع تسوده العدالة الاجتماعية)
|