|
سورية تقدم تقريرها الحكومي وتقرير الظل للجنة السيداو |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2007-07-29 |
الجمعيات الأهلية والحكومة معا على طاولة واحدة فهل سيصلان إلى نقطة واحدة؟
إنها من أصل سبع اتفاقيات عالمية وقعت عليها سورية، إنها اتفاقية إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي صادقت عليها سورية بموجب المرسوم 330 تاريخ 25-9-2002م مع التحفظ على بعض المواد لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية كما جاء بالمرسوم، وهي المادة (2) بالكامل والمادة (9) الفقرة الثانية المتعلقة منح الأطفال جنسية والدتهم، والمادة (15) الفقرة الرابعة المتعلقة بحرية التنقل والسكن، والمادة (16) البند الأول الفقرات (ج-د-و-ر-ز) المتعلقة بالمساواة بالحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه فيما يخص الولاية والنسب والنفقة والتبني، والمادة (16) البند الثاني حول الأثر القانوني لخطوبة الطفل أو زواجه، وكذلك على المادة (29) الفقرة الأولى المتعلقة بالتحكيم بين الدول في حال حصول نزاع بينهما.
وكما هو معلوم فالتحفظ يضعف من الأثر الايجابي من انضمام سورية إلى المعاهدات، لذلك سعت مختلف الجهات الحكومية متمثلة بالهيئة السورية لشؤون الأسرة والجهات الغير الحكومية المتمثلة بالجمعيات الأهلية والناشطين بقضايا المرأة إلى العمل لإزالة هذه التحفظات التي تعيق أيضا مسيرة التطور والبناء الذي يحتاج إليه مجتمعنا والذي لن يتحقق إلا بمساواة المرأة مع الرجل في كافة ميادين الحياة على الأقل بالقوانين.
وبما أن التوقيع على هذه الاتفاقية يعتبر عهد من سورية على تحقيق بنودها لذلك و كل أربع سنوات تقدم الحكومة تقريرها إلى لجنة السيداو(اتفاقية إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة) لتوضح ما الذي فعلته كخطوات لتحقيق بنود هذه الاتفاقية وبالتوازي تقدم الجمعيات الأهلية والناشطين تقريرهم الذي يسمى تقرير الظل وهو يعكس نظرة المجتمع المدني لما تحقق. وهكذا منذ أيام كان الاجتماع في نيويورك حيث قدم كل منهما تقريره في الجلسة ال(38) للجنة السيداو بتاريخ أيار 2007م، والآن وبعد عودتهما عملت السفارة الألمانية بدمشق على جمع وجهتي النظر على طاولة واحدة للتحاور وللاتفاق على وضع توصيات للحكومة والجمعيات الأهلية بغية تحقيق بنود هذه الاتفاقية.
هذا وقد جاء اهتمام السفارة الألمانية بهذه الورشة بحسب ما ذكر مدير المعهد الثقافي الألماني (بيورن لولاي) من كونها تدرك أهمية دور المرأة في بناء هذا البلد الذي لن يتحقق دون وجود حقوق متكافئة ومتساوية بين الرجال والنساء وسعيها في هذا اللقاء من أجل الخروج بتوصيات ومقترحات من الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق أهداف السيداو.
الدكتورة غانم:"النية السياسية بالتغيير موجودة لكن الممانعة مجتمعية"
وبالعودة إلى طاولة الحوار كانت البداية مع ممثلة الحكومة الدكتورة (منى غانم) رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة التي قدمت التقرير إلى لجنة السيداو في نيويورك فتحدثت عن الاتفاقية التي رأت أن كل بند من بنودها يحكي قصة امرأة وكل امرأة تجد نفسها في هذه الاتفاقية فهي حكاية مجتمعات لكن لا يمكن تحقيقها ضمن مجتمع يغيب نصف مواطنيه.
وتابعت فتحدثت عن الحراك المجتمعي الذي حدث في سورية خلال السنوات الماضية حيث بدأت التحركات من الجمعيات النسائية من خلال الحملات كحملة الجنسية التي قامت بها رابطة النساء السوريات والحملة التي قامت بها جمعية المبادرة الاجتماعية المتعلقة بالحضانة وحملة جرائم الشرف التي أطلقها موقع نساء سورية، وتحدثت عن ظهور مجموعة من الرجال الناشطين في قضايا المرأة من مثل (بسام القاضي و محمد حبش)، وانطلاق مواقع الكترونية ترصد العنف الواقع على المرأة كموقع نساء سورية، وتفعيل دور راهبات الراعي الصالح الذين أصبح لهم بصمة واضحة في قضايا المرأة، كذلك الترخيص الذي أعطي لجمعية تطوير دور المرأة، وما إلى ذلك، أما بالنسبة لعمل الهيئة فقد كان دورها واضحا في بناء جسور مع الجمعيات الأهلية والناشطين بغاية الحوار وتبادل الخبرات من خلال ورش العمل والندوات والاحتفاليات، وبوجود رجال دين متنورين كسماحة مفتي الجمهورية فتحت منابر للحوار مع رجال الدين للوصول إلى صيغة توافقية ولشرح وجهات النظر المختلفة فيما يتعلق بقضايا المرأة.
بالإضافة إلى أن الهيئة قد عملت على تعريف المجتمع والمؤسسات الحكومية بالاتفاقية وحاولت سحب التحفظات عن طريق النقاش والحوار، وتطرقت الدكتورة إلى مفهوم تقرير الظل الذي لا يعني الوقوف بوجه الحكومة أو على طرف نقيض منها بل هو معرفة الواقع من منظور آخر هو منظور المجتمع المدني.
أما أهم الانجازات فهي طرح قانون أسرة عصري، وتقديم مسودة خطة لحماية المرأة من العنف، ومن الأعمال المستقبلية التي ستقع على عاتق الهيئة تدريب المحامين على استخدام الاتفاقية في المحاكم، والعمل على تهيئة مرشح سوري إلى لجنة السيداو، وتوضيح مفهوم الهيئة السورية لشؤون الأسرة ودورها الحقيقي في المجتمع.
وعند فتح باب الحوار كانت هنالك مجمل تساؤلات منها:
تساءلت السدة (نوال يازجي) عضو سكرتارية رابطة النساء السوريات عن التبرير الذي وضعته الحكومة في رفضها بإعطاء المرأة حقها بمنح جنسيتها لزوجها وأبنائها أسوة بالرجل وهو سياسة الدولة والسيادة الوطنية مع أن القانون موجود قبل عام 1963م أي أن الأمر لا علاقة له بالسياسة إنما هو حجة كي لا يعملوا على التغيير.
أما المحامية (مجدولين حسن) فتساءلت عن الجمعيات المشاركة بالتقرير وهل هي مرخصة والى متى سيبقى التحجيم لهذه الجمعيات لصالح الاتحاد النسائي.
وقد أكد المحامي (هيثم المالح) على أن العادات والتقاليد هي التي تقف بوجه حقوق المرأة وأن الدولة لن تستطيع أن تقوم بعملها إذا لم تكن دولة مؤسسات.
وقد جاء في رد الدكتورة غانم التأكيد على أن تمكين المرأة هو الحل وهو جزء من تمكين المجتمع لكن القرار السياسي يضغط عليه من كافة الجهات فالنية بالتغيير موجودة لكن الممانعة المجتمعية هي العائق مع التأكيد على أن التغيير يتم من النخبة وليس من العامة من خلال تغيير القوانين ومن هنا يبرز دور الجمعيات الأهلية في تغيير هذه العقلية ونحن في سورية نملك الجرأة في طرح المواضيع فقد تفاجأت اللجنة في نيويورك من طرح موضوع جرائم الشرف والحديث فيه في مجتمع عربي كسورية.
الجمعيات الأهلية: "بند التقدم المحرز كان مبالغا به من قبل الحكومة"
أما تقرير الظل الذي قدمه تجمع سوريات إلى اللجنة فكان الصورة الأخرى للمجتمع والحكومة السورية فتلاقت أحيانا واختلفت أحيانا مع تقرير الحكومة وكانت المجموعة المنضمة إلى الحوار مؤلفة من الأخت (ماري كلود) راهبات الراعي الصالح والسيدة (أسماء كفتارو) مركز الدراسات الإسلامية والسيدة (رباب كزبري) المنتدى الفكري في سورية والسيدة(صباح الحلاق) رابطة النساء السوريات والتي ذكرت بعض الملاحظات من مثل أن بند التقدم المحرز المقدم من قبل التقرير الحكومي فيه بعض المبالغة، وأن التحفظات مازالت موجودة ما يضعف من الأثر الايجابي من انضمام سورية إلى الاتفاقية، وأن المطالبة بتغيير القوانين ما زالت مستمرة بما يتناسب مع بنود الاتفاقية دون جدوى، مع التأكيد على أن العنف ضد المرأة لن يتوقف إلا مع إيجاد قوانين خاصة بالعنف الأسري ووجود مأوى للنساء المعنفات ومراكز استماع، أما تجاوب الحكومة مع مطالب الجمعيات فلم يكن حقيقيا فلم تلبى أية مطلبه لا بل حلت بعض الجمعيات وأوقف التعامل مع بعضها،وبالنسبة لمشروع قانون الجمعيات فهو متابع من قبل الهيئة السورية لشؤون الأسرة لكن لا جديد. مع التأكيد على أن التراجع واضح من حيث زيادة عدد النساء الأميات وزواج الأطفال وانتشار الايدز بسبب التكتم الإعلامي وعدم الوعي ، وما إلى ذلك.
وقد أكدت السيدة (رباب كزبري ) على ضرورة العمل بجد على تغيير الذهنية الدينية في بلادنا والنظر برؤية إسلامية حديثة و بطريقة العقل النقدي و بعيون الحاضر لا الماضي إلى القوانين المتعلقة بالمرأة. وبالنسبة لورقة العمل التي قدمتها فقد رأت أنها قدمتها منسوخة حرصا على رأي السفارة السورية ووضع سورية حاليا.
أما الأخت (ماري كلود) فقد أكدت على أنه بالرغم من أن الدولة قد اعترفت بوجود المأوى لكنها لم تتعاون فكانت وعودها حبرا على ورق وذكرت عتبا على الجمعيات الخيرية التي لا تتدخل بقضايا المرأة المعنفة بحجة أن ذلك يتعدى دورها، بالإضافة إلى ذلك فقد شددت على ضرورة أخذ التدابير السريعة التي تحد من الاتجار بالنساء في سورية والذي يدخل تحت مسميات عدّة.
أما تساؤلات الحضور فقد تناولت بعض المواضيع المتعلقة بعدم مشاركة جميع الجمعيات والناشطين بتقرير الظل، والتناقض في القوانين السورية والحجة الواهية المتعلقة برجال الدين وطرحت المحامية (حنان نجمة) نقطة هامة تتعلق بأهمية التوقيع على البروتوكول الاختياري لأنه يحدد الآليات الواجبة التطبيق وضرورة تشجيع العمل المدني ليتحقق التقدم فهو حيوي وفعّال وهو رافد للحكومة وداعم لها.
أما الاتحاد النسائي ممثلا بالسيدة (هناء قدورة) فقد طالب بوضع خطة للعمل التشاركي بين الجمعيات وضرورة تفعيل الكوتا وتوجه إلى كافة الأحزاب لترشيح نساء إلى دورات مجلس الشعب القادمة.
هذا وقد احتجّت الدكتورة(منى غانم) عما ذكرته السيدة رباب فيما يتعلّق بالضغط الممارس عليها وأكدت أن السفير أعطى فقط رؤيته الدبلوماسية وعن طريق الحوار العادي دون أي ضغط. هذا وقد انتقدت تعامل الجمعيات الأهلية فيما بينها حيث أنها تفتقد للصيغة التشاركية في التعامل.
وفي الردود أكدت الأخت (ماري كلود) أنه ليس المهم تقديم أوراق العمل لكن المهم العمل على أرض الواقع فيهمنا ما يقال هنا وما يطبق هنا، وتحدثت السيدة (صباح الحلاق) عن الانطباع العام في نيويورك الذي ولّده وجود الجمعيات الأهلية السورية من خلال بناء علاقات ودية مع مختلف المشاركين والتعريف بجميع الجمعيات السورية المشاركة وغير المشاركة بوضع التقرير.
أما الجلسة الثالثة فقد خصصت لإيجاد الطريقة الصحيحة لعمل منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في معالجة القضايا المتعلقة بحقوق المرأة وتحقيق أهداف السيداو وهذا ما تحدث عنه الدكتور(رضوان زيادة) رئيس مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان حيث قدم بعضا من المحاور أهمها ضرورة الربط بين السيداو والاتفاقيات الأخرى وتفعيل دور مجلس الشعب كي يفعّل دور المرأة فيه، وضرورة زيادة عدد المشاركين في تقرير الظل ما يعطيه مصداقية أكبر أما الكوتا فهي ليست حلا فها هي إيران فقد ربحت السيدة جميلة أكثر الأصوات في طهران مع أن الكوتا لم يمارس عندهم فالوعي والاهتمام الحكومي هما الأساس في مساندة المرأة.
وفي جلسة التوصيات التي قدمتها السيدة (سوسن زكزك) و المحامية (دعد موسى) فقد تم تدوين جميع التوصيات الواردة من المشاركين-ات والحاضرين-ات وقد جاءت على الشكل التالي:
انطلاقا من أن المجتمع المدني هو مكون أساسي من مكونات الدولة الحديثة، وبما أنه القادر على التقاط الاحتياجات الحقيقية للمجتمع بفئاته المختلفة، لذلك فإننا نرغب بالتأكيد على أن يفسح له المجال والبيئة المناسبين للقيام بدوره المعين في وضع الخطط وتنفيذها وتقييمها في جميع المسائل المتصلة بتنفيذ اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، والتأكيد على تسميته بالمجتمع المدني وليس بالأهلي نظرا لأن الأهلي مرتبط بالانتماءات لما قبل الدولة الحديثة، ومن هذا الفهم نؤكد على التنسيق بين المؤسسات الحكومية والجمعيات غير الحكومية على أساس من التكافؤ والتكامل.
وإضافة إلى الاقتراحات الواردة في التقارير المقدمة أمام لجنة الاتفاقية، يوصي المجتمعات/ون بما يلي:
أولا – في المفاهيم:
* العمل على إيضاح المفاهيم الجديدة والتفريق بين المجتمع المدني والمعارضة، والعمل على إيجاد قناعة لدى الجهات الحكومية أن ما اصطلح عليه ب"الضغط" إنما هو الدور الحقيقي للمجتمع المدني لتحقيق المطالب التي يريدها من الحكومة.
* توضيح أن لاعلاقة بين مشروع النهوض بالمرأة وبين الأجندات السياسية الخارجية، فالنهوض بأوضاع المرأة هو استحقاق وطني أولا وأخيرا.
* تغيير النظرة حول تقرير الظل، فهو ليس تقريرا ضد الحكومة وإنما هو رؤية الجمعيات غير الحكومية لمدى التقدم المحرز ومن الطبيعي أن تختلف عن وجهة النظر الحكومية في أحيان وقد تنسجم معها في أحيان أخرى.
* الربط بين اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وباقي اتفاقيات حقوق الإنسان وبخاصة العهدين الدوليين الخاصيين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ثانيا – في التعديلات القانونية:
* إصدار قانون عصري للجمعيات على أساس حرية الإشهار والتسجيل ويعتمد مبدأ الرقابة اللاحقة لتمكين الجمعيات الحقوقية والنسائية من القيام بالدور المطلوب منها.
* رفع التحفظات السورية عن جميع مواد الاتفاقية، والانضمام إلى البروتوكول الاختياري.
* تعديل جميع المواد التمييزية في القوانين السورية بما ينسجم مع مواد الاتفاقية، وبخاصة في قانون العقوبات وقانون الجنسية وإصدار قانون أسرة عصري واحد لجميع المواطنين/ات، ذي بعد مستقبلي (بغض النظر عن التحفظات الموجودة حاليا)، يضمن المساواة بين الزوج والزوجة في جميع مسؤوليات الزواج، ويراعي أن تكون مصلحة الأطفال هي الفضلى عند قيام خلاف، وإيجاد الآليات المرتبطة به كمحاكم الأسرة ...
* إصدار قانون خاص بالعنف الأسري.
* تضمين قانون العمل مواد خاصة بمعاقبة التحرش الجنسي في أماكن العمل.
* إصدار قانون للطفل يراعي جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ويضمن حماية "الأحداث" في دور لائقة قادرة على إصلاحهم وإعادة تأهيلهم.
* تضمين الدستور مادة صريحة تمنع التمييز على أساس الجنس.
* نشر الاتفاقية وشرحها للعاملين/ات في وزارات التربية والإعلام والعدل وجميع الجهات ذات الصلة، ومن بينها المؤسسات الدينية .
* تدريب المحامين/ات على الاتفاقية واستخدامها في المحاكم. وتدريس الاتفاقية في معهد القضاء وفي كلية الشريعة والمعاهد الشرعية.
* تقديم وثيقة مع عقود الزواج توضح الحقوق المكفولة للمرأة في عقد الزواج الحالي، والشروط التي يمكن لها أن تشترطها، ريثما يتم إصدار قانون الأسرة.
ثالثا - في مجال نشر وتعميق الوعي بالمساواة:
* تنقية المناهج التعليمية من جميع الصور النمطية لكل من الرجال والنساء، وذلك وفق معايير محددة قادرة على قياس الأثر، على أن تجري هذه العملية بمشاركة فاعلة من الجمعيات غير الحكومية، وإلغاء التعليم النسوي.
* زيادة الإنفاق الحكومي على التعليم والتدريب والتأهيل وكل ما من شأنه زيادة الفرص أمام النساء وبخاصة في مجالات العمل غير التقليدية.
* إدماج بنود الاتفاقيات الدولية في المناهج الدراسية كافة.
* تكثيف العمل لنشر مفاهيم حقوق الإنسان وبخاصة بين النساء.
* رصد صورة المرأة في الإعلام ونقد الإعلام الذي يروج للصورة النمطية أو الذي يقدم معلومات خاطئة، تهدف إلى قيام قطيعة بيننا وبين ما أنتجته الحضارة الإنسانية من مواثيق داعمة لحقوق الإنسان. ووضع إستراتيجية إعلامية فعالة للترويج للصورة الحقيقية والإيجابية والفعالة للمرأة السورية ومساهمتها الحقيقية في عملية التنمية والعقبات التي تعيق تفعيل هذه المشاركة.
* الالتفات الجدي إلى تفشي ظاهرة الدعارة والتصدي لها باعتبارها انتهاكا لحقوق المرأة وتعبيرا عن استغلال قاس لأوضاع صعبة قد تعيشها (فقر - هجرة – احتلال..)، وباعتبارها إحدى تجليات الصورة النمطية التي تروج لها العديد من وسائل الإعلام التي تتعاطى مع المرأة كجسد فقط.
رابعا - في مجال المرأة والعمل:
* إجراء دراسات عن المرأة في سوق العمل بكل أشكالها (رسمي – غير رسمي).
* تقديم الدعم الاقتصادي لزيادة مساهمة المرأة في عملية التنمية.
خامسا - في آليات العمل:
* التعاون على أساس من التكافؤ بين الجهات الحكومية والجمعيات غير الحكومية الحقوقية والنسائية.
* التعاون بين الجمعيات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والجمعيات غير الحكومية العاملة على قضايا المرأة، وإجراء المفاوضات مع الأحزاب السياسية لتولي حقوق المرأة الأهمية اللازمة في برامجها، ولتقدم نساء إلى مواقع صنع القرار على الصعد كافة.
* خلق وتعميق الشراكات مع جميع المقتنعين بقضية النهوض بأوضاع النساء.
* التنسيق مع الشبكات الإقليمية والدولية للاستفادة من تجاربها.
* رصد الواقع الحقيقي لمدى تطبيق الاتفاقية وإيجاد الآليات المناسبة لذلك.
* تشكيل لجنة للمتابعة، تعمل على وضع خطة تنفيذية وآليات للمتابعة والتقييم والرصد في مجالات اختصاص الاتفاقية، مع تقديم تقارير دورية.
* إشراك الجمعيات العاملة في المحافظات السورية.
* نشر هذه التوصيات على أوسع مجال.
* عقد اجتماع لاحق لنشر توصيات لجنة الاتفاقية للحكومة السورية بعد صدورها.
* تقسيم المهمات بحسب الجهات حكومية أو غير حكومية، باعتبار أن هناك دورا خاصا بالجهات الحكومية، ودورا خاصا بالجمعيات غير الحكومية والمنظمات الشعبية، وباعتبار أيضا أن تأخر الجهات الحكومية بتنفيذ الإجراءات المطلوبة منها سيتطلب من الجمعيات غير الحكومية والمنظمات الشعبية تكثيف العمل للضغط من أجل تقوم الجهات الحكومية بما هو مطلوب منها.
أخيرا بالرغم من زيادة حدة النقاش بين مجمل الآراء والتي وصلت أحيانا لتبادل الاتهامات إلا أن ذلك عكس صورة صغيرة للديمقراطية التي تتيح التعبير عن الأفكار بحرية و أيضا توضح وجهة نظر الآخر وإنها حتما ستحدث بصمة وستساعد على مزيد من التقدم في تناول المواضيع واتخاذ القرارات.
رهادة عبدوش- (سورية تقدم تقريرها الحكومي وتقرير الظل للجنة السيداو)
مجلة جهينة (6/2007)
|