SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


عمالة الأطفال بين "البويا" و"الهيئات المختصة" طباعة أخبر صديق
أحمد ح صطوف   
2007-07-29

بين "عباس" ابن التاسعة من العمر، وبين أقرانه فرق بسيط جداً هو كلمة " طفولة " فعباس لا يعرف من الكلمة هذه أكثر مما يعرف عن اللغة الصينية وهو ابن حي العباسية في حمص.
يحمل صندوقه مسرعاً لملاقاة أي شخص يدخل الحديقة وسط المدينة (حديقة منير حبيب) وبخمس ليرات يمسح حذاءك، مع جزيل الشكر.
رفض "عباس" الحديث معنا دون " مسح الحذاء وبأجرة تبلغ العشر ليرات وهي أكثر من المتعارف عليه، كما طلب سيجارة ".

"عباس " الرابع بين ثمانية أخوة منهم فتاتين، فجأة "وحسب كلامه "وجد نفسه معيلاً للعائلة فثلاثة من أخوته ذهبوا إلى لبنان ولم يعودوا منذ أكثر من خمس سنوات، أمّا أبوه فقد توفي وهو في عمله (نجار باطون )، كما أن لعباس شقيقة مطلقة والبقية صغار السن.

عباس وأثناء عمله السريع جداً والمتقن جداً قال لنا "يومياً أحصّل ما يقارب المائتي ليرة سورية، أعطيه لأمي، كذلك يفعل أخي أحمد الذي يعمل باللّم ".

و"اللّم " مصطلح يستخدمه البعض للدلالة على جمع أشياء مفيدة من القمامة (بلاستيك، كرتون... إلخ).

"عبد الله " نموذج لجامعي البلاستيك من الحاويات، حين شاهدني أصوره وقف ليصرخ بزميليه " يصورنا.. ليكو معو كاميرا "

في البادية اعتقدت أنه سيهرب أو على الأقل سيخرج من الحاوية، لكنه لم بفعل أي شيء من هذا بل على العكس وقف وحدثني وهو داخل الحاوية " أنا كنت بالصف الثاني وبعدين بطلّت، بلم بلاستيك وبيعهن بمية ليرة ... مو أحسن من المدرسة ".


"جمعية حماية الطفل" و"عمالة الأطفال "
السيدة سهام رستناوي رئيسة جمعية حماية الطفل، وهي جمعية أهلية مرخصة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، قالت لسيريا نيوز " لقد نص المبدأ التاسع من مبادئ الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة على أنه (يجب أن يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الإهمال والقسوة والاستغلال ويحظر الاتجار به على أية صورة).
ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغه السن الأدنى الملائم وهو ما عرّفه المشرّع السوري بعمر 18 سنة ، ويحظر في جميع الأحوال حمله على العمل أو تركه يعمل في أية مهنة أو صنعة تؤذي صحته أو تعليمه أو تعرقل نموه الجسمي أو العقلي أو الخلقي ".

السيدة رستناوي وفي حديثها عن أسباب عمالة الأطفال تحدد لنا عدة أسباب للمشكلة ومنها "مشاكل اجتماعية وتتلخص بالتفكك الأسري ، الجهل ونقص المعرفة عند الأبوين ، العادات والتقاليد والثقافة السائدة في المجتمعات العربية ، رفاق السوء ، ومشاكل اقتصادية وهي البطالة ، قلة فرص العمل ، تدني نسبة التنمية الأساسية ، الفقر ، كذلك ثمة مشاكل تربوية ومنها التسرّب المدرسي وهو العامل الأساس لعمالة الأطفال ويرجع سببه إلى تعرض الأطفال للمعاملة السيئة أو للعقاب البدني من المدرسين ، وضعف المناهج الدراسية التي لا تسعى لتنمية فكر الطفل وإبداعاته ، وكذلك عدم توفر فرص عمل للخريجين وتدني العائد الاقتصادي والاجتماعي من التعليم ، وإجبار الإناث على ترك المدرسة لمساعدة أمهاتهن في الأعمال المنزلية.. إضافة لغياب البرامج والسياسات التي تساعد على الحلول ، و غياب الأنشطة التي تفيد الأطفال.

ويجب أن لا ننسى المشاكل القانونية ومنها غض الطرف عن محاسبة جميع الأطراف المسؤولين عن حماية عمالة الأطفال ، ووجود ثغرات قانونية وضعف المساءلة الجنائية سواء على أصحاب العمل أو أولياء الأمور الذين يدفعون أولادهم للعمل وترك المدرسة ، إضافة لعدم متابعة ومراقبة تنفيذ الالتزامات التي فرضها القانون على أصحاب العمل الذين يلجؤون إلى استخدام الأطفال لعمالة رخيصة لتدني أجورهم ".

رستناوي تابعت حديثها مع سيريا نيوز بالقول : "تتجه نسبة كبيرة من الأطفال في أعمارهم الصغيرة للعمل في القطاع غير المنظم والحرفي الصغير ، وإن كانت مرتبطة بالتعليم المهني التقليدي إلا أنها تعبير عن التدني في مستوى العيشة والدخل للأسرة وبالتالي الفقر بشكل عام ، وعدم الثقة في المستقبل المظلم لحاملي الشهادات والتي لا تطعم الخبز، وتنعكس عمالة الأطفال في زيادة معدلات البطالة بين البالغين وخاصة في الأعمال والصناعات والحرف التي لا تتطلب تأهيل محدد أو جهداً خاصاً.

ويتعرض معظم الأطفال لأخطار كبيرة تلحق بهم الأذى الجسدي بسبب ظروف العمل غير الآمنة ، وإلى الضغوط النفسية الرهيبة والاستغلال والقسوة ، والعنف بكل أشكاله بما في ذلك العنف الجسدي والمعنوي والجنسي. ونشير إلى أن نسبة كبيرة من هؤلاء الأطفال يتعرضون للاغتصاب من قبل أصحاب العمل أو ممن هم يكبرونهم سناً في العمل ".

ثم تنهي رستناوي حديثها بالقول " كل هذا يؤثر سلباً على عاطفة الأطفال وسلوكهم الاجتماعي والأخلاقي داخل أسرهم في مجتمعهم ، والعديد منهم ينحرف ويستسلم للعادات غير الحميدة كالتدخين والقمار وتعاطي المخدرات وغيرها من الآفات الاجتماعية التي تدمّر المجتمع، و لعل أكثر المهن التي تستقطب الأطفال هي أعمال البناء ، وتصليح السيارات ، الحدادة ، النجارة ، العمل في الكسارات وقطع الحجارة ونحتها ، الزراعة ، أعمال البوية " .

الإحصاءات الرسمية لعمالة الأطفال
يتحدث الدكتور نبيل مرزوق في بحثه (البطالة والفقر في سوريا) وتحت عنوان البطالة وعمل الأطفال ، عن مجموعة معطيات "إحصائية شكّل فيها العاملون من الفئة العمرية 10-14 عاماً نحو 3% من قوة العمل الإجمالية في البلاد وترتفع هذه النسبة في الريف حيث تصل إلى 4.2% من قوة العمل".
وفي دراسة أجريت في العام 2004 من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) بالتعاون مع منظمة (FAFO) والمكتب المركزي للإحصاء في سورية، والذي غطى أكثر من (20000) أسرة معيشية ، تظهر أن "مجموعة الأطفال من عمر (10-11) سنة تساهم بـ (3.1%) بالعمل مما يعني / 26439 / طفل يعملون ، أمّا فئة الأعمار ما بين (12-14) سنة فتساهم بـ (12.8%) أي / 171659 / طفل ، والفئة (15-17) سنة بـ (9.32%) أي ما قدره / 422856 / طفل".

وفي تقرير لليونيسيف جاء " إن معدلات الالتحاق الصافية بالمدارس الابتدائية مرتفعة وتبلغ (98-99%) للبنين والبنات ". و هذا يعني أن نسب التسرب من المدارس يمكن أن تعتمد كأحد المؤشرات على عمالة الأطفال, ما يحيلنا إلى المجموعة الإحصائية الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء عام / 2002 / حيث بلغ عدد تلاميذ المرحلة الابتدائية / 2835023 / ونسبة التسرب منهم (7%) أي / 198451 / تلميذاً، وبلغ عدد تلاميذ المرحلة الإعدادية / 808283/ بنسبة تسرب قدرها (19%) أي / 153573 /، أمّا عدد تلاميذ المرحلة الثانوية / 201874 / بنسبة تسرّب قدرها (25%) أي / 50468 / وإذا جمعنا عدد التلاميذ المتسربين فإنه يبلغ في جميع المراحل / 402092 /، وبمقارنة هذه الأرقام مع نتائج الإحصائية السابقة فسنجد مدى تقارب مؤشرات نسب التسرب مع عمالة الأطفال.

عمالة الطفل في أوراق الهيئة السورية لشؤون الأسرة
لقد حددت وثائق الهيئة السورية لشؤون الأسرة الآليات الواجب استحداثها للعمل على مكافحة الفقر والظروف المعيشية المتطرفة الانخفاض القضاء على عمالة الأطفال وحماية الأطفال العاملين ، وهي "سن التشريعات التي تحرم وتجرّم تشغيل الأطفال تحت أعمار معينة وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة والعمل على تأمين وتشديد الرقابة الدورية وتطبيق القوانين بأقصى قدر من الفاعلية المطلوبة. و إلزام أصحاب الأعمال التي يعمل بها الأطفال بصفة قانونية باحترام الأنظمة القانونية المحددة لشروط وظروف عمل الأطفال ، وإنشاء أو تطوير آليات التفتيش والرقابة التي يتم من خلالها تسجيل الأطفال العاملين والمؤسسات التي يعملون فيها وإجراءات حمايتهم وأجورهم وساعات عملهم وغير ذلك من الشروط الخاصة بظروف عمل الأطفال. وتقديم حوافز إضافية من مؤسسات وهيئات غير مؤسسة العمل للأطفال العاملين مقابل التحاقهم بالتعليم وتفوقهم فيه أثناء عملهم ، وتشجيع النوادي ومراكز الشباب في المناطق المختلفة ذات الكثافة في عمالة الأطفال على فتح فصول مجانية للتعليم المهني للأطفال العاملين وإشراكهم في برامج وأنشطة اجتماعية ورياضية.

كذلك إلزام المؤسسات التي يعمل بها أطفال بتوقيع فحص طبي شامل على الأطفال العاملين لديها في هيئات طبية حكومية معتمدة كل 6 أشهر وتقديم هذا التقرير للإدارة الاجتماعية المسؤولة عن متابعة عمل الأطفال أو الهيئة الرقابية لمتابعة حقوق الطفل ، و إخضاع جميع الأطفال العاملين لتأمين صحي شامل ضد الأمراض والحوادث وإصابات العمل و توعية الأطفال العاملين وأسرهم لطلب العلاج فور مرضهم أو تعرضهم لإصابات عمل والإبلاغ الفوري عن المرض أو الإصابة للإدارة الاجتماعية المسؤولة عن متابعة عمل الأطفال أو الهيئة الرقابية لمتابعة حقوق الطفل.

إضافة لتطبيق سياسات أمن صناعي صارمة على المؤسسات التي يعمل بها الأطفال مع اشتراطات إضافية لحماية الأطفال. وفرض عقوبات تدريجية على عمالة الأطفال في المناطق الريفية للعاملين في الزراعة سواء في المزارع الأسرية أو كإجراء في حالة حرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية في الصحة والتعليم والترفيه ، و منع المؤسسات أو الشركات أو الهيئات الحكومية وغير الحكومية والأجهزة التابعة لها بأي صورة من الصور من التعاقد على توريدات أو خدمات أو الاشتراك في مشروعات يعمل بها أطفال بصفة غير قانونية. والتوسع في دعم الأسر الفقيرة التي تلجأ إلى تشغيل أطفالها من خلال منحها قروضاً ميسّرة لإقامة المشروعات الصغيرة ، و تحديد فترة انتقالية يتم خلالها التوسع في التعليم الإلزامي حتى مرحلة عمرية يكون العمل بها مشروعاً على أن يتم بعدها فرض عقوبات صارمة على تشغيل الأطفال لمواجهة دفع الأطفال إلى سوق العمل. و التوسع في التعليم الفني والحرفي في المناطق الفقيرة والعشوائية والتوسع في إقامة المعسكرات الصيفية الترفيهية الإنتاجية التي توفر دخولاً لمساعدة الأطفال في ظروف حرمانهم من التعليم والترويح.

حلول من جمعية حماية الطفل
السيدة سهام رستناوي رئيسة جمعية حماية الطفل طرحت في سياق حديثها لسيريا نيوز مجموعة من الحلول التي يمكن أن تقضي على عمالة الأطفال، وهي
"حصر الأعداد الحقيقية للأطفال العاملين وتصنيفهم وسن القوانين لحمايتهم، ووضع برامج التدخل وإشباع احتياجات الأطفال، و متابعة تنفيذ هذه القوانين والبرامج، فظاهرة عمالة الأطفال تحتاج إلى تضافر الجهود بين مختلف الهيئات الرسمية والأهلية للتعامل مع هذه الظاهرة، كما نحتاج للتدخل المكثف من الجمعيات الأهلية والدولية ورجال الأعمال في إصلاح الوضع المادي لهؤلاء الأطفال وأسرهم من خلال التبرعات والإعانات المادية والعينية والعمل على إيجاد فرص عمل لأحد الأبوين إن تبين أنهم عاطلين عن العمل ".
أحمد ح صطوف - حمص - (عمالة الأطفال بين "البويا" و"الهيئات المختصة")

سيريا نيوز - (2007-07-23)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4027438



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.