|
الصحة والسلامة المهنية في سوريا |
|
|
|
عبد الكريم ضعون
|
|
2007-07-29 |
يعمل الإنسان في العديد من المهن والصناعات والحرف والتي تقدم مختلف المواد للأنسان نفسه ولغيره ومنذ القديم يعرف الكثير عن أضرار بعض المهن ونواتجها. ولكن وجد الإنسان وسائل وقاية مختلفة من أضرار بعض الصناعات سواء على مستوى القوانين أو العلاج أو الأمن الصناعي والوقاية. وخصوصا الدول المتطورة والتي تراعي قيمة الإنسان بما أنه أساس العملية الأنتاجية.
ولقد كفلت المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق كل شخص في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته وبصورة خاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الأجتماعية الضرورية وتقر الدول الأطراف المصادقة على العهد الدولي المتعلق بالحقوق الأقتصادية والأجتماعية والثقافية أستنادا الى المادة12 من العهد المذكور بحق كل أنسان بالتمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن الوصول اليه.
وتنص الفقرة الثانية من المادة على أن التدابير المتخذة تشمل
أ- خفض معدل المواليد وموتى الرضع وتأمين نمو الطفل نموا صحيا.
ب- تحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية.
ج- الوقاية من الامراض الوبائية والمتوطنة والمهنية والامراض الاخرى وعلاجها.
د- تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعنايةللجميع في حالة المرض.
وفي الدستور السوري تلقي المادة 46 منه التزاما على عاتق الدولة بحماية صحة المواطنين (تكفل الدولة كل مواطن والاسرة في خالات الطوارئ والمرض والعجز واليتم والشيخوخة) 2- تحمي الدولة صحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي.
وفي المادة36 من الدستور 1- العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين.
أن عمال القطاع العام والتي تتكون منهم النقابات العمالية لايزيد عددهم عن 800 ألف عامل. وهناك شرائح من العمال خارج النقابات وقوانين العمل والتأمينات والضمان ويزيد عددهم عن ثلاثة ملايين ونصف من العمال.
وأن الدراسات تقول أن قطاع الصناعة لوحده يضم 153ألف منشأة بين حرفة صغيرة وورشة والمسجل رسميا 25 الف منشأة والباقي غير قانوني وهذا يعني أن مئات الالوف من العمال لايتمتعون باي حق قانوني وبظل حا جتهم الماسة للعمل يخضعون لابتزاز رب العمل ويذعنون لشروطه والعمل لساعات طويلة وبظروف مهنية وصحية سيئة للغاية وبحكم وضع الفقر المنتشر في سورية وحسب التقارير الخكومية نفسها أنه واحد من كل ثلاثة سوريين فقير أي 6 مليون شخص يقعون تحت خط الفقر مما يضطر الكثيرين للعمل في شروط سيئة سواء عند الحكومة أو القطاع الخاص.
ويؤدي ذلك أيضا الى الأنتشار الكبير لعمالة الأطفال أي حوالي 700ألف طفل يعملون والعدد مرشح للتضاعف في ظل التدهور الأقتصادي وعدم حل مشكلة البطالة.
وأن غياب أنظمة الصحة والسلامة المهنية عن معظم المنشأت والورش في سوريا يحمل النقابات ومؤسسة التأمينات ومفتشي وزارة العمل ومسؤولي الامن الصناعي والسلامة المهنية مسؤوليات قانونية وأخلاقية عن حجم أنتهاك حقوق العاملين في كافة القطاعات من كافة النواحي.
وإن إصابة العمل وهي الأصابة بأحد الأمراض المهنية المحددة بقانون التأمينات أو الأصابة بحادث نتيجة تأدية العمل أو بسببه
1- التسمم بالبترول ومشتقاته والتسمم بالمبيدات الحشرية
2- الأمراض الناجمة عن عوامل فيزيائية وميكانيكية كالصمم المهني والأمراض الناجمة عن الأهتزاز
3- الأمراض الناجمة عن عدوى من أنسان أو حيوان والتي تصيب العاملين بها
4- أمراض الرئة المهنية الناتجة عن العمل كالربو وتغبر الرئة
5- أمراض الجلد المهنية
6- أمراض العين المهنية كالساد الحراري
7- الأمراض التنفسية المهنية
8- السرطان المهني كسرطان الدم الناجم عن التعامل مع البنزين. وسرطان المثانة الناجم عن التعامل مع الأمينات
العطرية الموجودة في الأصبغة وسرطان الرئة الناجم عن التعرض للكادميوم والزرنيخ والأسبوستس الأزرق وسرطان الكبد الناجم عن التعرض لمادة رابع كلور الفحم وأغلب هذه الأصابات تستوجب التأمين والتعويض والعلاج والوقاية منها وأن الجدوى الأقتصادية لتطبيق شروط قواعد الصحة والسلامة المهنية حيث أن كل وفاة ناجمة عن إصابة عمل تعكس فقد5000 يوم عمل.وكل إصابة تنتهي بعجز 100% تعكس6000 يوم عمل.
عينا ت من الأصابات المهنية:
في مناجم الفوسفات في خنيفيس الشرقية حيث الأمراض تنتشر ليس بينالعمال فحسب بل بين أسرهم/نساء- أطفال/ حيث يأتي عليهم الغبار المنبعث من الفوسفات وهذا ملوث بالأشعاع حسب الخبراء الروس لأنهم منذ مد ة أرادوا شرائه ولم تنجح الصفقة. ويبلغ عدد العمال الذين أصيبوا بأمراض مهنية بحدود1500 عامل في الفوسفات.
وفي معمل الأطارات بحما ه هناك 400 عامل حصلوا على تقارير تؤكد إصابتهم بأمراض مهنية (ديسك-قلب – سرطان) وتحدث وفيات عديدة وشركة الأسمدة أيضا حيث أكد الراي الطبي للشركة ونتيجة لفحص العاملين لعمال المعامل الثلاث لعام2003-2004 أن ألتهاب البلعوم والأغشية المخاطية هو أكثر الامراض أنتشارا وتتضاعف في معمل الأمونيا وتشمل الاذيات التنفسية ولوحظ أزدياد نسبة الافات القلبية والوعائية في معمل الكالترو وتشمل أحتشاء العضلة القلبية وأرتفاع التوتر الشرياني وترتفع نسبة نقص السمع في معمل الأمونيا يوريا بسبب الضجيج.
وتمت معايرة الفلور في بول164 عامل في الشركة بالتعاون مع مخبر السموم في وزارة الصحة من معمل سماد السوبر فوسفاتولوحظ71 عاملا تجاوزت قيمة الفلور لديهم في البول 5,0ملغ/لتر. كماتم إحصاء الأصابات السرطانية في الشركة عام 1990 وبلغت 47 حالة. وخلا ل عام2000 علمت الصحة بوجود4000عامل يعانون من أعراض تتراوح من ترقق عظام وأمراض قلبية ونقص تكلس والام مفصلية.؟
وبالنسبة لشركة أسمنت طرطوس التي تضم2500عامل هناك1000عامل مصاب بأمراض مهنة. وعمال مرفأ طرطوس واللاذقية ظهرت لديهم أصابات خطيرة منها سرطانية نتيجة تفريغ مادة الكبريت المصنفة وفق القانون الدولي بالبضائع الخطيرة.
وحسب مؤسسة التأمينات وأرقامها فإن عدد المصابين بأمراض مهنة في العام الماضي بلغ10000 عامل.في حين بلغ عددإاصابات العمل في سبعة أشهر من عام 2003 -10453إصابة عمل منها5732 إصابة مهنية و4721 حادث عمل وبقي الكثير من المعلومات التي يصعب الحصول عليها لعدة اسباب منها عدم وجود سجلات كعمال البناء والزراعة وحتى العاملون في القطاع الصحي والبيطريين. فمثلا العمال في معمل البصل بالسلمية وأثناء موسم العمل يوميا يتعرض الكثير من العاملات الى الأغماء ودماع العين الدائم والربو.
والملاحظ أن الحكومة وقطاعها العام والمشترك والخاص كلهم تعاونو على أخذ أموال التأمينات كدين ولم تسدد هذه الأموال وهي حق للعمال وأستثمارها يجب أن يعود عليهم. والمبلغ المفدرمن50الى100مليا ر ليرة سوري
وأن الوجبة الغذائية المخصصة للعمال وثمنها لايكفي متطلبات التعرض للمخاطر. ولاتوزع على الكثير من العمال رغم أنها حقهم الطبيعي.
المقترحات:
1- تفعيل دور الأمن الصناعي ولجان السلامة المهنية
2- توعية العمال بشروط الوقاية والسلامة عبر الكثير من النشاطات
3- أن تكون أي منشأة ضمن المواصفاتء الدولية لشروط السلامة والأمان
4- جعل الإنسان أسمى من السيارات والألات والمناصب.
المصادر: جريدة تشرين
الثورة – البعث
موقع الحوار المتمدن
موقع CDF
عبد الكريم ضعون- (الصحة والسلامة المهنية في سوريا)
موقع الرأي (7/2007)
|