SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


حرية وعدالة وحجاب طباعة أخبر صديق
كمالا العتمة   
2007-07-20

لقد عرف إعلان حقوق الإنسان الحرية على أنها (الحق بفعل أي شيء لا يؤذي شخصاً آخر) وأكد بعض الباحثين على أن ا لحرية يجب أن تقترن بالعدالة. ومسألة الحرية والعدالة كانت بالنسبة للمرأة مرهونة بما يسمح به الرجل أو ما تسمح به العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية التي تنطلق من مفهوم الرجل للحياة.

حتى أن هذه التقاليد نحت جانباً المبادئ الدينية التي أعطت حق المساواة للمرأة وطالبت بتحقيق مبدأ العدالة في التعامل معها.. وأصبحت المرأة تعاني من هذا الاختلال في ميزان العدالة، ومن الفجوات التي حصلت مابين الأديان وبين الأعراف والتقاليد من جهة وبين التطلعات الجديدة التي دخلت بينهما من جهة أخرى لأن المرأة هي الجانب الأضعف من الأمة الذي ابعد لقرون عديدة عن مواقع القرار والمسؤولية..
وعلى الرغم من ذلك فقد حاولت المرأة استعادة حقوقها المسلوبة، واجتهدت للحصول على حقوق مساوية لحقوق الرجل رغم أنف المجتمع المعارض ورغم كل المحاولات السياسية والاجتماعية لتهميشها أو قمعها.. ورمت وراء ظهرها كل قيود العبودية التي حاولت إعاقة تعليمها أو عملها المأجور والتي ربطت مصيرها لفترات طويلة بمصير الرجل.. ومازالت المرأة مستمرة في تقدمها إن أراد أحدهم هنا أو هناك أو لم يرد.
وهذا التحرر والتقدم غير بعض المفاهيم السابقة ولكن لم يخرج لنا بمفهوم جديد واحد يوحد النساء في مسيرتهن ويوحد هدفهن، إنما دخلت المفاهيم الحديثة في فوضوية
عامة شملت العالم ككل.
لذلك ننطلق هنا من هذه الرقعة لنفتح نافذة الحوار من أجل تصحيح المفاهيم الحالية لتحقيق حرية حقيقة بعيدة عن الفوضى، تنطلق من رغبة في بناء مجتمع سليم نفخر به فبناء الإنسان هو التمييز الحقيقي في عصر العولمة.
وسنتكلم هذه المرة عن الحجاب الذي أصبح مشكلة العصر الحالي والذي شكل وما يزال يشكل أزمة للنساء وللرجال وللحكومات.

الحجاب سابقا:
لن نتكلم هنا عن شرعية الحجاب وهل هو فريضة أم لا، لأن الكثيرين تكلموا بهذا الموضوع بين مؤيد ومعارض.. ولكنا سنتذكر كيف كان يتعامل مع الحجاب في سوريا بالسابق.
 كان الحجاب سابقا من عادات العائلات الغنية فقط كرمز لمكانتها ولتميز نساءها عن باقي النساء. وقد أصدر والي دمشق فرماناًيمنع فيه النساء من أن يسبلن على وجوههن حتى لا يتشبهن بنساء الوالي وأهل بيته، ومن يخالف هذا الفرمان سوف يعاقب من السيدات وأزواجهن على حد سواء.
بينما صدر قرار عام 1927 في دمشق يؤدي إلى حرمان النساء المسلمات من حريتهن، وحرمانهم من الخروج بغير حجاب.
وهذا يدل على تضارب الآراء في السلطة بالنسبة للحجاب التي كانت هي سلطة الرجل - بكون الحجاب فرضا دينيا أو أمراً اجتماعياً.
هذا بالنسبة للحكام أما بالنسبة للشعوب فقد كنا لا نميز في الريف السوري بين المسلمين والمسيحيين لأن الجميع كان يرتدي الزي الشعبي المتعارف عليه.
ففي المدينة كان الجميع يرتدي الملاية أو المنديل أو الأيشارب. وفي القرى يرتدون الزي الشعبي المكون من غطاء للرأس في كل القرى حتى بالنسبة للرجال.
وهذا يؤكد على أن مسالة غطاء الرأس هي مسألة تخضع للموروث الشعبي ويلتزم بها الجميع حتى لو لم يكن مؤمنا بها، وربما يعزى السبب لكثرة المتجانسين وقلة المختلفين على عكس الوضع الحالي الذي تعددت فيه الآراء والمعتقدات وأختلط الغرب بالشرق والشرق بالغرب، وظهرت أشكال جديدة للتفكير بعدت عن النمطية وعن الاستسلام للموروث الشعبي.

الحجاب دولياً:
 هناك دول تمارس القهر على نساءها وتفرض عليهن ارتداء الحجاب قسرا مثل السعودية، وهناك دول تعتبر الإخلال به مسألة تستوجب المحاسبة مثل إيران التي أصدرت قانونا يبيح للشرطة التصدي (للحجاب السيئ)، وإحالة صاحبته إلى القضاء ودفع الغرامة في حال تكررت المخالفة.
أما في الدول التي تدعي الديمقراطية فقد تعاملت مع موضوع الحجاب بذات المنطق القهري الذي تعاملت به الدول التي فرضت الحجاب ولكن بشكل معاكس..
ففي فرنسا قامت الدنيا ولم تقعد على طالبة ارتدت الحجاب في المدرسة.. وفي ألمانيا اجتمعت كل الهيئات لإصدار قانون يمنع المحجبات من التدريس في المدارس لأن مدرسة ألمانية مسلمة قررت وضع الحجاب أثناء عملها في المدرسة.
أما في إيطاليا فقد منع النقاب وغطاء الوجه فقط..
وليس المنع للحجاب مقتصرا على الدول الغربية ولكن أيضا نجد أن هذه الحالة أخذت أقصى حد لها في تونس حين نزلت قوات إلى الشوارع لتمنع دخول المحجبات إلى أماكن عملهن أو دراستهن.
وفي تركيا تمنع الفتاة المحجبة من دخول الجامعة بالحجاب ولوأدى ذلك إلى عدم إكمال دراستها.. كما يمنع على زوجات ضباط الجيش ارتداء الحجاب لأنهم هم الحراس على العلمانية التي اتجهت إليها تركيا بعد أن كانت دولة إسلامية حكمت العالم الإسلامي لقرون عديدة باسم الإسلام..
وها هم مؤخرا يلغون ترشيح عبد الله غول،ليس لأنه غير كفء للرئاسة، وإنما لأن زوجته محجبة..! فهل أصبح الحجاب مهما لدرجة أنه يخرج الملايين إلى الشوارع للتظاهر مع أن عبد الله غول هو من المعتدلين..!؟.

الحجاب والناس:
يشهد العالم الآن تناقضا شديدا بين مسألة الحجاب والتعري.. فنجد أن الأمرين ازدادا بقوة وتصميم. فقد كثرت الإباحية على الشاشات والتعري ومشاهد الأغراء وغيرها وكذلك في الشوارع حتى أننا لم نعد نفرق بين البنات المنبوذات والبنات المحترمات.
وكذلك كثر الحجاب المتزمت المتشدد والنقاب وغيره.. وكثرت البيوت التي تجمع النساء بقالب ديني ولكن ليس للاستفادة من الموروث الديني أو الانفتاح على القيم الإسلامية الإنسانية.. ولكن للضغط في مسألة الحجاب التي تعتبر بالنسبة للداعية هي الإنجاز الأول والأخير الذي بتحقيقه يتم المراد..
ردود وأراء:
تتباين ردود الأفعال الشعبية بين مؤيد ومعارض وهذا التباين هو نتيجة للحالة المعاشة التي يمر بها ليس مجتمعنا فحسب.. بل العالم ككل.
فمجتمعاتنا أصبحت متنازعة بين فريقين: واحد ضائع ومحبط فقد ثقته بتراثه وجذوره ويرى ضرورة الانسلاخ عنهما.. وفريق ثان مهزوم ولكنه لا يثق سوى بجذوره لذلك يتشبث بها ويرى في نقدها تهديدا لحالة الأمان التي يعيشها مع نفسه.
هذا عدا عن غياب الهدف وفقدان الأمل في تقديم أي شيء عن طريق العمل المجتمعي والسياسي مما يؤدي إلى حالة الضياع والفلتان أو حالة التزمت الديني في كل الأديان على حد سواء.
أما المجتمعات الأخرى فقد ضاعت بين الإرهاب والتضليل السياسي والأنانية ولم تعد ترى سوى رغباتها الغريزية للبقاء..
ولكن يبقى الكثيرون يرفضون منطق القهر أمثال الأساقفة في ألمانيا الذين استغربوا طلب سن قوانين جديدة من أجل التعامل مع الحجاب، كما صرح الكاردينال كارل ليمان بتحفظه على مسألة النزاع القانوني حول مسألة ارتداء الحجاب من قبل المعلمات المسلمات.وأشار إلى أنه يرى شخصيا أن الجدل القائم بشأن الحجاب هو مبالغ به جداً. أما القاضي ورينهولتز فيقول: إن سن قوانين بشأن الحجاب هي قوانين مخالفة لمبدأ المساواة لأننا بذلك نضع اتباع الدين الإسلامي بموقع أدنى من الديانتين المسيحية واليهودية.
وطالب قضاة المحكمة الدستورية بمعاملة كافة الديانات والرموز الدينية بالتساوي، واستنادا إلى ذلك في حال منع المسلمات من ارتداء غطاء الرأس، كذلك يجب منع الراهبات الكاثوليكيات اللواتي يظهرن أمام التلاميذ في المدارس بزيهن الديني من ارتداء غطاء الرأس أيضا.

الختام:
كل شيء قسري مرفوض، ويؤدي إلى نتيجة عكسية تماما، فإذا قسرت الدول أو الأفراد أبناءها على ارتداء الحجاب بدون قناعة فسيؤدي ذلك إلى رفض الحجاب وبالتالي لن تتحق النتيجة المرجوة من الحجاب وهي الحشمة والعفة.
وإذا منع الحجاب قسرا فسيؤدي إلى التعلق بالحجاب بشكل متطرف ومبالغ به.
كما أن منع الطالبات المحجبات من دخول المدارس، سيدفعهن إلى التقوقع على أنفسهن وعدم الاندماج بالمجتمع وربما التطرف والتعصب الديني..
وهنا يسعدني أن استشهد بكلمات لسماحة العلامة محمد حسين فضل الله حين قال في مقابلة معه: (إن الحجاب ليس حالة طائفية، انه حالة إسلامية..
والحجاب هو مسألة شخصية تتصل بحرية الإنسان في لباسه تماما كالحريات الخاصة.. وان منع الفتيات المحجبات من دخول المدارس يتنافى مع مبدأ الحريات، ويمثل اضطهاداً تربوياً.).
وكما أحب أن استشهد بحالة الوزيرة الكويتية التي أدت القسم دون أن تأبه للتعليقات التي حصلت على رفضها للحجاب أثناء القسم، والتي مارست حقها فيها دون أن تستسلم لضغوط بمسألة ليست هي على قناعة بها.
فالحجاب ليس على الرأس.. أنه داخل العقول.. فكم من صبية أو امرأة محجبة العقل دون أن تضع على رأسها حجاب، وربما تكون على غير الديانة الإسلامية،
وكم من امرأة محجبة كانت منفتحة القلب والعقل على المضمون الروحي الذي يجمع البشر مع بعضهم، وكم من امرأة تضع غطاء للرأس دون أي هدف ديني، وإنما إرضاء لرغبة الأهل فلا تحفظه في غيبتهم... وكم من رجال يضعن ألف ألف حجاب على رؤوسهم فيمنعون الحضارة من الدخول إلى عقولهم ويصممون على العيش في عصور متخلفة صنعوها هم لأنفسهم،ويرفضون كل مظاهر الحضارة التي واكبت العصر.

الخاتمة:
هكذا نرى أن مسألة الحجاب لم تعد مسألة دينية أو اجتماعية بقدر ماهي مسألة سياسية.. تدعمها دول وتحاربها دول بهدف اللعب بعقول البشر للسيطرة عليهم والتحكم بهم حسب الظروف التي تفرضها المرحلة. كما أنها ورقة ضغط تستخدمها بعض الدول لتمرير طلباتها أو للضغط على دولة أخرى أو حزب أو فئة..
لذلك يجب على الشعوب أن تترك هذا الموضوع جانباًفمن يتحجب فليفعل ومن لم يرد الحجاب فليفعل..ولا يجب تقييم الأشخاص على أساسه.. فهذا الغطاء أو عدمه ليس دليلاً لشيء...
وأقول من جهة أخرى لمن يطلبن المساواة مع الرجل، إن المساواة لن تتحقق إذا كانت هناك نساء يغطين وجهوهن.. أو إذا كان هناك نساء يظهرن أجسادهن ويتصرفن كالجواري في سوق النخاسة.. ولتكن الحشمة أساسا لبناء مجتمع سليم يعتمد على المحاكمة المنطقية وعلى تحرير العقل من قيود التخلف التي تشجع على التزمت وعلى قهر المرأة والسيطرة عليها.. أو تشجع على الانفلات والعودة إلى ما قبل العصورالمدنية.
كمالا العتمة- (حرية وعدالة وحجاب)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6036
عدد القراء: 3756401



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.