SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


لِنُصغِ لآرائهم..... طباعة أخبر صديق
إيمان ونوس   
2007-07-20

آثرت أن أقول لنصغ لآرائهم، بدل لنستمع لآرائهم، لأن في الإصغاء حالة من التوحد والانسجام والاهتمام الحقيقي لا يمتلكها المستمع.. ومن لا يتمتع بالإصغاء الرائع لا يمكن له أن يستمع جيداً...

يقول مكارينكو: " إن الحب الوالدي, هو ذلك الشعور العظيم الذي يصنع المعجزات, ويصنع الأفراد الجدد, ويخلق قيماً إنسانية رائعة."
من هنا وحيث يوجد أقصى قدر من الحرية والحب, يحصل المرء على أقصى قدر من التربية الجيدة والإيجابية. وطالما اخترنا أن نكون آباءً, فلنحمل بجدارة راية تلك الرسالة والسمة, ألا وهي الأبناء.
فعلينا أن نتمتع بقدر وافر وكبير من الحب والعطاء لمن وهبناهم الحياة, وهم بدورهم وهبونا أمومتنا, ولنتمتع بقسط كبير من الصبر والتأني والأثرة في التعامل معهم, وجعلهم يحسون بإنسانيتهم وفاعليتهم منذ نعومة أظفارهم. لأن الذي لا يمتلك هذا الإحساس منذ الصغر, لا يمكنه أن يكون فاعلاً ومتوازناً في الكبر. ولنتذكر دوماً كم عانينا كأبناء كلٌ منَا في طفولته من تجاهل الأهل له ولآرائه, ولشخصيته في معظم الأحيان. ولنتصرف مع أبناءنا على هذا الأساس, بحيث نجنبهم تلك المعاناة والغصَات التي تؤرقنا إلى اليوم.
أيضاً لنضع أنفسنا مكانهم في علاقتنا بالكبار, فنجد كم هو مؤذٍ لنا تجاهل الآخر لآرائنا ومقترحاتنا, وكم يشعرنا ذلك بالإحباط والقهر. فكما نحن نمتلك تلك المشاعر, أيضاً أبناؤنا يمتلكونها ويحسون بها, بفارق أنهم وبحكم التربية يكبحونها, لتتحول فيما بعد لمشاعر عدائية ورفضية لكل ما يُطلب منهم, أو لتتحول لخوف خالٍ من الاحترام وبحضور الأهل فقط.
ولكي نتجنب ونتجاوز كل مخاوفنا في التربية والتعامل مع أبناءنا, علينا أن نكون كما المحامي الصبور والمتأني في سماع الأمور الصغيرة قبل الكبيرة في مشكلة وهموم موكله, كي يستطيع حَلَ قضيته وإيصاله للحق المنشود. وكما الطبيب الذي يتسع صدره وروحه وعقله لشكوى وآلام مريضه, ليُلِمَ بكافة جوانب حالته, كي يشخص الألم ويعطيه العلاج الشافي.
وعلينا كأمهات أن نأخذ دورنا الفعال في التربية والأمومة بكل صبر وحب, وهدوء أعصاب, لنصل إلى غايتنا المنشودة في أبنائنا, ونجعلهم أناساً متميزين فاعلين.
من هنا علينا أن نصغي ونستمع لهم في كل ما يقولونه ويطرحونه من آراء ومشكلات حول جميع الأمور العامة منها والخاصة , فنحن بذلك وإضافة لديموقراطيتنا في التربية, نكتشف مدى ذكاء وميول أولادنا, ونتعامل معهم على أساس هذا الاكتشاف, فنهذب ما هو غير مرغوب, ونعزز ما هو إيجابي ومفيد لشخصياتهم. ونحاول مشاركتهم في بعض القضايا التي تخص الأسرة, ونستطلع ونستمع لآرائهم ووجهات نظرهم, ولا نمنع عنهم هذا الحق إن هم طلبوه, حتى وإن لم نكن مقتنعين بآرائهم, أو عندما لا تكون إيجابية, بحيث نجعلهم يكتشفون بأنفسهم عدم صوابية ما طرحوه, فهذا ينمي لديهم القدرة على طرح الرأي وبجرأة من جهة, وعلى المحاكمة العقلية أثناء إعطاء الرأي والمقترح في مرات قادمة من جهة ثانية. كما يمنحهم مبدأ احترام الرأي الآخر ومناقشته بجرأة ..
ولتحاول الأم أن تخصص وقتاً للحديث مع الأبناء في إطار جلسات ودية, للاستماع إلى همومهم ومشاكلهم ومناقشتهم بها, وأيضاً لمشاركتهم ببعض القضايا التي تخص الأسرة , ومحاولة أخذ رأيهم بها.
كما عليها أن .تخصص جلسات ثنائية مع كل واحد منهم بمفرده, والإصغاء إليه فيما يود طرحه بعيداً عن أخوته, ومناقشته, مع إضاءة بعض الجوانب الغائبة عن تفكيره. فهذا يعزز الثقة المتبادلة بينها وبين ابنها, ويجعل العلاقة بينهما علاقة صداقة لأنها أشعرته بكيانه وخصوصيته, وبالتالي فاعليته في الحياة وفي محيط الأسرة . فتلك الجلسات الجماعية والثنائية مع الأبناء تفوق بأهميتها جلسة الأم لساعات في المطبخ لإعداد الوجبات والأصناف الشهية, لأن تلك الجلسات تنمي الحس الروحي والوجداني والإنساني عند الابن , وهذا ما هو بحاجة إليه أكثر من الحس الذوقي لصنوف الأطعمة.
ولنعلم أن الطفل الذي يُرفض رأيه يصبح- إن لم يكن منطوياً على ذاته- منافقاً مجاملاً, وغير قادر على مواجهة الآخرين, وقد يكون ضعيف الفاعلية في المدرسة, فلا يتجرأ على الطلب من المدرس أن يشرح ما لم يفهمه من الدرس. ومن هنا علينا أن لا نفرح بطفل مطيع طاعة عمياء ودون نقاش, لأنه يكون ابناً غير سوي, ولا يثير فينا الفخر والاعتزاز, بصفته كائناً مهملاً لا قيمة له. فنحن عندما نعطي الطفل مساحة من الحرية في طرح آرائه, ونصغي له في كل ما يقوله, نستطيع التعرف على وعيه وذكائه ودوافعه, ونعزز عنده الاعتداد بنفسه, كما الاعتماد عليها.
هنا, أنا لا أدعو إلى وقاحة الأبناء, كما يتبدى للبعض, ولكنني أدعو لخلق عقل نقدي مشارك وفعَال لدى أبناءنا.  لأننا إن استطعنا أن نخلق هكذا جيل, نتمكن من تحرير المجتمع من ثباته وتخلفه, وبقائه خارج حدود التطور والرقي.
 ولا يبلغ مجتمعنا تطوره وتقدمه ما لم نمتلك جيلاً واعياً وحراً, واثقاً بذاته وبإمكاناته العقلية, وذلك من خلال تربيتنا الحرة والصادقة لأبنائنا.
 وهنا تقع على عاتق المنظمات الشعبية والمؤسسات التربوية والتعليمية عبء مماثل لما تحمله الأسرة في التربية, لأنه عندما تمتلك تلك الهيئات هذه الممارسات التربوية لأفرادها, فإنها تساهم في تطور المجتمع ودفعه للأمام من خلال أبنائه الذين يتحملون كامل مسؤولياتهم بجرأة وجدية, وذلك عندما يُمنحون حق إبداء الرأي والمناقشة للنهوض بتنمية ورقي المجتمع بكافة الاتجاهات.
وأخيراً على الأم أن تكون في تربيتها وأمومتها مدرسة حقيقية من أجل خلق جيل يحمل من العزة والثقة بالذات والحياة ما يجعله إنساناً فعَالاً منتجاً لكل أنواع الإبداع . فهي بذلك تكون مدرسة أقوى من كل المدارس التي تعلم باقي العلوم والآداب. 
إيمان ونوس- (لِنُصغِ لآرائهم.....)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3600375



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.