|
جرائم قتل النساء في فلسطين |
|
|
|
رائد عمر
|
|
2007-07-20 |
تواصلت جرائم قتل النساء، التي يكتنف الغموض أسبابها والجهات التي تقف وراءها. كانت الساعة قرابة السادسة من مساء يوم الأثنين الموافق 9/4/2007،عندما اطلق مجهولون النارعلى السيدة: (أ - و)، البالغة من العمر(25) عاماً اثناء تواجدها في منزلها باحدى احياء مدينة قلقيلية وقد تعرضت لعدة طلقات نارية ادت لوفاتها امام اعين اطفالها دون ان تعرف هوية الفاعلين أو أسباب الحادث.وما حملته هذه الجريمة البشعة من إنتهاك صارخ لحقوق الأطفال والنساء الفلسطينيات بالحياة والأمن، ولما تضمنته من علامة إستفهام كبيرة بشأن جدوى وفعالية الأنظمة العقابية السارية وما تحمله من رخص مسبقة لإزهاق أرواح الأبرياء خارج نطاق القانون تكريسا لبعض الثقافات الاجتماعية المتنافية مع الحق في الحياة والكرامة.فانا اؤمن أنه من واجب الإعلام تعرية هذه الجرائم أمام الجمهور والتصدي لها والتعامل معها كإنتهاك صارخ لحقوق الإنسان الأساسية وعلى رأسها الحق المقدس في الحياة وانني ارى أن للإعلام دورا رئيسيا في تعبئة الرأي العام ضد هذه الجرائم دون خوف أو تردد خاصة عندما يدعى القتلة أنهم إرتكبوا هذه الجرائم "دفاعا عن شرف مجتمعنا".واليوم وبعد مرور عدة ايام على الحادثة دون ان يصدر اية بيان عن اية جهة رسمية تتبنى عملية القتل وتوضح اسبابه رغم انه لا يوجد اية اسباب للقتل غير الاسباب الذي شرعتها الديانات السماوية والتي يجب ان تكون علنا ودون خفاء ولها شروطها الذي حددتها الشرائع السماوية لا ان تاخذ فئة محددة على عاتقها ارتكاب مثل تلك الجرائم دون ابداء الاسباب وتقديم الدلائل المقنعة للجمهور قررت ان تكون قضية السيدة ( أ - و ) قضية راي عام خصوصا وان اية جهة لم تتبنى عملية القتل او دوافعها. انما تأتي هذه الجرائم المستهجنة ضمن تصاعد مسلسل الجرائم نتيجة للفلتان الأمني وأخذ القانون باليد وانعدام سيادة القانون التي أخذت في التغلغل في الوسط الإجتماعي الفلسطيني، وأسفرت عن مئات الجرائم التي إرتكبت ضد الآمنين في وضح النهار، دونما إعتبار للقانون أو للقائمين على إنفاذه.وعليه وإذ اذكر سلطتنا الوطنية الفلسطينية بإلتزاماتها وفقا للقانون الأساسي والذي نص صراحة في مادته التاسعة والعشرين على إعتبار حماية الأطفال والنساء واجب وطني، ويقع على عاتق السلطة الوطنية بمؤسساتها المختلفة إنفاذ هذا الواجب وضمان إحترامه في المجتمع الفلسطيني بكافة الوسائل التشريعية والقضائية والتنفيذية.وأنني احذر ان تقاعس السلطة عن القيام بواجبها تجاه الكشف عن ملابسات مثل هذه الجرائم سيشكل عاملاً يشجع على تصاعدها وتكرارها في المجتمع الفلسطيني، وسيعمق من حالة غياب سيادة القانون والفوضى والفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية.كما انني أؤكد على أهمية التحقيق في جرائم قتل النساء وتقديم من يثبت تورطهم فيها لأن من شأن ذلك أن يعيد الأمن للمجتمع ويعيد ثقة المواطنين بالسلطة ومؤسساتها. رائد عمر- (جرائم قتل النساء في فلسطين)وكالة معا الإخبارية (15/4/2007) |