|
فتاة سورية تتشرد وتتسول في شوارع عجمان لأكثر من سبعة أشهر والقنصلية السورية تتجاهلها |
|
|
|
ترجمة وإعداد : زاهر هاشم
|
|
2007-07-20 |
فور وصولها تحول حلمها إلى كابوس ، حنان محمود ابنة (22) عاماً والدها عقيد في الجيش السوري ، قصدت الإمارات العربية المتحدة لتحسين وضعها ومساعدة والدتها المريضة على إجراء عمل جراحي، فتحولت إلى متسولة في شوارع عجمان لأكثر من سبعة أشهر بعد أن طردها أصحاب العمل واحتجزوا أوراقها الثبوتية، ولم تجد سبيلاً سوى التسول بعد أن أصبحت منبوذة من معظم الناس، وبعد أن فشلت مساعيها في طلب المساعدة من القنصلية السورية هناك.ألقت الشرطة القبض على حنان عندما كانت تسير في الشارع بعد منتصف الليل، وأعلموها لاحقاً أن أصحاب العمل تقدموا ببلاغ ضدها بسبب هروبها من مكان عملها.تقول حنان أنها استحمت في السجن لأول مرة منذ عدة أشهر، وتمنت لو ألقي القبض عليها منذ مدة بعيدة لتتكمن من الاستحماممحنة حنان بدأت بعد وصولها عجمان في شهر تشرين الثاني الماضي حيث كان من المفترض أن تعمل مندوبة مبيعات في مركز حمدان، لكن نتيجة خلافها مع المشرف على المركز طردت دون إعطائها أوراقها الثبوتية وجواز سفرها.تقول حنان بأنها لم ترتكب أي خطأ بحق صاحب العمل، وكانت تتعامل معه حسب مقتضيات العمل فقط "لكن هذا لم يعجبه وبدأ يصرخ ويضايقني بالكلام".وتتابع قائلة : "بعد ذلك طلب مني أن أدفع له 2000 درهم مقابل تسليمي جواز سفري وأوراقي الثبوتية لكنني لم أكن أملك حتى ثمن شراء الطعام""كما طردني من المنزل الذي كنت أعيش فيه مع فتاتين سوريتين إلى أن ساعدني رجل سوري عثر عليّ في الشارع وأخذي لأسكن في شقة مشتركة مع ثلاث فتيات أخريات ودفع لي أجرة الشقة لشهرين كما قدمت لي الفتيات الطعام لكن صاحب الشقة طردني ورمى بي إلى الشارع لعدم دفع الأجارات اللاحقة"."لم أعرف إلى أين أذهب أو ماذا أفعل، فأنا لا أملك أوراقاً للحصول على وظيفة جديدة ولا أملك المال للعودة لسوريا، لقد واجهت ظروفاً يصعب تخيلها، ففي إحدى المرات أوقف رجل سوري سيارته على جانب الطريق وأقنعني بالصعود للسيارة ووعدني بالمساعدة، لكنه اقتادني إلى مكان بعيد وحاول التعرض لي، صرخت ودفعته بعيداً فضربني ورمى بي خارج السيارة."في الأشهر الثلاثة الأخيرة كنت أقضي يومي في مركز السفير للتسوق، أتسول وأطلب من الناس طعاماً حتى يغلق المركز أبوابه. ثم أبحث عن أماكن مكيفة أنام فيها مفترشة الأرض بقطعة من الورق المقوى، وقد أرشدني بعض الناس الذين التقيتهم في المركز إلى مجلس الأعمال السوري الذي منحني تذكرة سفر للعودة إلى الوطن"وتضيف حنان :"لا أريد العودة فأنا أريد مساعدة والدتي المريضة، فهي تحتاج إلى عملية جراحية في القلب ووالدي لا يملك نفقات العلاج، لقد طلب مني ترك الجامعة والعمل في الخارج لمساعدته مادياً، ومازال مصراً على أخواتي أن يحذون حذوي حتى نتمكن من إرسال المال له، لقد نصحت أخواتي بعدم السفر كي لا يعانين نفس معاناتي"ومؤخراً التقت حنان بسيدة إماراتية لترعاها مؤقتاً وسمحت لها بالعيش معها في منزلها ووفرت لها الطعام ومصاريف النقل. وأرسلت الشرطة طلباً لكفلاء حنان فتنازلوا عن البلاغ المقدم ضدها وتراجعوا عن اتهامهم بأنها هربت من مكان عملها، كما تنازلوا عن المبلغ الذي طلبوه وأعادوا لها أوراقها الثبوتية وجواز سفرها لتتمكن من الحصول على وظيفة أخرى.حنان ما تزال ترفض العودة وتقول أنها تريد الحصول على وظيفة لتتمكن من العيش بشكل لائق وتأمين طعام ومأوى مناسب
ترجمة وإعداد : زاهر هاشم- (فتاة سورية تتشرد وتتسول في شوارع عجمان لأكثر من سبعة أشهر والقنصلية السورية تتجاهلها)- عن موقع: xpreess4me.com نوبلز نيوز (11/7/2007) |