SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


المرأة.... الهوية المتأزمة في ظل الرأسمالية طباعة أخبر صديق
حسين جمو   
2007-06-23

يعد موضوع المرأة من أكثر الموضوعات التي يتم تناولها على الساحتين الثقافية والإعلامية, وكثافة الطرح تأتي من حجم الإشكالية التي يثيرها خطاب "تحرر المرأة", وباتت هنالك ضرورة لمراجعة هذا الخطاب وإخضاعه لإعادة قراءة بالاستناد إلى محاكمة النتائج التي حققتها فكرة "تحرير المرأة ".

ولا بد لنا في هذا السياق من طرح أسئلة عديدة مثل: ما هو معيار تحرر المرأة وتخلفها؟ وإلى أين وصلت فكرة المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمعات التي تدعي أنها حققت ذلك؟

تعرضت إشكالية "تحرير المرأة "للكثير من النكسات الفكرية النابعة من "الفكر النسوي" ذاته, فلا يمكن الانطلاق من فرضية "وحدة قضية المرأة في العالم ", لأن المرأة في منطقتنا "الشرق الأوسط" لديها مشكلات غير موجودة لدى المرأة الغربية فالأولويات مختلفة حسب الثقافة والوضع الاقتصادي والسياسي.

يمكننا إجراء مقارنة بسيطة بين أزمة العلمانية في تركيا اليوم وبين وضع المرأة في منطقتنا, حيث بقي كلا الخطابين – العلمانية وتحرير المرأة – محصوراً في البنية الفوقية للمجتمع ولم يتوغل في قطاعات المجتمع التحتية. ورغم سعي كل منهما لتجنيد القانون في صالحه إلا أنه حتى لو وصلت نسبة تمثيل المرأة في البرلمان 50 % فإن ما يبرز هو زيادة اغتراب المرأة الممثلة في البرلمان وأجهزة الدولة الرسمية عن المرأة القابعة في المجتمع.. وفي تركيا التي تعد بلدا متقدما في المنطقة, فإن هناك 70 حالة جريمة شرف تحدث سنوياً. وما نريد قوله هنا هو أن الخطأ الأكبر في خطاب المرأة الشرقية التحررية كان ربط نفسها بالتيارات الفكرية الغربية, بل محاربتها في الكثير من الأحيان لثقافتها وهويتها الحقيقية في سبيل إغراءات بسيطة مثل الخروج من المنزل للعمل, فيما يتم بشكل مجحف التغاضي عن عمل المرأة المنزلي. وفي نتائج دراسة نشرها معهد سالاري الأمريكي أن قيمة عمل المرأة في المنزل تساوي 138000 دولار سنوياً. فما الغاية من احتجاج المرأة على عدم خروجها للعمل فيما عملها المنزلي أكثر أهمية من عملها الخارجي من الناحيتين المادية والاجتماعية؟
في الميثيولوجيا السومرية كانت أولى الربات هي الآلهة الأنثى مثل "عشتار", وعند مراجعتنا لوضع المرأة صاحبة الخطاب التحرري التقليدي نجد أنها وصلت إلى درجة كبيرة من الانخداع المنظم بانجرارها وراء تيارات الفكر الغربية, وإلا كيف أصبحت المرأة "السافرة" رمزاً للعلمانية والتقدم, فيما المرأة غير السافرة هي رمز للتقليد والرجعية؟

وبالرغم من تسارع وتيرة التغيرات نتيجة التطور التكنولوجي الهائل, فإننا لا نكاد نعثر على المرأة في العالم أجمع سوى في المجال الاستعراضي "الإعلاني " والأغاني وحالات يمكن إحصاؤها في مجال الأدب, وتقوم الآلة الإعلامية التي يديرها النظام الرأسمالي الاحتكاري بتسويق منظم للمرأة في هذه الميادين باعتبارها مجالات للمرأة المنتجة والمبدعة, فيما هدف الرأسمالية الأساسي من تشغيل المرأة هو الاستفادة من طاقتها وقدرتها في خدمة المال, حتى أضحت المرأة العنصر الترويجي الأول للسلع التجارية. المفارقة أنه عندما يسمع رجال الرأسمالية هذا النقد فإنهم يشيرون بسهولة إلى كوندوليزا رايس أو أنجيلينا ميركل, لكن ينسى هؤلاء وغيرهم أن رايس وميركل يقمن بتسيير ثقافة النظام الرأسمالي الذكوري المهيمن على المرأة والعالم, وبالتالي فالمرأة في هذا النظام هي أداة لإطالة عمر الرأسمالبة المتأزمة وأصبحت هذه المرأة ذاتها تعاني من "أزمة هوية". وبكلمات أخرى لو أصبحت كل النساء في مواقع الرجال اليوم, فهل هؤلاء سيقومون بتربية الأطفال وإدارة شؤون المنزل, وهل بإمكان رايس اليوم أن تقوم بتربية طفل في البيت الأبيض؟

وإذا بحثنا عن أسباب اهتمام النظام الرأسمالي بإلحاق المرأة بنفسه, سنجد أنه يكمن في مضمون ثقافة الأنثى وطبيعتها, ففي مراحل استقرار البشرية الأولى عندما تشكلت القرى الزراعية كانت المرأة هي الحاكمة في الأرض والسماء, وارتبط مفهوم الاستقرار بالزراعة بشكل عضوي وبإدارة المرأة, ويمكن العثور على هذه النزعة لدى المرأة الريفية واضحة حتى اليوم باهتمامها بتربية الحيوان وجني المحصول, وهذا الوضع تطلب ثقافة مناهضة للحرب.
أما الرجل فكان مجال نشاطه هو الصيد والإغارة وهذه أعمال تتطلب الفتك وإراقة الدماء, وإذا أسقطنا ذلك بما يجري اليوم نجد النظام الرأسمالي الأميركي هو النسخة الأكثر تطوراً من الرجل الصياد. وبالتالي تأتي أهمية إلحاق المرأة بهذا النظام من مناهضتها الفطرية للحرب وتسييرها لثقافة السلام والاستقرار. وإذا عرفنا أن أول بيت دعارة في التاريخ افتتح في التاريخ كان قبل نحو خمسة آلاف عام في نيبور عاصمة السومريين حيث كان الرجل قد أزاح المرأة من السلطة فإننا لن نجد صعوبة في القول أن الرأسمالية تقوم بتسيير ثقافة إقصاء المرأة كإتمام لما قام به الرجل الحاكم في ذلك الوقت.

مؤخراً استطاعت الحركات الفامينية "النسائية" في العالم من لملمة بعض التشتت في خطاب المرأة عبر تضامنها مع الحركات المناهضة للعولمة, إلا أن هذا النشاط لم يصل بعد درجة تقدم وسائل استعبادها. ما تحتاجه المرأة اليوم هو السعي الدؤوب لإسقاط الرموز التي ربطها الرجل بها دون إرادتها مثل الشرف الذي يقابله في نفس الوقت الدعارة, العلمانية والدين,... إلخ, فهذه الرموز الثنائية التي ابتدعها الرجل هي بمثابة أمر يقول للمرأة: "لا تتغيري كي لا تختل المعايير".
فالمرأة تم تحويلها إلى رمز لكل شيء حتى أصبحت مغتربة عن ماهية المرأة في كل شيء. 

 حسين جمو – (المرأة.... الهوية المتأزمة في ظل الرأسمالية)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3576157



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.