SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


أثر الفضائيات على الخطاب المسرحي العربي طباعة أخبر صديق
عزة القصابي   
2007-06-23
أقسام المادة
أثر الفضائيات على الخطاب المسرحي العربي
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4

أصبحنا في عصرنا الحالي نواجه موجة من التيارات الثقافية والسياسية والاقتصادية التي فرضت علينا نوعا من الهيمنة الثقافية الغربية، حيث أصبحنا نستقبل موجة من التدفق المعلوماتي والإعلامي، مما يضاهي ضعف ما وصلنا إليه عبر قرون مضت.

ولعل من أبرز التقنيات الحديثة في تاريخ الإعلام والفنون الدرامية المرئية، الفضائيات التي جاءت نتيجة ثورة الاكتشافات العلمية في مجال الأقمار الصناعية والاتصالات الحديثة.

 ولقد انتشرت القنوات الفضائية الدولية من حولنا، حتى أصبح العالم يعيش في إطار حجم الشاشة التلفازية، والتي تقدم لنا العالم بكبسة زر واحدة في ثوان معدودة. ولكن ما تأثير هذه الفضائيات على صعيد الدراما الفنية، وبالأخص الفن المسرحي(أبو الفنون)؟. وهل يوجد في تاريخ الفنون والإعلام فن استطاع أن يقضى على الآخر؟ أم أننا بحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات، قبل توجيه الاتهام إلى الأطباق الفضائية بسرقة الجماهير من المسرح، وتحويلها إلى جماهير تواكب لحظة البث أكثر من معايشة لحظة الفعل المسرحي؟!

عزة القصابي عليه فأننا سنتناول في هذه الورقة مدخلا تأريخيا لظهور التليفزيون في أواسط الستينيات في أوروبا، ألا إنه لم يؤثر على المتلقي الغربي، وظل المسرح يتمتع بهيبته، وجمهوره الخاص الذي لم تلهه الشاشة التلفازية عن متابعة العرض المسرحي الحي على خشبة المسرح.

 وتبقى لدينا مجموعة من التساؤلات منها ما يتعلق بتأثير الفضائيات على مضمون العمل المسرحي، خاصة وأن هناك من يقول إن ظهور المحطات ساعد على هبوط الذوق الفني لدى المشاهد العربي، وتصاعد موجة المسارح التجارية التي تقدم الفنون الرخيصة والخالية من المضمون.
وضمن هذا السياق، فإن الورقة ستطرح أيضا التفسيرات المتعددة حول ظهور الأطباق الفضائية التي ساعد المسرح على تخطي العديد من العقبات منها، أزمة الدور المسرحية والإمكانيات الفنية للعرض المسرحي، حيث يتم تقديم المسرح المتلفز عبر هذه الفضائيات من خلال وجود القنوات الفضائية المتخصصة لعرض الأعمال المسرحية.
ولقد تبنى الكثير من البلاد العربية فكرة وجود المسرحيات التي يتم تصويرها تليفزيونيا، ليتم عرضها بعد ذلك على جمهور الشاشة، وتسويقها تليفزيونيا، دون الحاجة إلى شباك تذاكر، أو تخصيص ميزانية لعرض مسرحي متكامل، والذي يتطلب وجوده خشبة مسرح وتقنيات فنية، وجمهور يعايش لحظة العرض المسرحي.
وتبقى قضية أخرى، سوف نشير إليها هنا، وهي عادة ما تقترن بنوعية المسرحيات التي تعرض عبر الشاشة، حيث يتم نعت تلك الأعمال بالعروض الجاهزة، والتي تعتمد بالدرجة الأولى على التهريج وخفة الدم، ولا يمكن أن تقدم لنا أعمالا جادة يمكن أن يحترمها الجمهور. لذا كان لابد من دراسة الأعمال المسرحية المقدمة، من خلال تقديم أعمال مسرحية ذات هدف واضح، ورسالة نبيلة، بعيدا عن الضحك والإسفاف المبالغ فيه، ولكي يستطيع أن يحقق المعادلة الصعبة؛ الإمتاع والفائدة.
 كما أن هناك الصور النمطية التي تعمل الفضائيات على ترسخيها في أذهان الناس، والتي تحمل سمات جامدة في قالب ذهني.. وهذا من خلال نماذج الأبطال الذين يظهرون في الأشكال الدرامية كالسينما والمسرح والتليفزيون، مثال على ذلك إعادة مسرحية (مدرسة المشاغبين) مما أثرا سلبا على نظرة شرائح المجتمع (الشباب، الأطفال) على المعلم. بالإضافة إلى تقديم شخصيات أخرى من شخصية (العسكري والشرطي والشيخ)، وبالتالي هذا سيؤدي إلى تحريف الواقع.
وفي المحور الثالث والأخير ستتناول الباحثة دراسة ما إذا كانت الفضائيات، سببا في عزوف الجمهور عن المسرح، حيث أصبح الجمهور العربي يقبل على الفضائيات ويشاهد البرامج والمواد الفنية التي تبثها بالساعات، بينما لا يقبل على مشاهدة العروض المسرحية. ولقد أشارت بعض الدراسات إلى أن المسرح مسؤول عن عزوف المشاهد عنه، نتيجة تدهوره، وخصوصا في الفترة الأخيرة، حيث تم إغراق السوق الفنية بأعمال مسرحية هزيلة. بالإضافة إلى هروب الممثل المسرحي إلى التليفزيون في المحطات الفضائية. وذلك بفعل عوامل الجذب التي تستقطبه إليه؛ مثل الأجور المرتفعة مقارنة بأجور المسرح. وهكذا يبدو أن العقبات المادية والفنية، ساعدت في عزوف الجمهور والممثل عن المسرح.
 ويمكن أن نستنتج من ذلك، أننا قبل أن نناقش قضية تأثير الفضائيات العربية على مسرحنا العربي، لابد من دراسة أوضاع المسرح العربي وما يعانيه من انتكاسات قومية وفنية، وبرغم أن هناك من يزعم بأن المسرح قبل الاستعمار كان يعاني انعدام الحرية والهوية العربية، إلا أننا ندرك بأن ما قبل حقبة الخمسينيات والستينيات شهدت مرحلة ازدهار مسرحي في وطننا العربي، بينما مرحلة ما بعد الاستقلال تبدو مترهلة، حيث أصابتها أعراض الشيخوخة المبكرة؟!
ومن منطلق ذلك كان لابد من الأخذ بالأسباب التي من الممكن أن توجد لنا البدائل الثقافية، لتأسيس قاعدة من "الأمن الثقافي" العربي، القادر على مواجهة خطر العولمة الفضائية في الحاضر والمستقبل.
 
التليفزيون والمسرح في أوروبا
 لقد بنى التقدم التقني في العالم على أكتاف مبدعيه من الشعراء والأدباء والروائيين والمسرحيين، فعلى سبيل المثال لا الحصرلم يبتعد الصناعيون الألمان، مثلاً، عن جوته وكلماته، وصوره، وإتقان العقل عنده لأنهم يدركون جيداً أنّ الجمال والابتكار في أدواتهم المادية مؤسسة على مفاهيم الجمال والفلسفة عند جوته لا على التعيين، أي ليس بوصفه شخصاً بعينه، بل بوصفه دلالة على الإبداع الروحيّ والفنيّ والجماليّ لشعبه الألمانيّ. من هنا، لا يمكن القول إن التليفزيون ووسائل الاتصال الحديثة كالفضائيات، يمكن أن تقضي على المسرح.
 لقد انتشر التليفزيون، قبل أن يصل إلى الوطن العربيّ في أوروبا وأمريكا وباقي أرجاء المعمورة، ومع أواسط الستينيات من القرن الفائت، كان الحضور واسعاً لهذا الجهاز، وبدأ يستخدم لتقديم ما يسمى بالإنتاج التليفزيونيّ الدراميّ، وامتصّ عدداً كبيراً من الكوادر التي كانت تعمل في المسرح؛ كتّاباً، وفنانين، ومصممين، وتقنيين ماهرين، لكنه لم يقض على فكرة المسرح في أوروبا؛ فقد بقي الجمهور شغوفاً بالمسرح، مهتماً به وبفن السينما بوصفهما طقسين اجتماعيينِ خلاقينِ، وكانت صالات كلا الفنينِ مملوءة دوماً بمحبي هذه الفنون نظراً لوعي الشعوب الأوروبية لأهميتها في رقي العلاقات التي يمكن أن تتقطع في زحمة المدينة، وفي قهر المدينة وصعوبة العيش فيها.
 هكذا، لم يقض التلفزيون على عادة الذهاب إلى المسرح أو السينما أو معارض الفنّ التشكيليّ عند الإنجليزيّ. وفي هذا السياق نذكر أنّ المسرح انبلج من الديمقراطية القديمة ذات الحس الدينيّ، والإنسانيّ، والوجدانيّ الخلاق في أثينا عام 500 ق. م. ولقد نما المسرح مفعماً بشاعرية الكلمة، ومجللاّ برواء النبل والشفافية الدينية والوجدانية للإنسان. وفي عصور النهضة الأوروبية عاد ليحيا من جديد مع الأفكار الإنسانية والوجدانية التي تأسست عليها النهضة الأوروبية نفسها، وقامت على أساسها مؤسسات تلك النهضة بمجالاتها المختلفة: السياسية، والثقافية، والاجتماعية.
لقد نما هذا الفنّ وازدهر مع تلك الحريات الفردية، وصيغ النهوض الجديدة لأوروبا، فخدم النهوض ودعم بنيانه. أمّا التلفزيون فنشأ ونما من الثورة الصناعية، فبقي وفياً لها، حاملاً لجيناته، أميناً على مكوناته، وهو ما نراه اليوم أداة تجهيل وتفقير للعقل البشريّ، وأداة للدعاية لم تساهم في إيجاد عقليتنا كعرب بأيد عربية في هذا الوطن العربيّ، وشتت رؤانا وأفكارنا، وامتص ساعاتنا وأيامنا، بل وقام بالفعل ذاته في مناطق أخرى من العالم.

ولعل من الأمور المحزنة فعلا، أن نرى شعوبا بكاملها يتم تجهيلها، مثال ما حادث في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نجد الشعب الأمريكي شديد الجهل حول القضايا الشرق أوسطية، ففي أحيان كثيرة يتم تجهيله وتضليله، نتيجة تحكم وسائل الإعلام في المعلومات التي تصل إليه.
ومما لا يدع مجالا للشك، بأنّ المسرح أداة مهمة وفعالة في إيصال ذواتنا، وآرائنا، وأحلامنا لتلاقي بعفوية وبساطة وإبداع نظراءها عند الآخر، لتتعايش مع بعضها البعض، وتشكل جزءاً من التواصل. ونحن اليوم بالتأكيد في حاجة إلى تطوير إعلامنا لإيصال وتلقي المعلومات مع الآخر، ولكي ننتج الثقافة ومفاهيم الفلسفة الثقافية الخاصة بنا، ونحتاج إلى أدوات التفكير المدنيّ، ومن تلك الأدوات المسرح، وبالتحديد المسرح العربي.



 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4028307



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.