|
"نساء" في عددها الجديد: المرأة المصرية بين "دوامتين": البيت والعمل! |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2007-06-08 |
كعادتها منذ أطلقت قبل بضعة أشهر، دأبت مجلة "نساء" التي يصدرها المركز المصري لحقوق المرأة، وترأس تحريرها الأستاذة ميرفت دهان، تناولت في إصدارها الجديد قضايا شائكة في حياة المرأة العربية.
تضمن العدد الجديد (آذار 2007)، افتتاحية للسيدة نهاد أبو القمصان، رئيسة مجلس إدارة المركز المصري لحقوق المرأة، بعنوان: أين الحركة النسائية؟ وهو الجزء الثالث من موضوع سبق أن طرح في عددين سابقين.
وتحدثت السيدة أبو القمصان في الجزء الثالث من مقالتها حول الاتفاقيات الدولية المعنية بقضايا المرأة والتي وقعت عليها حكومة مصر. بينما ما يزال الواقع بعيد عن نص وروح تلك الاتفاقيات. كذلك أشارت الافتتاحية إلى مشكلة التمويل (خاصة الأجنبي) للجمعيات والمنظمات المدنية المصرية. وقالت السيدة أبو القمصان: "منذ تسعينيات القرن العشرين والمجتمع المصري غارق في مناقشات لا تنتهي حول قضية التمويل الأجنبي، ويثور السؤال دائما حول الهدف من وراء التمويل وأسبابه وشروطه ومتطلبات الممول ولماذا يمول الآخرين أنشطة تهدف لتحسين حقوق النساء في بلدنا؟ ولماذا يقتطعون من ضرائب مواطنيهم لدعم حقوقنا الأساسية؟". وفي معرض إجابتها على الاسئلة تلك أشارت الافتتاحية إلى أن دعم الاستقرار في جنوب المتوسط هو، في حقيقة الأمر، دعم للاستقرار في شماله. كذلك فإن القسم الأهم من ذلك التمويل لا يذهب إلى منظمات المرأة أو حقوق الإنسان أو الجمعيات التنموية، بل لدعم القطاع الخاص ورجال الأعمال لفتح أسواق جديدة ورفع القدرة الشرائية! و"لأن الحكومة المصرية والقطاع الخاص هما من أكبر المتسفيدين من التمويل الخارجي، فإن الحديث لا يدور حول هذا التمويل، بل يهدف في الواقع إلى النيل من المنظمات العاملة في قضايا المرأة ومصداقيتها. وختمت السيدة نهاد أبو القمصان مقالتها بتأكيد أن "وجود آليات ديمقراطية" تضمن الشفافية، وفي مقدمتها الدور الحالسم للجمعيات العمومية، أما تدخل جهة الإدارة (الحكومية) في أنشطة الجمعيات تحت زعم "ضمان الشفافية" فهي كلمة حق يراد بها باطل، إي إحكام السيطرة على أنشطة هذه الجمعيات.كما تضمن العدد ملفاً حول المرأة المصرية ووقعها بين دوامتي العمل والبيت، شاركت فيه أقلام عدة. وملف خاص عن المرأة السعودية. وآخر بعنوان: المرأة الفسلطينية بين الاحتلالين! كما تضمن تحقيقا حول "العري" في الفيديو كليب. وحوار مع الرائدة أمينة شفيق الرائدة في الصحافة المعاصرة في مصر. ودراسة بعنوان "عادات الزواج في مصر". وختمت المجلة صفحاتها بمقالة للأستاذة ميرفت دهان، رئيسة التحرير، تحدثت فيها "ضيق فضاءات حرية الكاتبات على الاوراق وبين الأسطر"، في تناقض صارخ مع ازدياد أعداد الكاتبات أنفسهن. وأشارت إلى مشكلة إسقاط الشخصيات والأحداث المتخيلة في إبداع الكاتبات على حياتهن الخاصة. وتساءلت: أمام هذا القارئ أو ذاك، كيف ستكتب تلك الأديبة بلا قيود وسلاسل على أحرفها، والأدب النسائي لا يقرأ إلا باعتباره سجيناً. ولنسأل أنفسنا مرة لماذا لا يلقى أدب الرجل ما تلاقيه الكاتبة؟ تستدرك السيدة دهان سؤالها لتؤكد أن الأمر هنا لا يخرج عما هو عليه في الحياة: "الأمر يشبه تماماً كل شؤون الحياة، فالطرف الأول (الرجل) تسير أموره ببساطة وكل ما يقوم به مباح.. والطرف الآخر (المرأة) تستقبل كل شؤونها بالاعتراض والقمع والاستجان وإنكار حقها حتى في اختيار لون الحبر الذي في قلمها!"
- نساء سورية- ("نساء" في عددها الجديد: المرأة المصرية بين "دوامتين": البيت والعمل!) |