|
زياد جبيلي
|
|
2007-06-08 |
هذا القدوم الخريفي لموسم المطر والدموع يشعرني بحاجة كبرى لترك جميع مآثري والعدو خلفك أيتها المستحيلة.
أريد إنهاء صومي الربيعي والاتحاد بكلّ الفصول... شمس النهار لم تعد تكفي... أريد شمساً لا تغرب عنها الشمس وليلاً مضيئاً ينير صقيع العالم فيخبو متّشحاً بسرِّ ولادةٍ أخرى تبحث عن اسم رضيع تقلّده أسرار الممرات الباردة حين يطويها شوقٌ جنوني لضرب أوتار جيتارٍ حزينٍ مرّت العين صدفة على أوتاره. أيّتها الآتية من غير قدوم والمتلوّنة بكلّ الروايات... دعيني أراقب تبدّلات قوس قزح على شفتيك حينما تأبى جموع المطر إلا ارتشاف العسل المصبوغ بطعم الحنين منهما... ثم تختال فرحةًً بنشوة سكرٍ وليد أرهقته آلام المخاض.. دعيني أعبّر عمّا يجول ببال الورق الأبيض حين يشعر باقتراب أنينك المكتوم في صدغي لينتحر صارخاً: "أريد نصيبي"، وأرفض الإصغاء... من ذا الذي يقاسمني إياك... وأنتِ "الأنوثة" تقطّرت يوماً من شفة الإله...فكان "القدر". لو لم تكوني –وهذا على سبيل الافتراض لا أكثر- ما كان للدنيا ربيع أو كان للبحر رداء يدعوه السماء.. أو كان هناك أصلاً سماء.. وتلك المناجاة الرخيصة بين زبدٍ وبحرٍ أنّى لها أن تكون...وأنت الدفينة ما بين بين... أغمضُ جفنيَّ عليك..وأصحو على حقول ياسمين...يتعبني المدى فأغفو ثانيةً ثم أصحو على بيادر عطشى للهاثٍ مكتومٍ من صدرك... وأبقى مكفناً بجريمتي التي تنكرين.. جنينك المرسوم في جسدي ينتظر الولادة... علَّ الزنابق تغفو على وجعٍ جديدٍ وتحاصر الإخفاق في حلمٍ أضناه الأرق... وهذا الشرود الطويل الطويل في صوت أجراس القطيع... متى ينكسر... وكيف يعود... فتياً قوياً ليشقَّ النهار بساعد طفل... إليكِ.. قطارٌ من الحزن يأوي ومحطاتٌ بعيدةٌ تشكو نقص المحبّين... كان الزمان تكسّر في فيء "آه"... وانهمر قُبلاً على ثغر التمنّي...
زياد جبيلي- (فرح) |