|
رويدة عفوف
|
|
2007-06-08 |
يعود الرجل من العمل وكأنه عائد من معركة, ليست معركة دبابات هذه الأيام بل سيوف ورماح مثل رجل زمان منهار القوى لا يريد أن يكلمه أحد بل يأمر ويطاع وباستثناء بعض المهن التي تنهك الرجال فعلاً, فإن أغلبية عملهم هو مكتبي. ويزداد الطين بلة حين تعمل المرأة ولنكون عادلين فإن عملها يعادل عمله إن لم يكن أكثر.. ولكن حين تدخل المرأة المنزل.. تدخل المطبخ وتراجع الدروس وآدمها منهك ومقتول ويحتاج للراحة. في دراسة أجريت في أوروبا عن عدد ساعات عمل الرجل وربة المنزل تقول إن الرجل يقضي 62 ساعة عمل في الأسبوع وزوجته العاملة مثله تقضي الوقت نفسه مع زيادة في ما يلي: 84 ساعة في الطبخ والتسوق للبيت والاهتمام بشؤونه ومراعاة الأطفال والقضايا الصحية والتعليمية لهم. هذا الواقع الذي يحتاج فيه الرجل إلى مواجهة صادقة, إن مسألة التعب والإرهاق التي يظهرها أحياناً ليست واقعية, وإن اعتقد أن هذه المهام واجب على المرأة دون مراعاة لتعبها فهو يعترف بأنها أقوى, وهنا نتساءل: أين عضلات الرجل وصحته التي لا يهدها تعب ولا شقاء أليست هذه نقطة جديرة بالاعتراف من قبل آدم.. إن المرأة تتحمل أعباء أكثر منه حين تخرج للعمل؟ أم أنه يشعر بتفضله عليها لأنه تركها تعمل؟ متى يعترف الرجال أن النساء حقاً يتحملن أكثر منهم؟.
رويدة عفوف- (خانة يك: هل يعترفون؟!)جريدة الثورة- صفحة آدم (30/5/2007) |