|
تقرير "حقوق المرأة السورية، وواقع الأطفال والأحداث" للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان |
|
|
|
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان
|
|
2007-05-28 |
أصدرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان (سورية) تقريرها الخاص حول وضع المرأة والأطفال والأحداث في سورية من جوانب عدة. استعرضت فيها القوانين المؤيدة للمرأة، وتلك التي تحمل "نقاطاً تمييزية" فيها.
وكذلك وضع الأطفال، لا سيما في مجال العمل في قطاع الاقتصاد غير الحكومي (الزراعة والورشات والمعامل الخاصة). ويشكل هذا التقرير أول عمل متكامل للمنظمة في هذا الخصوص، وهو الأمر الذي سيكون جزءا دائماً من عملها وتقاريرها المستقبلية.
نص التقرير:
1- حقوق المرأة السورية
التدابير المؤيدة لحقوق المرأة:
اتخذت سورية العديد من التدابير التشريعية تهدف إلى صيانة حقوق المرأة فكان إحداث الهيئة السورية لشؤون الأسرة بموجب القانون رقم 42 لعام 2003, وقد جاء في أهداف الإحداث لحظ التشريعات القديمة واقتراح تعديل بعض المواد لصالح المرأة واقتراح مشاريع قوانين للتخفيف من المعوقات أمام تحقيق تطور المرأة ومساواتها الكاملة مع الرجل. كما صدر القانون رقم 78 لعام 2001 والقاضي بتوريث المرأة العاملة لراتبها ألتقاعدي لورثتها الشرعيين وفق قانون التأمينات، أيضاً صدر القانون رقم 18 لعام 2003 القاضي بزيادة سن الحضانة لتصبح 13 سنة للغلام، و15 سنة للبنت. كما عدلت المادة 133 من قانون العمل حيث صدر القانون رقم 35 لعام 2002 بزيادة مدة إجازة الأمومة المدفوعة الأجر من 75 يوماً إلى 120 يوماً عن المولود الأول، 90 يوماً عن المولود الثاني، 75 يوماً عن المولود الثالث، وللمرأة العاملة المرضع الحق في إجازة مدتها ساعة حتى يتم وليدها السنة من عمره وتكفل التشريعات شروطاً صحية لعمل المرأة حيث حدد قانون العمل ساعات عمل المرأة في القطاع الخاص وعدم جواز تشغيلها في الأعمال الضارة صحياً وأخلاقيا، وكذلك الأعمال الشاقة وعدم جواز تشغيلها ليلاً.
والمرأة السورية في القانون لها ذمة مالية مستقلة عن زوجها وتستطيع أن تمارس التجارة وتوقع العقود كما منحها القانون المساواة الكاملة في رفع الدعاوى، ونصت العديد من المواد على حمايتها من العنف ويعاقب القانون السوري على الاتجار بالنساء، ويمنع فتح أماكن للدعارة ويطول العقاب حتى الشروع في ارتكاب الجرم. كما يعاقب القانون على الاغتصاب حيث تصل العقوبة، إلى 15 سنة ولا تقل عن 21 سنة إذا كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره. وهناك مشاريع قوانين عديدة في طريقها الى الصدور من شأنها تحقيق المزيد من التقدم لواقع المرأة في المجتمع السوري.
ولكن لازالت هناك الكثير من النقاط التمييزية ضد المرأة وفي أكثر من مجال:
الدستور السوري:
اعترافاً من الدستور الدائم للجمهورية العربية السورية لعام 1973 بالوضع السيئ الذي تعاني منه المرأة السورية سابقاً، فقد أكد على جملة من القضايا لمصلحة المرأة لعل أهمها:
-كفل الدستور للمواطنين المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، وذلك دون تمييز على أساس الجنس.
-تنص المادة 44/1 على أن" الأسرة هي خلية المجتمع الأساسية وتحميها الدولة" ونصت الفقرة الثانية من المادة ذاتها على أن " تحمي الدولة الزواج، وتشجع عليه، وتعمل على إزالة العقبات المادية والاجتماعية التي تعوقه وتحمي الأمومة والطفولة "وهذا يحقق دعما كبيرا لعملية النهوض وتطوير المجتمع.
-المادة 45تنص على أن: " تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تبيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها، ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي ". وهذا ما فتح لها المجال للدخول في معترك الحياة السياسية والإدارية، واستطاعت بذلك أن تصبح عضو في مجلس الشعب ومجالس الإدارة المحلية وممثل في النقابات.
قانون العقوبات:
بشكل عام جاءت نصوص القانون المدني منسجمة مع الدستور، و ساوت المرأة بالرجل في جميع الحقوق والواجبات التي ينص عليها هذا القانون, فهي تتمتع بأهلية قانونية كاملة في إطار القانون المدني، حيث يعترف هذا القانون لكل من بلغ سن الرشد "18 عام " بأهلية قانونية كاملة دون تمييز بين الرجل والمرأة. وعليه يحق للمرأة إبرام العقود وحيازة الممتلكات والتصرف بها كما تشاء، وذلك وفق ما يقره القانون.
أضف إلى ذلك فإن لها اسماً و لقباً مستقلان عن لقب زوجها وهو ما يحافظ على استقلاليتها، ولها أيضاً ذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية لزوجها، وتتمتع المرأة السورية بكافة الحقوق التي يكرسها قانون التجارة السوري(مزاولة الأعمال التجارية), كما وأن شهادتها أمام المحاكم تعادل شهادة الرجل باستثناء المحاكم الشرعية.
في جرائم الاعتداء على العرض - من الخطف إلى الاغتصاب المواد / 489 - 507 /.:
نص قانون العقوبات السوري على وقف ملاحقة الفعل وإعفاء الفاعل من أي عقاب إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب الجريمة والمعتدى عليها. وهنا تقع المرأة ضحية مرتين مرة بالاغتصاب - ومرة بقبول الزواج مكرهة بمجرم لا يستحق زواجا - لأن الزواج الصحيح هو الزواج الذي يتم بقبول غير مشوب بعيب الإكراه المادي أو المعنوي. ناهيك ان هذه المرأة ستقع ضحية اغتصابات جديدة " من هذا الزوج "والتي لا تعتبر جرما. لأن القانون لم يجرّم فعل الاغتصاب إذا مارسه الزوج على زوجته.
المادة / 473 / المتعلقة بالجنح المخلة بآداب الأسرة في قانون العقوبات السوري:
فقد ميزت هذه المادة بين الرجل والمرأة في العقوبة وفي الأدلة. وفي حق الادعاء. فقد عاقبت هذه المادة المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين - سواء كانت متزوجة أم غير متزوجة. أما شريكها الزاني فقد عوقب بالعقوبة نفسها إذا كان متزوجا أما إذا كان غير متزوج فعقوبتة الحبس من شهر إلى سنة. ولا تقبل من وسائل إثبات جرم الزنا على الرجل - فيما خلا الجنحة المشهودة. إلا الإقرار, والوثائق الخطية التي كتبها. بينما يقبل إثبات الجرم على المرأة بكافة وسائل الإثبات. ولا يقبل الادعاء إلا من الزوج في حال قيام الزوجية أو ولي المرأة في حال عدم قيام الزوجية. أما المرأة فإنها لا تستطيع الادعاء على زوجها الزاني وشريكته إلا إذا ارتكب الزنا في البيت الزوجي أو اتخذ خليلة جهارا في أي مكان كان.
جرائم الشرف :
- المادة / 548 / من قانون العقوبات السوري تمنح مرتكب جريمة القتل أو الإيذاء العذر المحل إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر. ومنحته العذر المخفف إذا فاجأ زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر.
وهذا القانون يهدف الى تبرير فعل القتل انطلاقاً من أن الفاعل، في مثل هذه الجرائم، يصاب بثورة غضب شديد تصل به إلى درجة لا يستطيع معها ضبط نفسه فيقتل.. هكذا، ولكن القاتل " وهذا ما يحدث غالباً " يقوم بالقتل لأسباب لا علاقة لها بالشرف من مثل الاستيلاء على ارث الضحية أو منعه عنها.... مفبركاً فعلته على أساس الدافع الشريف بحماية قانونية.
كما أن التطبيق العملي لهذا القانون يوضح أن العذر المخفف الذي نصت عليه المادة لم يعد يشمل الأب أو الأخ وإنما امتد ليشمل حتى أبناء العم والأقارب... وهو مثبت في القضايا المنظورة أو الأحكام الصادرة.
إن هذه المادة تنطوي على عدم دستورية إذا إنها تمنح القصاص للأفراد، وليس للدولة, ولهذا بات تعديل نص هذه المادة من قانون العقوبات أمراً ضرورياً، سيما وأن الأصل القانوني الذي أخذت منه وهو القانون الفرنسي " وليس الشريعة الإسلامية منا يعتقد البعض "- قد الغي.
قانون الجنسية:
تنص المادة الثالثة من قانون الجنسية في سورية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / 276 / لعام 1969: يعتبر عربيا سوريا حكما:
آ- من ولد في القطر أو خارجه من والد عربي سوري.
ب- من ولد في القطر من أم عربية سورية ولم تثبت نسبته إلى أبيه قانوناً. .
جـ - د – هـ.....
أي أن القانون السوري قد أخذ بحق الدم لجهة الأب وبالتالي فإن جنسية الطفل تحدد تبعا لجنسية أبيه, أما الأم العربية السورية فإن أولادها لا يستطيعون اكتساب جنسيتها إلا في حالة عدم ثبوت نسبتهم إلى أبيهم قانونا. وهذا يشكل تمييزا واضحا ضد المرأة. وما ينطبق على ثبوت الجنسية ينطبق على التجنس. مما يؤدي إلى خرق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات.
قانون الأحوال الشخصية:
ان قانون الأحوال الشخصية يعطي الرجل حق تزويج نفسه بينما تشترط موافقة ولي المرأة على زواجها. وإذا زوجت الكبيرة نفسها فإن هذا الزواج يبقى مهددا بالفسخ لتخلف شرط الكفاءة من قبل الولي – حتى وقوع الحمل
كما ان القانون حدد أهلية الزواج للفتاة بسبعة عشر عاما يمكن إنقاصها بموافقة القاضي إلى ثلاثة عشر عاما. وأهلية الزواج للفتى بثمانية عشر عاما يمكن إنقاصها بموافقة القاضي إلى خمسة عشر عاما. علماً ان أهلية التعاقد في أي موضوع مدني هو ثمانية عشر عاما!!
كما ان المرأة لا تستطيع إيقاع الطلاق بإرادتها المنفردة إذا تعذر الاتفاق الرضائي بين الزوجين، وإنما لها الحق في طلب التفريق من القاضي إذا توفرت الحالات التي نص عليها القانون ومنها الغيبة والتفريق للشقاق وعدم الإنفاق, رغم ان القانون السوري يعطي الرجل حق إنهاء العلاقة الزوجية بإرادة منفردة
وهناك قضايا تمييزية أخرى كتعدد الزوجات ثم النفقة الزوجية, وسقوطها. إذا عملت المرأة خارج البيت بدون إذن زوجها - ومهما بلغت المرأة من مراتب فإنها تبقى محرومة من حق الولاية على أولادها القواصر. ولا يمكن القبول بشهادتها منفردة في القضايا الشرعية - بل يجب أن تؤدي شهادتها مع امرأة ثانية أمام المحاكم الشرعية.
أما قضية الحضانة والنفقة "راجع تقرير واقع الأطفال والأحداث في سورية"
2- واقع الأطفال والأحداث في سورية
صادقت سورية على اتفاقية العمل الدولية والتي تتضمن بعضها أحكاماً تتعلق بتشغيل الأطفال وتأمين الحماية لهم كما صادقت سورية على اتفاقية حقوق الطفل بموجب القانون رقم/8/ تاريخ 13/6/1993والتي أقرتها الأمم المتحدة في العام1989واعتمدت منهاج العمل الوطني لتنفيذ الإعلان العالمي حول بقاء الطفل وحمايته, ونصت المادة /44/ فقرة /2/ من الدستور السوري والتي تحمي الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم, كما أن القانون رقم /24/ تاريخ 10/12/2000 نص على تعديل السن الأدنى لدخول سوق العمل والمادة /124/ نصت أنه لا يقل عمر العامل عن /15/ سنة لجميع أنواع العمل ومنع تشغيل الأحداث في بعض الصناعات التي تم تحديدها بقرار من وزير العمل قبل بلوغهم /16/ سنة وفي صناعات أخرى /18/ عاماً...
لكن هذه القوانين ليست إلا حبراُ على ورق فنلاحظ أن معظم الأطفال العاملين " حوالي 65% من الفئة العمرية 10-14 سنة " يشتغلون في القطاع الزراعي كما أن حوالي نصف الأطفال لا يحصلون على أجر, نظراً لعملهم في الإطار الأسري ولاسيما الذين يعملون بالزراعة, كما أن عدد الساعات الأسبوعية التي يعملها الأطفال هو نفسه الذي يعمله الكبار فالأطفال من الفئة العمرية 10-11 سنة يعملون /36/ ساعة ومن الفئة العمرية 12-14 سنة يعملون /46/ ساعة ومن الفئة العمرية 15-17 سنة يعملون /47/ ساعة.
والأطفال الذين يشتغلون في ميدان العمل الزراعي يتعرضون لظروف خطيرة وخاصة عندما يعمل هؤلاء ضمن مزرعة العائلة حيث يتم استخدام مبيدات الآفات والتي يفتقر مستخدموها إلى الأجهزة الوقائية (الأقنعة). كما أنهم لا يتلقون أي تدريب على كيفية استخدامها, و لذلك يقوم العمال الأطفال أحياناً كثيرة باستخدام المبيدات دون انتباه أو وقاية.
وهناك الالاف من الأطفال الذين يعملون في المصانع والمعامل الخاصة أو العاملين في ورشات مختلفة الأنواع (مثل الخياطة والحياكة) و كذلك الذين يشتغلون في المطاعم والمقاهي" مثل الاراكيل "او مسح الاحذية "البويا" وهناك نسبة كبيرة من الأطفال الذين يتم تشغيلهم في مختلف الحرف والصناعات إضافة لوجود الأطفال المشردين في الشوارع والأرصفة في كافة المدن السورية من بائعي الصحف والدخان واليانصيب.والبويا..و أعمال أخرى, وهؤلاء الأطفال مشردين نتيجة ظروف اجتماعية واقتصادية يتحولون تدريجياً إلى مجرمين, علماً أنهم يتعرضون في الشارع لكل أنواع وأشكال الإساءة الجسدية والنفسية (كتعرضهم إلى مشاهد إباحية من خلال عرض الأفلام أو الصور الإباحية أو ممارسة الأفعال الجنسية أمامهم) كذلك يتم استغلالهم في أعمال التسول في الشوارع والمحلات التجارية والصناعية...
كذلك لحظت المنظمة الوطنية ظاهرة الهروب المتكرر من المدارس رغم إقرار قانون إلزامية التعليم من الدولة.
أما ما يثير فعلاً فهو وجود الأطفال عند إشارات المرور إذ تجد من يدق نوافذ السيارات ويطاردك في كل الاتجاهات وشرطي المرور غير معني بهذا الأمر ولا يقوم بردعهم أو منعهم. لان المحافظة على آداب الطريق ليست من اختصاص رجال الشرطة ومجلس المدينة. أما مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل فغير قادرة على حصر هذه الظاهرة المتفشية بين الأطفال في سن التعليم الإلزامي. ولم تستطع مديرية التربية حصر عدد المتسربين الذين يملئون الشوارع ويزعجون الناس في بيوتهم بطلباتهم غير المعقولة وليس هناك تنفيذ لقرارات منع تشغيل الأحداث ونحن نراهم في الطرقات متسولين أو جوالين على الأرصفة وتراهم يجمعون النفايات من الأرصفة وحاويات القمامة وبعضهم يبيع لدفع الجوع عن أسرهم.
والإهمال ظاهرة واضحة في الغذاء والملبس و في صحة الطفل خاصة عندما لا يأخذ الأطفال الطعوم واللقاحات اللازمة في مواعيدها.
الحضانة:
تنص المادة /146/ من قانون الأحوال الشخصية رقم 34/1975 «تنتهي مدة الحضانة بإكمال الغلام التاسعة من عمره والبنت الحادية عشرة من عمرها فإذا انقضت هذه المدة بدأ حق الولاية على الصغير.
وصدر قانون بتعديل سن الحضانة بحيث جعل حضانة الطفل الذكر /13/ سنة والطفلة الأنثى /15/ سنة والحضانة في قانون الأحوال الشخصية السوري هي حق وواجب بآن واحد ولم ينص في قانون الأحوال الشخصية حول إجبار الأم على الحضانة إلا إذا لم يوجد للطفل حاضنة غيرها من المحارم, وإذا تعدد أصحاب حق الحضانة فللقاضي حق اختيار الأصلح.
كما نصّت المادة /137/ من قانون الأحوال الشخصية أنه يشترط البلوغ لأهلية الحضانة ونصّت المادة /138/ «أن زواج الحاضنة بغير قريب محرم من المحضون يسقط حضانتها»
النفقة:
نصّت المادة /17/ من قانون الأحوال الشخصية... انه للمحكمة حق تقدير النفقة لأنها من الأمور الموضوعية إلا أن هذا التقدير يستند إلى أسباب ثابتة و لا يقل بحال من الأحوال عن حد الكفاية أي طوال فترة الحضانة, إن تقدير قاضي الشرع لهذا المفهوم فيه إجحاف بحق الأطفال والأم عندما يكونوا تحت حضانتها لأن النفقة غالباً لا تكفي ثمن طعام الطفل لعدة أيام نهياك عن الملبس والتدريس...وهذا يعود الى الفقر وتخلي السلطات عن مسؤولياتها في حالة عجز الأهل عن ذلك
التعويض العائلي لطفل
صدر عام 2002 المرسوم التشريعي الذي قضى بتعديل التعويض العائلي الشهري لكل طفل بحيث: الطفل الأول يتقاضى 200 ل.س " 4 دولار" والطفل الثاني 150 ل.س "3دولار" والطفل الثالث 100 ل.س "دولاران "أما الطفل الرابع فلا تعويض عائلي له....
دور الحضانة ورياض الأطفال
إن اغلب الدور الحكومية غير مؤهلة من الناحية البيئية والصحية كما أن نوعية كوادرها تقليديين غير متخصصين أو مؤهلين.و تفتقد هذه الدور إلى أطباء مختصين وإلى كوادر متخصصة في علم النفس أو علم الاجتماع رغم وجود نص قانوني يلزم هذه الدور بوجود مرشد نفسي واجتماعي وصحي. أما دور الحضانة ورياض الأطفال التابعة لجمعيات أو لطوائف خاصة فتكون مكلفة جداً قياساً لدخل الفرد وخاصة لذوي الدخل المحدود.
الأطفال المتشردين والأيتام:
إن المرسوم رقم /52/ تاريخ 1/9/2003 اعتبر فعل الطفل الذي أتم السابعة من عمره المخالف للقانون انه فعل ناتج عن ظروف اجتماعية ونفسية ويتطلب إصلاحه بدل من معاقبته ولكن لوحظ أن حالة التشرد في سورية ليست لها مؤسسة قانونية ترعى هؤلاء الأطفال المشردين نتيجة لظروف اجتماعية كفقدان أحد الوالدين أو فساد العائلة أو بسبب وضع اقتصادي سيئ, إنما هناك بعض الجمعيات تأوي هؤلاء الأطفال الأحداث في حالتين هما:
أما «إحالة عن طريق القضاء» أو إحالة من مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل " ولكن هناك حد أعلى لاستيعاب هؤلاء الأحداث نتيجة غياب الدعم المالي المخصص من مؤسسات الدولة و يأتي ريع تلك الجمعيات عن طريق التبرعات والهبات. بحيث تقوم هذه الجمعيات باستثمار هذه التبرعات بمشاريع صغيرة يعود ريعها لهذه الجمعيات ويتم تعليم هؤلاء في المدارس الحكومية.
وهناك جمعية الأيتام والتي ترعى عدداً جزئياً من بعض أطفال اليتامى من سن 5 ـ 15 سنة.إضافة لجمعية رعاية الطفولة التي تختص بالأطفال اللقطاء وهم في سن الحضانة.
وعموماً هذه الجمعيات لها طابع خيري لا يجري فيها عملية تعليم وتأهيل هؤلاء الأطفال حتى يعودوا سالمين إلى المجتمع نتيجة الظروف التي تعاني منها هذه الجمعيات سواء من الناحية المادية والإدارية والاجتماعية والتربوية, ويقتصر دورها على عملية الإيواء.
توصيات:
- بخصوص جرائم الشرف والثأر المرتكبة من أحداث:
غالبا ما يلجأ الأهل لدفع احد أطفالهم لارتكاب جرم القتل بدافع الشرف أو القتل انتقاماً بدافع الثأر للاستفادة من تخفيف العقوبة الواقعة على الطفل, وتوصي المنظمة الوطنية في حالة ارتكاب الحدث لمثل هذه الأفعال المجرمة قانوناً بإصدار قانون لردعها عبر تحميل مسؤولية هذه الأفعال الى والد الحدث أو من قام بالتحريض على إجراء الفعل الجرمي وذلك منعاً لحدود الجرائم بدفع من الكبار وإسقاطها على الصغار
-ضرورة صدور تشريعات لحماية الطفل
-لابد من أجل رعاية الطفولة من صدور تشريعات لحماية الطفل في كل الميادين ومن ضمنها
الأطفال المشردون والمنبوذون الذين يتحولون تدريجياً إلى مجرمين, هؤلاء الأطفال الذين يستحقون منا جميعاً رعاية, خاصة انهم لا يجدون مكاناً يأويهم أو جهة تقوم على رعايتهم مما سيؤدي مرة أخرى بعد خروجهم من دار التوقيف والإصلاح إلى التسول أو التشرد....
–لابد أن تكون الدولة معنيّة عن طريق المؤسسات القانونية والإدارية لرعاية الأحداث المجرمين الداخلين والخارجين من السجون وان تقدم لهم الرعاية والعناية والتعليم وتخضعهم لنظام المدارس الداخلية بمختلف أنواعها النظرية والمهنية.
- (تقرير "حقوق المرأة السورية، وواقع الأطفال والأحداث" للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان)
ينشر بالتعاون مع المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان
|