|
عمر عناز
|
|
2007-05-28 |
تقوم العلاقة بين الرجل والمرأة على قراءات متباينة وفقا لعدم تطابق الثقافات والرؤى من جهة واستنادا على البناء السايكولوجي لكل منهما ما ينعكس على طبيعة التعاطي بين هذين القطبين من حيث الكيفية التي توجه كل منهما نحو صاحبه بالضرورة،
ولو قدرنا أن المرأة بوصفها الدلالي تمثل مركز الجذب ومثار انشغال الرجل بها لاستفزّنا ذلك إلى محاولة استقراء الذات الذكورية للوصول إلى ماهية العناصر التي تشكلت منها النظرة الذكورية تجاه المرأة.
وبلاشك أن العامل الغرائزي يمثل عنصر الارتكاز الأهم الذي ينطلق منه الرجل في تشكيل حسه الذي يُترجم في مرحلة لاحقة إلى أداء سلوكي بيد أن الأمر الذي يتوجب عدم إغفاله أن عامل الغريزة هذا يتماهى مع التربية الذاتية للفرد وينصهر مع ثقافة المجتمع التراكمية التي يعد – الدين – محرّكها الرئيس على المستوى الشرقي، فالرجل بطبيعة الحال بناء تراكمي أنتجته ثقافات عدة عمل الدين على تنظيمها داخل إطاره الإيديولوجي ما جعل كل فعل سلوكي ناتج هو معطى من معطيات هذه الثقافة الإيديولوجية.
وثمة أمر يجدر بنا أن نبحث في طياته لمعرفة الكنه الذي قام عليه، حيث يعتقد الكثيرون أن – الشرقي – غرائزي/ شهواني مندفع باتجاه الجنس إلى حيث لا حدود وأن هذا السلوك هو مجمل فهمه للمرأة وهو ناتج فعلي للتابوات المجتمعية والدينية التي أغلقت عليه ذاته وجعلته يعيش حالة من الازدواجية بين المثال والواقع.
لكننا نرى أن التابوات هذه جُعِلت منظما لغريزة الفوضى وفق منطق عقلاني يؤسس لمجتمعات إيجابية يسمو الفرد فيها على حيوانيته للوصول إلى علاقة محترمة مع الآخر، ولكن عندما تعرض الإنسان لهدم أيديولوجي وأُستهدفت ذاته المعرفية انهار البناء الأخلاقي ما أدى إلى نكوص ذاتي في كيفية قراءته للأشياء فكان أن تغلبت حيوانيته على إنسانيته لانعدام عنصر التنظيم الأول ممثلا بـ - الدين – الذي لو أُعيد تنظيم العلاقة الثنائية على أساسه وفق فهم إيجابي لاستقامت الكيفيات وانتصرنا على الشذوذ الأخلاقي الذي أنتجته الأفكار العرجاء التي تسعى جاهدة إلى اغتيال الروح لترسيخ مفهوم المادة بمعناها السلبي .
فالنظرة الحيوانية التي تتقد في حالة اللاوعي هي نتاج تفاعل وتناغم سلبي بين مثابتين تقومان على تراكمية مغلوطة لذا توجب علينا أن نفهم أن الكيفيات التي تعمد إليها المرأة أو التي يتبناها الرجل باتجاه ترجمة الأنوثة أو الذكورة تلعب دورا رئيسيا في استنطاق السلوك على الجانبين، فترسيخ ثقافة( العري انثويا/ الميوعة ذكوريا ) في مجتمع غياب الايدلوجية والثقافة الواعية لن ينتج سوى سلوك سلبي يعجز الإنسان ضمن فضاءاته أن ينظم المجتمع.
عمر عناز- (كيف حدث هذا؟)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|