SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


جمانة: لم يوقفني الصمم.. لكنني أشتاق لكل صوت! طباعة أخبر صديق
ريما فليحان   
2007-05-28

لا يختلف اثنان على ما يمكن أن يسببه الصمم من إعاقة جدية في الحياة، وخاصة في التعليم القائم بنسبة عالية جداً على المشافهة، أي الكلام والاستماع. إلا أن جمانة سلام تمكنت من كسر هذا الجدار، بل والحصول على شهادة معهد متوسط للفنون بتقدير ممتاز..

والصبية جمانة سلام تعيش في قرية نائية تبعد عن مدينة السويداء مسافة 32 كم والبالغة من العمر25 عام، وهي المكافحة التي توجهنا إليها اليوم لتروي لنا قصتها مع الإعاقة وكيف تغلبت عليها:

جمانة سلام- منذ متى وأنت تعانين من فقدان السمع؟
**- فقدت سمعي منذ أكثر من خمسة عشر عاما كان عمري في ذلك الحين عشر سنوات فقط

- صممك كلي أم تستطيعين تمييز بعض الأصوات؟
**- لا أستطيع أن اسمع أي من الأصوات الموجودة حولي ففقداني للسمع كلي وتام

- ذكرت انك فقدت السمع بعمر عشر سنوات ما هو السبب الذي أدى لفقدانك للسمع؟
**-  أصبت بالتهاب حاد في السحايا وتأخر العلاج وبعد القرية أدى إلى فقداني للسمع بشكل تام.

- كيف استطعت إتمام تعليمك؟
**- تطلب ذلك مني جهدا كبيرا, واعتمدت على ذاتي، بالإضافة لمساعدة البعض من حولي

- لماذا لم تلجئي إلى مدارس الصم؟
**- لم اشعر أن هناك ضرورة. اعتقدت أنني أستطيع، بجهد مضاعف، أن احصل الدرجات العلمية التي أرغب بها..
 
- أكيد انك واجهت صعوبات أثناء ذهابك للمدرسة؟
**- إن ذهابي للمدرسة يوميا كان يحتاج مني أن امشي بالشارع وحدي.. وأستقل الباص..  وأتوجه إلى المدينة التي تبعد مسافة 32 كم عن ضيعتنا.. كنت أخاف في البداية من السيارات لأنني لا أستطيع سماع أصوات الأبواق أو أصوات الناس.. لكنني دربت نفسي على الانتباه بعيني لكل ما يدور حولي.. كان صعبا في البدايه.. إلا أنني تأقلمت مع ذلك بقليل من التدريب الذاتي...

- والتحصيل العلمي.. كيف تمكنت من فهم الدروس وخاصة تعلم اللغة الإنكليزية مثلا؟
**- كنت أحاول قراءة الشفاه كوني أتذكر بعض الكلمات من فترة قبل فقداني للسمع. وعندما كنت أعجز كنت أترقب ما يكتب على السبورة وأحفظه غيبا. وبالنسبة للغة لقد ساعدتني مدرستي وزميلاتي، فالمعلمة كانت تكتب الحرف أو الكلمة مثلا على السبورة باللغة الإنكليزية، ثم تكتب لفظه باللغة العربية إلى جانبه.. وكانت تحاول جعلي ألفظه.. كما أن صديقتي كانت تكتب لي الدرس باللغة العربية دائما إلى جانب اللغة الإنكليزية.. ومع الوقت والتدريب وصبر المعلمة.. صرت أستطيع القراءة والكتابة باللغة الإنكليزية كما العربية تماما, بل صرت أنال علامة كاملة باللغة الإنكليزية واسبق أقراني..!

- في المنزل كيف تتعاملين مع الحياة اليومية؟
**- كنت أحيا حياة شبه طبيعية.. ولكنني كنت أخاف حينما أكون وحيدة.. فأخرج لأجلس خارج المنزل لكي ألحظ ما يدور حولي.. كنت أخشى أن يقرع الباب فلا أسمعه..
 أو يحدث شيء ما لا أتمكن من ملاحظته..
لكن أكثر ما كان يزعجني يوماً هو أن يعاملني البعض بطريقة تختلف عن أخوتي.. خاصة عندما يأتي زوار إلى البيت.. كانت نظراتهم إليّ تزعجني.. كأنهم يرون شيئاً غريباً.. وكنت أشعر بها فأخرج دائماً من المكان الذي تلاقيني فيه تلك النظرات..

- من هم أكثر الأشخاص الذين تحبين التعامل معهم؟
**- الأطفال... أحب الأطفال والتعامل معهم لأنهم بسيطون ويدخلون البهجة إلى قلبي..

 - ما هي أصعب اللحظات وأجمل اللحظات التي تذكرينها؟
**- أصعب اللحظات هي نظرات الشفقة التي كنت أراها أحيانا في أعين البعض!
في إحدى المرات، وعندما كان ابن أخي معي في المنزل، وكان صغيرا، صار يبكي ولم أستطع سماعه.. ولم ألحظ ذلك إلا عندما جاءت أمه وحملته.. شعرت بالأسف والمرارة حقاً..
أيضا في عرس أخي كان الجميع يرقص على أصوات الأغاني.. وكنت أتمايل مقلدة من حولي دون أن استمتع بما يجري.. فانفجرت بعد ذلك! وتركت العرس وأغلقت الغرفة على ذاتي وبكيت.. بكيت لساعات....
كثيرة هي الأوقات التي شعرت بها بأسى.. لكن تلك اللحظات زادتني تصميما على التغلب على الصعوبات في حياتي....!

أما أجمل اللحظات هي كل لحظة تفوقت فيها على أقراني وكل لحظة نجاح مررت بها.

- ما هي درجات تحصيلك العلمي؟
**- نلت شهادة معهد متوسط بالفنون بدرجة ممتازة بعد إتمامي المرحلة الثانوية.. بالإضافة لشهادات إتباع دورات بالحاسب بدرجة ممتاز...

- هل تعانين في إيجاد أصدقاء؟
**- لدي أصدقاء في الضيعة.. وبعض الذين ساعدوني في بدايات الدراسة من زملاء الدراسة.. ولكن التكيف في مرحلة المعهد كان صعباً مع بعضهن..

- بماذا تحلمين اليوم؟
**- أحلم أن أعمل... أحلم أن أكون أماً... وأحلم أن أستعيد سمعي يوماً ما...!

- وماذا تريدين من المجتمع؟
**- أريد من المجتمع أن يتقبلني كما أنا.. أن يتيح لي المجال أن أعمل.. لأنني تعلمت من أجل ذلك...

- ألا تشتاقين لسماع الأصوات..؟!
**- هل تصدقين! أشتاق لكل شيء: من ضجيج الباب حين يغلق بقوة.. إلى صوت الموسيقا والعصافير... أشتاق إلى صوت أمي وإخوتي.. إلى ضحك الأطفال.. إلى كل شيء من حولي....

- وماذا تقولين لكل من يعاني من فقدان أي حاسة من الحواس؟
**- أقول له أن الإرادة وحب الحياة قادرين على التغلب على كل الصعوبات.. وأن الإنسان يستطيع التغلب على الإعاقة عندما يواجهها بصلابة..
 حوار: ريما فليحان، عضوة فريق عمل نساء سورية- (جمانة: لم يوقفني الصمم.. لكنني أشتاق لكل صوت!)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3576389



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.