|
مذكّرات أنثى يُجيدُها القلب |
|
|
|
نادين باخص
|
|
2007-05-28 |
وكتَبْتُ..
لأنَّ النَّارَ التي بدأتْ
ضلَّتْ طريقَ عودتها
وخلفَ ذاكَ الآتي
يقبعُ قمرٌ..
لأنَّ المرايا أَخْبَرَتْني
أنَّ الحنينَ السرّيَّ في أساوري إليكَ
يُنسيني
كلَّ أطيافِ الموجِ الذي عبَر..
أنَّ بريقَ اللّونِ في عينيّ
يُعلِنُ
سرَّ توحّدي بدهشتِك.
* *
الطريقُ إلى الطريقِ مزدحمة..
كلُّ شيءٍ على احتمال..
السرابُ احتمالُ الواحة
خلفَ هذا الضبابِ احتمالٌ
وهنا،
ليس من نهرٍ
أبثُّهُ رسائلَنا
زوارقَ حبرٍ
وهناكَ
مدنٌ تنتظر..
* *
عائدةٌ
من بحرٍ ممشوقِ الفجيعة
كنتُ،
حين ذاك الرّصيفِ حمَلَك..
يومها
كلُّ الشوارعِ مَنَحَتْني
تأشيرةَ الدخول..
فكان لكَ حبري
وكان الكلُّ لك..
وها أنا
أسيرُ في منتصفِ الحلم
أسرقُ صورَ القصيدةِ
من شجرِ عينيكَ
وأغفو..
لا مكان للنومِ خارجَ زورقِ صدرِك
فاعبَثْ
ريثما نستيقظ..
..
يغريني الطريقُ بلحظةِ روحٍ خالية
من الزّحام..
يُغريني بدفءٍ أرتقبُ وصولَه..
من شرفتي هذه
أقترحُ عليكَ قُبلي.. و أنتظر..
لستَ أنا ما لم تدخلْ شاي هذا الحلم
لستُ أنت..
تحتَ قماشِ ليلٍ ياسمينيٍّ
خبَّأتُكَ..
ستأتي مصطحباً الوقت
وسأمتطي حتّى أراكَ
كتابَ صحراءَ أهديتَني سرابَه..
لكنَّ الشايَ دونكَ يوجعُني
ترهُّلِ اللّحظةِ في غيابِكَ يوجعُني
سينُ التسويفِ في حاضرنا توجعُني..
فاذْهبْ..
اذهبْ و اتركْ لي شالَ الأرجوانِ يحميني..
ستعودُ
لتكونَ الشالَ و الحماية.
* *
سأقولُ لصوتِ الله في عينيكَ : نعم
وسأعبُر..
آخذُ جرعةً لرحيلٍ مطلقٍ
منّي إليك..
أطيرُ.. أطيرُ..
ثمَّ...
أُعيدُني إلى وجهك.
* *
نادين باخص- (مذكّرات أنثى يُجيدُها القلب)
|