|
مهرجان ربيع الأدب للشباب.. مواهب متألقة.. |
|
|
|
آنا عزيز الخضر
|
|
2007-05-28 |
(مهرجان ربيع الأدب للشباب) فعالية رعتها وزارة الثقافة وأقامها المركز الثقافي باليرموك فأفسحت المجال لإبداعات شبابية أدبية (قصصية وشعرية) وقد شكل المهرجان فسحة مضيئة سمحت لإنتاجاتهم الأدبية ومواهبهم بالانطلاق إلى مستويات متقدمة كما اعترف غالبية الشباب المشاركين ويأتي النشاط وسط سيطرة مطلقة للصورة- البصرية عبر الفضائيات المتكاثرة التي تصل حد قطع الطريق على أي إبداع عدا مايخدمها, بينما أكثرية الإبدعات الثقافية والأدبية تجتاز طريقها بشق الأنفس لذلك كان المهرجان بادرة متميزة لتشجيع الشباب ومواهبهم ودفعهم إلى الأمام بخطوات تحفيزية لرفد الإبداع ككل بالحيوية والتجدد والأفكار الجديدة هذاما أكده الشاب (طارق مقبل) ماجستير لغة عربية مبيناً المعوقات وضرورة تواجد بعض المعطيات ولتحقيق فعاليتها وقد فاز بالمركز الثاني في المهرجان عن قصيدة الصعود إلى الأسفل قدر الإمكان فقال..
صحيح لي تجربتي الشعرية والمسابقات الشعرية الكثيرة التي وصلت إلى ثماني عشرة أمسية, وقد بدأت من خلال الشبيبة ثم أتت المراكز الثقافية بعد أن شارفت على الإحباط بسبب العقبات أمام تجاربنا كشباب ولو لا أن الموهبة الشعرية لا تتأثر بالمعوقات المستمرة وتأتي أمثال هكذا مهرجانات ك بصيص من الأمل, فهي خطوة ذات أهمية للفت أنظار الشباب إلى أهمية مايقدمون من إبداعات وكان من الممكن أن تتحول تلك المهرجانات إلى ظاهرة أكثر جماهيرية باعتماد بعض المعطيات التي ترافقها كالتكثيف الإعلاني حولها وخلق جو احتفالي كوجود عازف عود مرافق للأشعار ودعوة شعراء كبار للمشاركة والتشجيع, خصوصاً أن هناك هجمة إعلامية على كل ماهو جميل فلماذا لانستخدم الأساليب المتمكنة التي تعطي للتجربة جانباً جمالياً? وهذا كله لاشك لصالح الشباب وصالح التشجيع والاستقطاب لهم وسيتمكنون بالتالي من إيصال انجازاتهم إلى المتلقي فالتواصل الإبداعي يحتاج إلى طرفين إن غاب أحدهما كانت التجربة مبتورة وبذلك كأن الشاعر يكتب لنفسه, والمهرجانات شكل داعم للشباب في هذا السياق رغم أنه يحتاج الدعم من الجهات المعنية لتفعيل دورها الثقافي وإعطاء صورة مشرقة عن وضع المبدعين والإبداع في سورية.
وأكدت الشابة( آلاء العطار) هذا الجانب حيث شاركت وفازت مناصفة بالجائزة الأولى عن مسابقة القصة القصيرة فقالت: أحببت هذه الفرصة وقد شجعتني كثيراً إذ إنني لم أكن أتوقع هذا الفوز, ودائماً أقرأ وأكتب خواطر لكن خروجها للناس لم يخطر ببالي وقد أعطاني المهرجان هذه الفرصة وشجعني جداً كشابة في مقتبل العمر للاستمرارية والمتابعة وأشعرني بقيمة موهبتي وأتمنى أن تقوم كل المراكز بخطوات مشابهة إذ لم تكن الجائزة مادية فقط بل معنوية أعطتني الدفع الأكبر لصقل ثقافتي وأدواتي ومواصلة ماأرغبه, فأنا حتى لو لم أفز فكانت مجرد المشاركة فائدة لي ولابد من الذكر بأن الفائزين حققوا الفوز دون أي محسوبية وهذاكله يشد الشباب للإقبال والثقة للعيش في حالات إبدعية تجد طريقها إلى النور.
ومن جهتها قدمت الشابة( سوزان الصعبي) بعض الميزات الإضافية التي لمستها في المهرجان مطالبة بنفس الوقت ببعض المقترحات فقالت: تتفنن الحياة في العبث بأحلامنا ولأنني اخترت الأدب قررت الصمود وكان المهرجان خطوة لتشجيع الأدباء الشباب وقد شاركت فيه لأنني أحب الأدب والمنافسة معاً تلك المنافسة الإيجابية والتحفيزية التي تحتسب له إن صح القول كجانب تربوي يرسخ القيم الإيجابية للوصول إلى النجاح.
وقد حصلت على الجائزة الثانية للقصة القصيرة فسعدت بها وبهذا الملتقى الذي يجمع بالمتنافس والأدباء الذين لايبخلون علينا بالفائدة تحت إدارة مديرالمركز الاستاذ (بسام عاقلة) والذي يشرف كعادته على جو حواري قد يكون هادئاً وقديكون متوتراً إن أحس أحد المشاركين بأنه لم ينل حقه, لست أقول إن المحكمين لايعطوننا حقنالكن هناك مشكلة أود طرحها وهي أن بعض المحكمين من كل المهرجانات يختارون النصوص التي تتوافق مع أمزجتهم التقليدية, حيث يمارس بعض الأدباء والنقاد الكبار مهاراتهم النقدية من أجل تقويم أخطائنا أحياناً ومن أجل إثبات أنهم كبار في كل الأحيان وأقول بصدق إن مهرجان ربيع الأدب للشباب هو فعالية مفيدة وممتعة خاصة أن محكميها قد تخلصوا في سنتها الثالثة من الأفكار التقليدية وأتمنى أن يستمر هذا المهرجان وأن يتفاعل معه الأدباء الشباب بشكل أكبر فتصبح المنافسة أجمل.
أما الشابة (كنانة العفاش) والفائزة مناصفة بالجائزة الأولى فقد أكدت أن المهرجان خطوة أمدت تجربتهم بالدعم الذي كان منقوصاً رغم إصدار مجموعة أدبية إلى جانب زميلات لهابعنوان(على حافة الضوء) فتأتي هذه المسابقات والمهرجانات وتمنحهم الدعم الكامل فقالت: إنها دعم لنا لكنني أحب القول بأن هذا النوع من المهرجانات يندرج تحت لائحة سلاح ذي حدين, الإيجابي منها أن القلم الجديد بحاجة إلى الثقة الممنوحة دوماً, وقد منحتنا التجربة قفزات شجعتنا وقدمت لي أدواتي من الناحية الشخصية ومفاتيحي كمشروع (قاصة) أما الحد الآخر للسلاح فيتمثل بوقوعنا في فخ وجهة نظر من يقيمون هذا العمل إن كان متوائماً والزواية التي ينظرون منها, حيث إننا نحتاج إلى آليات نقدية أوسع أفقاً كما تتمتع بالخصوصية وأحب أن أقول لمن يقيمون أعمالنا نحن بحاجة إلى خبراتكم كي تعيننا في مشروعنا الأدبي برحمة وموضوعية في حل الإشكالات لافي زيادة تعقيدها وفي النهاية تبقى هذه الخطوة جميلة تجعلنا أكثر ثقة بأننا قادرون على ملازمة الحياة بالكتابة.
آنا عزيز الخضر- (مهرجان ربيع الأدب للشباب.. مواهب متألقة..)
جريدة الثورة- (23/5/2007)
|