SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



الأنا والاختلاف طباعة أخبر صديق
رهادة عبدوش   
2007-05-18

عندما سألت ابن صديقتي العائد توا من لندن عما رآه هنا ومالذي لفت نظره في بلادنا أجابني جوابا لم أكن على استعداد له (وهو الطفل الذي لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره) فقد قال لي:

رأيت شيئا عجيبا لم أره أبدا في لندن هنا الناس كلها تلبس مثل بعضها وتتكلم وتفكر مثل بعضها وتضحك وتحزن وتفرح وتمشي بالطريقة نفسها شعرت هنا أنه يوجد شخص واحد كئيب.
أفزعتني إجابته فكيف التقط هذه الصفة الحقيقية الواضحة وأنا طوال عمري أعيش هنا ولم التقطها فاكتشفت أنني مذابة في هذا الكل كما الكل وأنني صورة طبق الأصل عن الجميع. ومن وقتها حاولت استعادة الأنا المذابة لأعيدها لتعبر عن ذاتها المختلفة غصبا عن التسامح، العطف، الحوارات المزيفة.... الخ.
قال مرة أحد الكتاب في لقاء تلفزيوني:عبارة التسامح مع الآخر التي تطلق بشكل دائم ويطالب بها الكثير هي بحد ذاتها مشكلة، وهو يشرح ذلك بقوله:أنه لايحق لي أن أتسامح مع الآخر المختلف عني أو لا أتسامح معه وهذا ليس فضلا مني أو كرم أخلاق، بل يجب أن أقبل الآخر كما هو باختلافه عقائديا أو دينيا أو عنصريا أو أي نوع من الاختلاف بل إني أريد أن يكون مختلفا عني فأهلا بالاختلاف لبلد يريد أن ينمو ويتطور فدون ذلك المختلف لن يتحقق التطور أبدا.
وهذا ما أكده المفكر (الياس مرقص) بصيغة أخرى أن الفكر العربي لن يتطور إلا إذا اقتنع العالم العربي أنه يوجد(250) مليون "أنا" في الوطن العربي أي على عدد سكانه.
فقد تعودنا على مدى قرون على هزيمة أنانا إما بأن نكبحها من الانطلاق، أو أن يحبطها الآخرين لنصبح كلنا كتلة واحدة صورة واحدة لون واحد فكر واحد وكأننا في ذلك نخلد موتنا دون أن ندري.
متجاهلين أن هذه الأنا عندما تهمل وتنسى ستقف بوجه كل تغيير لأنها ستشعر أنها مهمشة تنتظر حنان اللآخرين ورأفتهم كي يشركوها بالتغيير والتطور الذي حتما لن يتحقق دونها، ما يجعلها تنتظر يوما تثأر به لنفسها لتثبت أنها هنا.
فمن أنا؟ وكيف نراها؟
في أحد الأعياد الدينية وعندما كنا أطفالا قرر أبناء الحارة أن يزينوها فرفضت المشاركة قائلة لوالدي حينها لن نعطيهم مالا فهم لم يزينوا الحارة في عيدنا فلم نساهم معهم في عيدهم؟
وهنا رد عليّ والدي ما حفظته العمر كله يا ابنتي نحن يعنينا بالموضوع الحارة المهم أن تبدو جميلة ونحن عندما نزيّن حارتنا فالزينة تعنينا تماما كما تعنيهم وهم أيضا سيبادرون معك يوما ما، وأعطاني بعضا من النقود لأقدمها لهم بنفسي.
ما زالت ترن الكلمات في أذني وما زالت نظرات أبي ترافقني بابتسامته وعتبه كلما خطر ببالي أن أهمل أحد أو أتجاهل رأي شخص ما لأنه مختلف عني، و كلما رأيت مشهدا من مثل التسامح مع الآخر أو الحوارات التي تمتلئ بها الشاشات بغية التوصل إلى حل مع الآخر لأتساءل من أنا؟ هل أنا هو الآخر؟ أم أنا أنا وكل واحد فينا هو أنا؟
لأصل إلى حقيقة أني أنا هو الطفل والشاب والمرأة والرجل والأديان والطوائف والأثنيات المختلفة والمتنوعة التي تعيش في وطن واحد لتشكل ألوانها لونا مختلفا عن كل لون لكنه مزيج من كل لون.
رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية- (الأنا والاختلاف)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5822
عدد القراء: 3130228



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.