SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



تداخل الإيديولوجيات..بعد تداخل الطبقات طباعة أخبر صديق
نعمان الحاج حسين   
2007-05-18

أصبح معروفا انعدام التمايز الواضح بين الطبقات في المجتمعات العربية،وما نقصده بـانعدام التمايز هو: تحطم – وربما اختفاء- الطبقة العربية الوسطى.

 فهذه الطبقة التي تحمل، في كل مجتمع، ثقافة المجتمع كله ويمزقها على الدوام نزوعها إلى الطيران نحو الطبقة المحظوظة فوقها، وخوفها -أثناء الأزمات- من السقوط إلى ما تحت الأرض التي تقف عليها والالتحاق بالطبقة الفقيرة.وما شهده الواقع العربي الحالي هو تحقق هذا الكابوس، لقد وقع المحظور إذا؟ وتمزقت الثقافة الاجتماعية بين الطبقتين اللتين استقبلتا فلول الطبقة المتوسطة: الطبقة الدنيا والتي تبدو أكثر ثراء من الطبقة المتوسطة لكنها تفتقر للعلم والثقافة – كما كانت دائما – وصارت تزدري الثقــافة لأنها لم تمنعها من التفوق الاستهلاكي على الطبقة المتوسطة، والطبقة الغنية التي لا تحتاج إلى الأوامر والنواهي الثقافية التي تميز الطبقة المتوسطة وأصبح أبناء الطبقة المتوسطة ممن صاروا أغنياء جددا والذين أصبحوا فقراء جددا هم وحدهم الذين تبدو عليهم سمات الشيزوفرينيا، فالفقراء العريقون في فقرهم لم يجدوا في التحولات الاجتماعية العميقة التي يشهدها الوطن العربي من تراجع قومي وفشل في التنمية وزيادة الهيمنة الإمبريالية عبر العالم والتسطيح الإعلامي والفن الهابط، لم يعودوا يجدون في كل هذا ما يخيفهم لأن ليس لديهم ما يخسرونه، وسرعان ما وجدوا ما يربحونه فبسبب انخراطهم في العمل اليومي المتدني أو البسيط الذي ورثوه عن آبائهم والذي لم يكن يؤمن سوى القوت، أصبح هذا العمل نفسه في المجتمع الاستهلاكي الجديد يؤمن أجرا يمكنهم من مبادلته بالسلع الاستهلاكية التي لا يرغبون بالحصول إلا عليها وليس على المنتجات الثقافية.
وهكذا وجدنا أبناء هذه الطبقة قد أقدموا – مع الطبقة الغنية وليس المتوسطة- على اقتناء أجهزة الالتقاط الفضائية التي حملت القنوات التلفزيونية العربية والأجنبية إلى داخل بيوت البسطاء والأغنياء بمجرد نزولها إلى الأسواق رغم ارتفاع ثمنها بينما وقف أبناء الطبقة المتوسطة غير عارفين بما يدور حولهم وعاجزين عن التفكير بما يتطلب شراؤه رواتب عام كامل، ولم يحصلوا عليها إلا بعد سنوات من هبوط أسعارها رغم أنهم الأقدر على الاستفادة من الفضائيات وكثير منهم يتقن لغة أجنبية وسرعان ما أصبح الهاتف النقال أداة شعبية رغم حداثته، لقد مضى الزمن الذي كانت فيه الطبقة المتوسطة تدمج –بهدوء وروية- المنتجات الغربية الحديثة بثقافتها العريقة وتقوم بهضمها شيئا فشيئا.

"أدوات الدقة مع الرجل الخطأ..ترتكب الخطأ..بدقة!"
حكمة صينية

وإذا كان العصاب من أعراض الطبقة المتوسطة فإن (عرض) الطبقة الدنيا هو الهستيريا، والوضع الجديد لا يتعارض من هذه الناحية مع ما نلاحظه من أعراض اجتماعية: فالطبقة المتوسطة تعبر عن وضعها المستجد من خلال مظاهر القلق والتوتر والكآبة، فـ ((المعرفة لا تقود الإنسان إلى الإحساس بالسعادة إلا بصعوبة)) – كما يقول هربرت ماركيوز- بينما يفعل الجهل ذلك بسهولة..تعبر الطبقة الدنيا عن استمتاعها في عالم مفتوح على المتع،مع التناسب الطردي بين الجهل و..السعادة، وإذا كان من الواضح تناقض هذه المتع مع صور المذابح والدماء والرؤوس المقطوعة، فإن الطبقة السعيدة لا تشعر به -أي التناقض- لمجرد أنها لم تره وهو يُصنع وبالتالي فهو معطى (طبيعي) من طبيعة الأشياء –كما يقال- والفن الهابط (..هكذا هو الفن) فهي لم تفهم فنا سواه.. أنها تفهم ماهو موجود مسبقا في أعماق لا وعيها وليس ما يحتاج إلى اكتسابٍ من أجل فهمه ومثلما ليس لدى هذه الطبقة إحساس بالذنب من التناقض بين الاستمتاع بالحياة الاستهلاكية وازدهار الحروب والمجاعات (التي تتهدد هذه الطبقة بالذات) كذلك ليس لديها حنين إلى فترة المد القومي العربي والمقاومات الوطنية والنضال الاشتراكي (والذي كان يستهدف تحسين حياتها هي بالذات) لأنها فترة اقترنت ببؤس آباءهم وحرمانهم مما كانت تتمتع به الطبقتان المتوسطة والغنية من المقتنيات: أجهزة الراديو والتلفزيون والوظائف الحكومية. هذه الجماهير نفسها التي تلاحق كل ماهو ممتع اليوم هي نفسها التي تتعاطف مع (القاعدة) و(طالبان) – (رغم أنهما تمثلان غيابا للمتع)-.وكأنها تنتقم من الطبقة المتوسطة.
وكما لو أن الطبقة الغنية تقوم بإدارة (فائض القيمة) المستمد من الطبقتين المخدوعتين: لاوعي الطبقة الفقيرة القابل للهياج، و..وعي الطبقة المتوسطة القابل للعطب، وربما يفسر اندماجهما خطابا مثيرا للغرابة والمرارة لدى بعض المثقفين العرب حيث يستخدم المثقف أدوات الوعي لتبرير تظاهرات اللاوعي مما ينتج انحرافات منظمة في الوعي السائد.هكذا صرنا نشاهد مثقفا علمانيا –سابقا- يدافع عن (بن لادن) أو يساري يتعاطف مع الحركات الدينية وتقدميا يفاضل بين نظام (صدام حسين) والاحتلال الأمريكي.
و((..في تاريخ الإيديولوجيات ليس المهم ماهو صدق أو كذب..))- يقول تودوروف ((..بل ما تم تلقيه من قبل معاصريه على أنه صدق حتى وإن كان كذبا))!
ونحن هنا بصدد ماهو إيديولوجي وثقافي والذي هو بنية فوقــــية لـ (بنية تحتية).


نعمان الحاج حسين- سوريا-(تداخل الإيديولوجيات..بعد تداخل الطبقات)- هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5831
عدد القراء: 3134828



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.