SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


هموم الكتابة النسوية عند الأديبتين عبير إسبر وروزا ياسين حسن طباعة أخبر صديق
منى سويد   
2007-05-18

هل ثمة تأطير ممنهج وفواصل بينة تتسم بها الكتابة التي تخطها المرأة فتميزها عن كتابة الرجل، وكيف تبدو صورة المرأة في أدب المرأة نفسها؟

ما هي معالمها، وهل نقل ذاك الأدب بأمانة صورة المرأة في مجتمعنا معبراً عن همومها، أم ساهم بطريقة أو بأخرى بتنميط تلك الصورة أو تشويهها في بعض الأحيان؟ ربما تلك كانت أسئلة حُملت في ذهن كل من ارتاد المنتدى الاجتماعي في دمشق لحضور ندوة بعنوان "صورة المرأة في أدب المرأة"، بتاريخ 24/4/2007، التي نظمت بالتعاون مع لجنة دعم قضايا المرأة، بيد أن الندوة اتخذت منحاً آخراً مبتعدة عن عنوانها، حاصرة الكاتبتين (عبير إسبر، وروزا ياسين حسن) في الحديث عن تجربتهما فيما يخص علاقتها مع كونهما امرأتين، ومع قضايا المرأة، وهو ما يبدو أن الكاتبتين لم تكونا في صورته، فقد بدا الارتجال واضحاً في حديثهما.
عبير إسبر، الحائزة على الجائزة الأولى في مسابقة حنا مينه للرواية لعام 2004، وروزا ياسين حسن الحائزة على الجائزة الثانية من المسابقة نفسها للعام نفسه، ناقشتا محاور أربع صيغت على شكل أسئلة طرحتها القاصة سوى زكزك التي قدمت للندوة وتولت إدارتها.

الفردي والعام
المحور الأول: هل تشكل الكتابة الروائية خلاصاً فردياً بالنسبة لك، أم أنه مشروع عام، وما مدى توافق الذاتي مع العام ضمن السياق الأدبي؟

الكتابة من وجهة نظر الكاتبة روزا ياسين حسن مغامرة فردية محضة وإبحار في المجهول، عملية تكسير للقيم والأطر المنجزة والثابتة.. وبرأيها يتوجب على الكتابة أن تحقق أشياء ثلاث: أن تثير المتعة لدى القارئ، وأن تبرز الجمال، وأن تحرض الأسئلة ولا تجيب عنها أبداً، تاركة تلك المهمة للقارئ وحده.
وتعتبر حسن أن الرواية هي "سفر المهمشين"، تحاول من خلالها البحث عن كل هامش لا يحكى عنه "أحاول أن أدخل إلى ذاتي لنبش المهمش". باختصار الكتابة بالنسبة لروزا هي دعوة للسعادة.

أما الكاتبة عبير إسبر فتبدو الكتابة بالنسبة لها "حل للحياة"، وطريقة للتعامل معها، تقول: أكتب لأن هذا يعينني على تحمل الحياة بقسوتها وجفافها، بطبيعتي أحب أن أحكي حكاية وأشاركها مع الناس، ولا أعتقد أن هناك أديباً عندما يقرر أن يكتب يكون معني بالخارج كثيراً، أو محدد وواضح يعرف ما يريده تماماً. الضاغط علينا، هو الحكاية. هناك من يريد التبسيط والتأطير ولكن جميع الأشياء مندغمة، فالخاص لا ينفصل عن العام.

ضوابط صورة المرأة
المحور الثاني: هل ثمة ضوابط لرسم صورة المرأة في الرواية وهل تعتبرين نفسك مهجوسة في التعبير عن المرأة في عالمك الروائي؟

الكتابة الجميلة فقط هو الهاجس الوحيد بالنسبة لروزا التي علقت على الإشكالية التي ينطوي عليها هذا السؤال في الكتابة. تقول "المرأة كما الرجل، كما الأشياء الأخرى" ويجب إلغاء الفاصل الذي فرضه الخطاب الذكوري المغلق الذي صنف الأشياء في ثنائيات تفترض فصلاً واضحاً كالذات الخيرة والأخرى الشريرة، والأبيض والأسود وغيرها. وهناك فكرة ترعب روزا أن تكون الشخصيات في الرواية "أوعية لإديولوجيا ما" أو لفكرة ما، وأن تكون الأحداث عبارة عن طريق مغلق، يصل إلى فكرة معينة يريدها الكاتب. وبرأيها أن هذا مقتل الأدب.
لدى روزا العديد من الشخصيات النسائية في روايتها، هناك العفيفات والداعرات، المؤمنات بالغيب، والعلمانيات... الخ فليس هناك صورة نمطية للمرأة في كتابتها، كما تقول. وتضيف: "أستمتع في كتابتي عندما أمسك دفة السلطة، رغم أنني ضد كل سلطة مهما كان شكلها. وأستمتع بتمرد شخصياتي عليَّ، وأدعي أن شخصياتي تقود الأحداث كما تريد، وليس كما أريد أنا". إذاً ما مهمة الروائي؟ تقول: الروائي يجب أن يكون محامي الشيطان. وليس معني بأي شيء آخر خارج الناموس الروائي.

"آخر ما يعنيني هو الكتابة عن رجل أو امرأة" هكذا عبرت الكاتبة عبير عن رفضها لهذا الفصل، مؤكدة أن "الضوابط" موجودة ويفرضها الضمير المهني، وهي ضوابط جمالية تتبع الحكاية التي ترسم معالمها: "يجب أن أعي ما أريد كتابته وبالتالي وما أريد قوله". ما تحاول الوصول إليه الكاتبة عبير من خلال كتابتها هو حيادية الصوت "وهو ما يجعلني مسموعة" فالصراخ لا يجدي نفعاً برأيها وتضيف "أنا لست مع العلانية والمكاشفة الفجة، هناك أشياء خبيثة يمكن أن نلعبها في الأدب". كما تحرص إسبر أن تكون على مسافة واحدة من شخصياتها تمسك بأيديهم ويمضوا وإياها في درب الحكاية "فالحكاية في النهاية هي التي تقودني".

النسوية، الجندر..
المحور الثالث: النسوية، الأنثوية، الجندر، الأدب النسائي، الدفاع عن الرجل والمرأة كلها نظريات، إلى أي حد توافقين على اصطلاحها، وإلى أي منها تنتمين، وما مدى خطورة تحولها إلى نمط صارم؟

في إجابتها عن هذا السؤال رأت الكاتبة روزا أن لدينا مشكلة بالمصطلحات، كونها تأتينا دائماً من بلد المنشأ متأخرة، وكوننا أشخاص معبئين بأفكار جاهزة لذلك نرفض أي جديد في بادئ الأمر. وعلقت على مصطلح النسوية قائلة: النسوية هو مصطلح قائم أولاً بالثورة الاجتماعية ومن ثم تسلل للأدب، النسوية تعني الكتابة ضد المطلق والمغلق والسلطة أياً كانت في سبيل فتح الكتابة على "البرّيّ" وإخراجها من المغلق. وأضافت: "هناك رجال يكتبون أدب نسوي أكثر من النساء أنفسهن"، مرجأة ذلك إلى التاريخ الذي فرض على النساء التزام الصمت ومنعهن من الكتابة. لذلك اتسمت الكتابة النسائية في مراحلها الأولى بـ" اللغة الساذجة والكتابة الانفعالية"، وتحددت "بمواضيع معينة كالشكوى الدائمة" لأنها كانت تفتقد للنضج الإبداعي، بفعل حداثة التجربة، "فالإبداع يفترض التراكم".
وبالرغم من أن المصطلحات لا تعني بالضرورة إلتصاقاً بجنس الأديب سواءاً أكان رجلاً أم امرأة، إلا أن روزا أصرت على مسألة الاختلاف: "أنا أكتب أدباً مختلفاً عن الرجل، لأنني أحب الاختلاف، وأريد أن أكتب بشكل مختلف، بدئاً من الحب وانتهاءً بنظام الكواكب. وهذا الاختلاف لا يعني بحال من الأحوال الحرب مع الرجل".

أما الكاتبة عبير فكانت ضد الفصل بين الأدب الذي تبدعه امرأة وبين الأدب الذي يبدعه الرجل: "الأدب إما أن يكون أدباً أو لا يكون. ولا يعنيني مطلقاً من كتبه سواء أكان رجلاً أم كانت امرأة". هذا آخر ما تبحث عنه عبير في النص الأدبي متمنية على مجتمعنا أن يتجاوز هذه المسألة ويبتعد عن "الفصل المطلق"، لأن هناك مشاكل برأيها أكثر أهمية وإلحاحاً لبحثها والحديث عنها كالفقر والجهل والجوع، وغيرها من "مشاكل الوجود". أما بالنسبة لتلك المصطلحات فهي ليست من وجهة نظرها بطاقات تعريف: "أن أكون أنثى فهي واحدة من صفاتي ويتبعها صفات أخرى، فأنا أنطلق من كوني إنسانة بالدرجة الأولى".
عبير التي تصر أن لكل من الرجل والمرأة مشاكله وهمومه التي تتفاوت بين بيئة وأخرى، قد تكون المرأة فيها ظالمة أو مظلومة كذلك بالنسبة للرجل، ترى أن تقييمها للأدب ينطلق من جماليته بالنسبة لها، ومرجعيتها الوحيدة ستبقى الحكاية والناس الذين قد يعجبون بأدبها أو لا يعجبون.

تحريم.. وإهمال..
المحور الرابع: تحريم تجريم، إهمال احتفاء زائد رقابة قراءة خاطئة كلها تبعات يدفعها المبدع، هل تعتقدين بأنك تدفعينها مضاعفة لمجرد كونك كاتبة وهل تعرضت لبعضها؟
ليس خفياً على أحد أن لكل من الاختلاف والإبداع ضريبة تفرض تلقائياً على المبدع وهو ما تكلمت عنه الكاتبة روزا في المحور الأخير للندوة "الإبداع في العالم العربي كالسير في حقل من الألغام: قابل في أي لحظة للانفجار. فهو مجتمع مغلق ما زال يعتبر أن أي إبداع هو من الجرائم الذي يعاقب عليها القانون"، فضلاً عن مشاكل النشر والنقد وغيرها من المشاكل التي قد تعترض درب الأديب المبدع.
هذا بالنسبة للمبدع بغض النظر عن جنسه، أما بالنسبة للأديبات النساء فرأت حسن أن "النساء دفعن أثماناً أخرى كونهن نساء في هذا المجتمع، ويخضعن لمنظومة اجتماعية معينة، فدفعن بالتالي أثماناً مباشرة وغير مباشرة"، ومن هذه الأثمان التي دفعتها الأديبة، أوردت العديد من الشواهد منها أن الروايات التي كانت تكتبها النساء نسبت في المراحل الأولى للرجال: "وردة اليازجي اتُهمت بأن أباها أو أخاها هما من كتبا لها أشعارها"! كذلك بالنسبة للمحاكمات والاتهامات التي ألصقت ببعض الكاتبات مثل نوال السعداوي. أما بالنسبة للأثمان الغير مباشرة التي تدفعها الأديبة فقالت روزا: "الأثمان الغير مباشرة، هي الأكثر مضاءً لأنها مستترة وتشمل الرقابة الاجتماعية (الأعراف والعادات والتقاليد) حيث يساء إلى الكاتبة بالألفاظ والتصرفات. والأمر الآخر هو القراءة الخاطئة للرواية، حيث تحال أي خبرة لأبطال الكاتبة إلى شخص الكاتبة نفسها، وبالتالي يفرض هذا المجتمع رقيب داخلي على الكاتب والكاتبة.
وشددت روزا على مسألة اعتبرتها غاية في الخطورة وهو الإهمال الذي كانت تعاني منها الكتابات النساء، والوجه الآخر له المعبر عنه بالاحتفاء الزائد بالأدب النسائي، وهو من وجهة نظرها احتفاء غير مبرر فنيناً لعمل النساء، ويسيء إلى تطور العمل الفني والأدبي.

الكاتبة عبير لخصت رأيها حول هذا المحور بأن للاختيار ثمن لابد من دفعه، فحين يختار الكاتب أن يكون كاتباً ليشق طريقه إلى الشهرة والعلانية والمكاشفة يكون قد قبل بكل تبعات هذا الاختيار: "هناك أثمان لقول الحقيقة، ولابد أن نقبل دفعها".

الندوة التي بدا جلياً أن عنوانها كان في واد ومضمونها في واد آخر، فسحت المجال أمام تساؤلات وملاحظات أبداها الحضور، عبرت في مجملها عن غياب "صورة المرأة في الأدب" عن النقاش. وأثارت انتقادات حول الهروب من المضمون تحت اسم "اللاإيديولوجيا". كما سجلت بعض الملاحظات حول جدوى تفلت المرأة الكاتبة من التمييز القائم عملياً في الحياة بين الرجل والمرأة وما يتركه هذا التمييز من انعكاس على مسيرة الكتابة لدى المرأة.
إلاّ أن ما يميز تلك الندوة، بغض النظر عن خروجها عن سياقها المفترض، هو عرض بعضاً من رؤى شابتين روائتين حول الكتابة، وإن كانت تجربتهما في الكتابة تستأهل المزيد من الكلام عنها، بالنظر إلى الواقع الذي تعيشه الكاتبات السوريات والذي عبرت عنه القاصة سلوى زكزك في تقديمها للندوة بقولها "في استعراض لأسماء الكاتبات السوريات اكتشفت دونما مجهود يذكر أنهن مغمورات، لدرجة أن نوفة البدوية وفرقتها، أو أي ممثلة إعلانات تضاهيهن شهرة ومكانة"!.
منى سويد، عضوة فريق عمل نساء سورية - (هموم الكتابة النسوية عند الأديبتين عبير إسبر وروزا ياسين حسن)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6036
عدد القراء: 3756034



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.