|
د. لين غرير
|
|
2007-05-18 |
كم تكره نفسها.. نظرت إلى المرآة وأخذت تتأمل قسمات وجهها..لماذا ترى نفسها قبيحة اليوم؟ أيمكن لأحاسيسنا أن تتخطى حواجز الجلد فتعكسها مرآةٌ زجاجية؟ إرادتها، كرامتها، كبريائها.
أصبحت رمالاً تتسرب داخل ساعة رملية وعندما تقرر أنها لن تقلب الساعة تعود فتقلبها رأساً على عقب لتعاود الرمال زحفها البطيء.. مع كل مرة تقول له (أحبكَ), تقلب الساعة وتبدأ العد التنازلي. تصطدم هذه الكلمة بحاجزٍ خفور يختبئ خلف نظراته, لكن قلبها يتحسس رفضه إذ طالما كانت نظراتها خارقة وإحساسها عالمٌ فلكي يتكهن ما في القلوب ويكشف أسرارها..
أمسكت سماعة الهاتف ثم أعادتها إلى مكانها، خرجت من المنزل وصفعت الباب خلفها.. سارت على غير هدى تتجه نحو المجهول.. تمارس رياضة المشي على حبالٍ وهمية وتستنشق غبار الضجيج لتنسى، تتمنى أن تفقد الذاكرة.
تصل إلى منزله وتسأل نفسها: أيمكن لقدميها أن تخذلانها هما أيضا؟ ً.. تدير ظهرها لتنسحب فتسمع اسمها.. يالها من مصادفةٍ محبوكة أن تجده أمامها، تسلِّم عليه وتخفي عينيها الخائنتين اللتين تفضحان أسرارها وتكسران ميثاق الوفاء.. تتلعثم ببضعة كلمات وتغادر...
حمقاءٌ هي أم ماذا؟ كيف يصل بها الحب إلى المرور أمام منزله دون سبب؟ تعيدُ على مسمع أعضائها درس الكبرياء..
تحاور قلبها بهدوء وتؤنب عقلها على تخاذله وتصرخ في وجه قدميها على جرأتهما الوقحة بحيث تأخذانها على حين غرة إلى أمكنته.. إلى حيث يمكن أن تخطو قدماه وتمر نسائم عطره..
تعود إلى منزلها وقد تراكمت رمال الساعة فوق بعضها وحان الوقت لتقلبها..
د. لين غرير- (ساعة رملية)
|