SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


زهور... في تربة مالحة طباعة أخبر صديق
إيمان ونوس   
2007-05-18

دنيا الطفولة واحة غناء تعبق بالبراءة والنقاء... عالم يشدو بأروع ألحان الفرح والرقة... نبع فيَاض بالعذوبة والطهر والتلقائية..

 روح تريد أن تنثر على الكون جميع أطياف المحبة والسلام، وكلها أمل في غدٍ أرقى... وشخصية أقوى .. بها تتطور المجتمعات وترتقي البشرية.

وأطفال اليوم، هم نساء ورجال الغد الآتي والذين تقع على عاتقهم مسؤولية النهوض بالمجتمع والارتقاء به ليحوز  مكانةً تليق به الأمم المتحضرة.

لذا علينا كأهل ومربين- أفراداً وحكومة- أن نولي الطفولة حقها في حياة سليمة وسوية في كل جوانبها، وأن نجعل من أطفالنا أناساً إيجابيين وفعالين تجاه أنفسهم وتجاه الحياة والمجتمع.

 فهل يكفي أن نقرر، أو نرغب في أن نكون آباء وأمهات، أو أن يختار أحدنا مهنة التعليم، لنكون آباء صالحين أو معلمين قدوة لأطفال لا يمكنهم إلاَ أن يتخذوننا مثلاً أعلى  لهم بكل ما نحمله في نسغ شخصيتنا وتفكيرنا.

قبل أيَ شيء، على الأبوين أن يكونا أهلاً لتحمل مسؤولية أبوتهم بكل ما تحمله هذه التسمية من أبعاد نفسية- إنسانية وروحية، وأن يبتعدا عن المقولة الشائعة والخاطئة: ( أن الولد يأتي، وتأتي رزقته معه..؟؟!!) فيقبلون على الإنجاب وكأنهم في حلبة سباق، متجاهلين مدى خطورة ذلك على كامل الأسرة بدءاً من الأم وحتى أصغر فرد فيها، بسبب ضيق ذات اليد، ضيق المسكن، ضيق الوقت اللازم للاهتمام الكامل بهذا العدد الكبير من الأولاد مادياً وتعليمياً وصحياً، وهنا يأخذ الشارع نصيبه في التربية بدءاً من اللعب وانتهاءً بالمسلكيات غير الصحية والسوية المكتسبة من أخلاقيات أقران الشارع.

ثمَ، هل يكفي أن توقع الحكومة على اتفاقية حقوق الطفل التي أصبحت قانوناً دولياً في/2/9/1990/ وصادقت عليها سوريا في/14/8/1993/،  أم يكفي أن نفاخر بعدد رياض الأطفال والمدارس والجامعات لدينا، أو بعدد وعناوين المؤتمرات وورشات العمل التي نعقدها ونقيمها تحت يافطات براقة، داخل قاعات مخملية. وهل يعتبر مجدياً الاكتفاء بأفلام إعلانية( يوم الطفل العربي والعالمي، يوم محو الأمية، يوم الأسرة... الخ ) عن أهمية تنظيم الأسرة وتقليل عدد أفرادها ، أو عن أهمية التعليم وتقليص نسب التسرب والقضاء على الأمية، وهل يكفينا أن نتوجه ببعض النشاطات والبرامج  لفئات وشرائح محددة دون النظر لفئات مهمشة وغير محسوبة في الواقع على الحياة والمجتمع...!!

لقد أكدت الوثيقة العربية من أجل الطفولة على مواصلة مسيرة رعاية الطفولة وتنميتها بتعميم الخدمات الموجهة إليها قصد شمولها جميع الفئات، وأن يكون التركيز في المرحلة القادمة على الارتقاء بنوعية حياة الأطفال.

  جاء في الفقرة الرابعة من هذه الوثيقة ما يلي:-  في المجال الاجتماعي-

 البند(د) : حماية الأطفال من الآثار الاجتماعية الضارة مثل المخدرات وأفلام العنف والإعلانات المضللة، وتحريم استغلال الأطفال وتسخيرهم والإساءة إليهم.

البند(هـ) : العمل على إيصال الخدمات المجتمعية بمختلف صورها إلى الفئات الفقيرة والمحرومة في المناطق النائية في البادية والريف وأحزمة الفقر حول المدن.  

إن ما نراه في شوارعنا الفخمة، وأزقتنا المعدمة، في أنفاق الاوتسترادات... وعلى أدراج الشوارع المزدحمة، في الحدائق العامة أثناء العام الدراسي( خاصة وأننا في بدايته ) أو في صالات الانترنيت ودور السينما التي لا تخضع لرقابة حكومية صارمة، إضافة لما نسمعه أو نقرؤه، أو تتناقله الصحف والمواقع الإلكترونية يعكس مدى اهتمام المجتمع والحكومة بتلك الشريحة ذات الخصوصية الشديدة لأنها ذات مرحلة عمرية خطرة وحساسة( من حيث التكوين النفسي- الخلقي والقيمي)، يتناقض مع  المواد( 21،20،19،18،11،10،9،5) من اتفاقية الطفل الدولية التي تؤكد على أهمية المحيط الأسري الواجب للطفل، والرعاية البديلة في حال عدم وجود أسرة.

فأين كل ذلك من مشهد أطفال( في عمر الزهور) متسولين، متشردين، متسربين من مدارسهم، .... الخ 

وإذا أردنا أن نعدد المظاهر السلبية التي تخيم على دنيا الطفولة في مجتمعاتنا فإن القائمة ستطول، وقد تحتاج لمجلدات لبحث أسبابها.

بداية،علينا أن تعترف بمسألة هامة جداً، وهي أن أية محاولة للتغيير في المجتمع لا يمكن لها أن تنجح ما لم نمهد لخلق منظومة تفكير إيجابية، ومفاهيم وقيم متطورة لكل من الفرد والأسرة أولاً( لأن التغيير الحقيقي يبدأ من الأسرة) ومن ثمَ الدولة وجميع الجهات المعنية ثانياً،  مفاهيم تقوم على أساس القناعة التامة والحتمية بضرورة التغيير والنظر إلى من سبقنا من بلدان متطورة في كافة الميادين بدءاً من تحديد النسل، مروراً بالاعتراف بأهمية التعليم بالنسبة للفرد والمجتمع، وصولاً إلى تقدير أصحاب الكفاءات والاختراعات العلمية وغيرها، لتكون حافزاً يدفع بالأفراد نحو طريق التغيير والتجديد في حياتهم وعلى كافة الصعد. وفوق كل هذا الاعتراف بحق الفرد في العيش بكرامة تليق بإنسانيته في كل الاتجاهات الحياتية.

ولا يفوتنا الاعتراف بأهمية العامل المادي والاقتصادي في حياة الفرد، والذي قد يأتي في المقدمة من الأهداف التي يجب العمل عليها من اجل التطور والتقدم الاجتماعي والعلمي والثقافي و......الخ.

لأن من لا يجد لقمة عيشه، لا يمكن له أن يفكر بأيَ شيء آخر، ومن لا يجد عملاً لائقاً ودخلاً محترماً يؤهله لتأمين احتياجاته واحتياجات أسرته، لا يمكن له أن يرى في الحياة شيئاً ذا معنى، فكيف له أن يكون إنساناً فعَالاً..؟

 و حتى إذا وجد عملاً يقيه وأطفاله الجوع والعوز، فهل يكفيه كي يؤمن مستلزماتهم الأخرى..؟ إنه سيحتاج لعمل آخر يفي باحتياجات التعليم( إن وجد في ظل البطالة المبجلة، والأسعار المحلقة أبداً..!) وإن لم يجد فربما يستعين بأطفاله من أجل تأمين لقمة عيشهم بأنفسهم( ماسحي أحذية، متسولين وغير ذلك..)

إن هذا الوضع يتطلب من الحكومة( القطاع العام والخاص) توفير فرص العمل لمواطنيها بدخول تجعلهم أناساً كاملي الحقوق والواجبات، يشعرون بإنسانيتهم أولاً، ومن ثمَ يشعرون باحتياجاتهم الأخرى التي تعزز إنسانيتهم (ثقافية، ترفيهية... الخ).وهنا سيشعرون بواجباتهم الوطنية بشكل تلقائي مخلص وفيَ لبلد صانهم من الشعور بالنقص والحاجة.

لكن، عندما نفسح المجال رحباً كما الآن أمام البطالة أولاً، وأمام كل تلك المغريات( سواء تلك المعروضة في الأسواق أو تلك التي تتفنن في عرضها الفضائيات على شاشات التلفزة المحترمة..! )، دون النظر إلى البنية الاقتصادية والفكرية والاجتماعية، نكون كمن يضع إما العصا في العجلة، أو كمن يضع الوقود بجانب النار، ونكون المشجعين الأوائل على التشرد والتسول والدعارة والسرقة وغيرها من الأمراض الاجتماعية المتفشية، خاصة وأن غالبية هؤلاء الأطفال لا يصرفون ما يجنونه على( ملذاتهم الشخصية...!!) وإنما يسعون وراء لقمة العيش، وإذا لم تكن هناك رقابة شعبية ورسمية على القيم والأخلاق المنحدرة بشدة هذه الأيام فإننا سنجني أفراداً لا يبيعون فقط الخمر والمخدرات للأطفال دون رادع أخلاقي أو حكومي(في منطقة الديابية) مثلما يبيعونها للكبار، وإنما سنصل إلى أبعد من ذلك في سحق براءة  الطفولة لتلك الشريحة الهامة من المجتمع والت! ي تتزايد أعدادها باستمرار( البيع أو التسول على إشارات المرور وغيرها من الأماكن) إضافة إلى التشرد حتى ساعة متأخرة من الليل، والمبيت في الحدائق والشوارع. وأيضاً ستزداد اللافتات المعلقة على واجهات المحلات والتي لا تقيم وزناً للقوانين التي تمنع تشغيل الأطفال في أعمال لا تتناسب مطلقاً ونموهم وقوتهم الجسدية، لأنها لاتجد رادعاً لها من جهة، ولضعف أجرهم المادي وسهولة السيطرة عليهم من جهة أخرى.

أين حق هؤلاء الأطفال بالأمان والحماية التي يتطلبها عمرهم  أثناء عملهم أو تشردهم وحيدين حتى وقت متأخر من الليل..؟

أين حقهم  باللعب...الذي هو ركيزة أساسية في تكوين شخصيتهم ونفسيتهم؟ بل، وأين حقهم الأساسي في براءة الطفولة بكل ما تحمله هذه المرحلة من معنى وأبعاد..؟ وأين هم من كل الاتفاقيات والعهود الدولية والعربية..؟
 إيمان ونوس- (زهور.. في تربة مالحة)

النور- (266- 18/10/2006)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3576368



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.