|
حملة الياسمين الدمشقي: من أجل بيئة نظيفة خضراء |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2007-05-01 |
إنها ياسمين دمشق التي طالما تغنى بها الشعراء الذين مروا على أرضها وعاشوا في أحيائها، فسلبت قلوبهم وطوعت أقلامهم للكتابة عن جمال رائحتها لونها عبقها امتلائها، وما نزار قباني سوى أحدهم فكانت الياسمينة روحة وذكرياته،
طفولته مدرسته شوارع مدينته بيته وأمه فأحبها وأحبته ليصبحا متلازمين مع بعضهما فلا يذكر الياسمين الدمشقي إلا ويلحقه ذكر لنزار ولا يدرس أحد شعر نزار إلا ويشم رائحة الياسمين داخل صفحاته فخلدته وخلدها.
هذه هي دمشق الياسمين لكن مع مرور السنوات بدأت تلك الزهرة الجميلة تفقد في أغلب الأحياء الدمشقية لتبدوا الشام حزينة لفراق أعز ما عندها وما ذلك إلا نتيجة العمران العشوائي الكثيف والإهمال لجمال المدينة وتاريخها وهوائها.ومائها، ماذلك إلا نتيجة التلوث للبيئة والإنسان.
لكن الذين أحبوا شام الياسمين قرروا أن يوقظوا هذا الحس الجمالي داخل المدينة وداخل القلوب فكانت حملة الياسمين فمنذ أيام انطلقت في دمشق الحملة الثالثة لزراعة الياسمين في مدينة دمشق والتي تهدف إلى غرس/ 12 / ألف شجيرة ياسمين في أحياء دمشق , بمشاركة أكثر من خمسة آلاف متطوع وحضور ممثلين عن اتحاد شبيبة وكشاف سورية وجمعيات أهلية واقتصادية وشخصيات فنية وثقافية .
وقد نظمت هذه الحملة مجموعة ماس الاقتصادية بالتعاون مع مركز التعاون الاوروبى العربى وجمعية أصدقاء دمشق والجمعية الوطنية لتطوير المرأة.
وكانت الحملة الأولى والثانية اقتصرت على توزيع الياسمين ضمن أحياء دمشق القديمة حيث تم غرس الآلاف من شجيرات الياسمين لإعادة عبق هذه النباتات إلى المدينة التي اشتهرت بها على مر السنين.
وكان من أهم أهدافها إيصال رسالة إلى الشباب لتبنى شعار البيئة النظيفة وتعزيز ثقافة العمل التطوعي الاهلى وخلق عملية تواصل بين القطاع العام والخاص من اجل الحفاظ على البيئة والتركيز على زيادة المساحات الخضراء في دمشق وجميع المدن السورية.
فهل ستصل تلك الرسالة كما يجب؟ وهل ستلقى الردود الايجابية من الشباب والمسؤولين؟
كي لا يبقى شعارا وتبقى الهتافات هي الركيزة الأساسية له وكي لا نقع فريسة الأمنيات والأحلام وكي تعود دمشق كما كانت ياسمينا وبردى وعبق عطر لا ينضب، لا بد أن نتبنى ذلك الشعار قضية كالقضايا الكبرى فلا أهم ولا أعظم من إعادة الحياة لأرض واستمرارها
رهادة عبدوش، عضوة فريق عمل نساء سورية- (حملة الياسمين الدمشقي: من أجل بيئة نظيفة خضراء)
|