|
جمعية سيدات الاعمال البحرينية تنشط الحوار حول قانون الاسرة |
|
|
|
أميرة عيسى
|
|
2007-05-01 |
بهدف تنشيط الحوار ورفع الوعي المجتمعي بأهمية قانون الاسرة، عقدت جمعية سيدات الاعمال البحرينية ندوة عامة حول القانون بدعم من مبادرة الشرق الاوسط وجريدة الايام، وحظيت الندوة بحضور لافت من المهتمين بهذا الموضوع.
شارك في أعمال الندوة كل من وكيل وزارة العدل والشئون الاسلامية القاضي خالد عجاج، والشيخ الدكتور عبداللطيف المحمود، والسيد كامل الهاشمي والشيخ ناجي العربي بالاضافة الى رئيسة الاتحاد النسائي البحريني السيدة مريم الرويعي.
افتتحت الجلسة وقامت بإدارة أعمالها سيدة الاعمال أفنان الزياني التي أكدت في كلمتها على قناعة جمعية سيدات الاعمال بضرورة المساهمة في كل ما من شأنه استقرار وتنظيم شئون المرأة والاسرة البحرينية بشكل عام. وقالت: "من واجبنا ان نضطلع بدورنا في السعي لأن يرى قانون أحكام الاسرة النور.. وأن يكون قانوناً موحداً يؤكد اللحمة الوطنية لشعب البحرين."
وتساءلت الزياني عن تأخر تفعيل قانون صندوق النفقة مؤكدة على ضرورة استحداث الجهاز اللازم لسرعة تنفيذ الاحكام الصادر بوجود قانون الاسرة أو غيابه.
القاضي خالد عجاج تحدث عن فعاليات وزارة نحو الاصلاح من تشكيل لجنة لوضع الاستراتيجية جاءت أهم خطوطها لتؤكد على ضرورة وضع قانون لأحكام الاسرة طبقاً للشريعة الاسلامية ويأخذ بخصوصية الطائفتين، ومشيراً الى أهمية إيجاد محكمة التمييز للنظر في مدى التزام المحاكم الشرعية يتطبيق قانون المرافعات الخاص بالمحاكم الشرعية والبدء بالاجراءات التنفيذية لتطبيق قانون صندوق النفقة.
واشار عجاج على أن الوزارة استحدثت قانون لإدارة الدعوى وقانون آخر للوساطة وذلك لتوفير فرصة للمتقاضين الوصول الى حل ودي في حالة النزاع. وان الوزارة ستعقد دورة تدريبية لمدةاسبوعين ل18 من المختصين لتأهيلهم وتدريبهن على كيفية تطبيق و تنفيذ اجراءات هذين القانونيين.
رئيسة الاتحاد النسائي مريم الرويعي أكدت في ورقتها على جهود الجمعيات النسائية والاهلية في المطالبة بقانون ينظم أحوال الاسرة منذ ما يقارب العشرين عاماُ عندما شكلت لجنة الاحوال الشخصية، والتي قامت بجهود كبيرة نحو رفع الوعي المجتمعي بهذا القانون. وقالت ان الاتحاد النسائي "سيدفع باتجاه تبني استراتيجية طويلة المدى وخطط عمل تتضمن اسهام جميع المهتمين بتغيير وضع الاسرة في البحرين من شيوخ وعلماء دين وحقوقيين ومنظمات مجتمع مدني... وتثبيت حق افرادها عبر اصدار قانون متطور لأحكام الاسرة"
الشيخ عبداللطيف المحمود أبدى موافقته على ضروة ايجاد قانون أحكام اسرة مستمد من الشريعة الاسلامية ولكنه أكد ان هناك ما هو أهم من القانون وهو رفع مستوى وعي الافراد وخاصة المقبلين على الزواج بحقوقهم وواجباتهم القانونية والزوجية. مشراً الى الارتفاع الكبير في عدد القضاياالشرعية المرفوعة للمحاكم والتي بحسب تجربته تعود في الاساس الى قلة الوعي.
الا ان المحمود لا يقر ايجاد قانوناً موحداً لأن ذلك من من شأنه حسب المحمود – اثارة الطائفية التي بدأ الكثيرون باللعب على أوتارها في مجتمعنا، مقترحاً بدلاً عن ذلك تشكيل لجنة معترف بكفاءة اعضائها لمراجعة مسودة القانون المطروحة ووضع لائحة تفسيرية للقانون ومتابعة المشروع مع جميع الفعاليات المهتمة من نواب وحكومة ومنظمات مدنية حتى يتم اقراره.
ويتفق السيد كامل الهاشمي مع المتحدثين بضرورة رفع الوعي المجتمعي بالحقوق القانونية وخاصة فيما يتعلق بالحقوق الزوجية والشرعية الا انه يؤكد على ان "استبدال الحكم الشرعي بالحكم الوضعي مرفوض لمخالفته للشرائع الالهية"، داعياً الى إيجاد توافق مجتمعي يقوم على "ضرورة ارجاع كل مسألةالى أهلها" وإن "أهل الدين هم أهل الفتيا الشرعية" وليس أي شخص آخر.
الشيخ ناجي العربي استلم دفة الحديث من وجهة أخرى شدد فيها على ان المشكلة الحقيقية تنبع من السلك القضائي والمحاكم الشرعية نفسها، مشيراً الى التعيينات القضائية غير العادلة والتي أدت الى وصول من هم دون الكفاءة المطلوبة الى سدة القضاء، الامر الذي نتج عنه احكام قضائية خاطئة ومجحفة وبعيدة عن ما نص عليه الشرع.
ورغم اقتناعه بأن ضعف السلك القضائي الحالي يستوجب وجود قانون ينظم شئون الاسرة لحماية حقوق المتقاضين و تضييق مجال الاختلاف في الاحكام، يعود العربي ويؤكد على تحفظه ومعارضته للتقنين من جهة أخرى وذلك "سداً للرائع" ، مطالباً بضمان من الملك و الدولة من عدم تغيير أي قانون يتم التوافق عليه إلا من خلال آليات محددة لا تتعارض مع الشريعة الاسلامية.
المداخلات:
الدكتور أحمد العطاوي: " نسبةعالية من طلبة وطالبات الجامعة لا يعرفون حقوقهم القانونيةوالشرعية واتسائل ما قيمة مكتب الاصلاح الاسري الذي تم فتحه دون توفير طاقم مؤهل لتشغيله."
منى فضل: "ما نطلبه كحركة نسائية ايجاد قانون اسرة موحد يتعاطى مع الدين والعادات والتقاليد."
هدى المحمود: "علينا الاستفادة من تجربتي الكويت والامارات بإبعاد مكاتب الاستشارات الاسرية عن المحاكم متسائلة عن اسباب تجاهل مقترح لجنة الاحوال الشخصية بهذا الخصوص."
صلاح الخواجة: "نسبة الطلاق وصلت الى 34% و86% منها طلاق في الثلاث سنوات الاولى متسائلاً هل لدى الحكومة نية صادقة حقاً في دعم الاسرة البحرينية؟"
قدسية الجابر: "لا يوجد متابع لما يتم من فعاليات، تمت مناشدة الملك من قبل 57 منظمة مدنية تتضمن ست مطالب لحل هذا الاشكال في العام الماضي."
افنان الزياني: "مسودة مشروع القانون التي تم توزيعها من قبل جريدة الايام هي واحدة من عدة مسودات مطروحة وهي محاولة لفتح الحوار واثارة الاسئلة للوصول الى قانون موحد تتوافق عليه جميع الاطراف."
أميرة عيسى- (جمعية سيدات الاعمال البحرينية تنشط الحوار حول قانون الاسرة)
تنشر بالتعاون مع بوابة المرأة في البحرين ( 4/2007)
|