|
ضريح أبو فراس الحمداني.. بين حمص وصدد |
|
|
|
رجاء بركات
|
|
2007-05-01 |
كتب الأستاذ نضال بشارة في صحيفة تشرين بتاريخ 26-4-2007 مايلي: ضريح الشاعر أبو فراس الحمداني في حمص وليس في صدد: على الرغم من أن رفات الشاعر الفارس أبي فراس الحمداني نُقل الى مدينة حمص منذ ربيع العام 1997 من مثواه في بلدة صدد الواقعة شرق المدينة، المكان الذي لقي حتفه فيه.
إلا ان هذا الحدث الهام كأنه لايزال مجهولا لدى كثيرين! ولو ان نقل الرفات تم دون اي اهتمام إعلامي وثقافي لعذرنا من يجهل الحدث الذي قام به مجلس مدينة حمص والذي وضع الرفات أسفل قلعة حمص وأنشأ نصبا تذكاريا للشاعر فوق ضريحه الجديد، نُقش عليه بعض من أشعاره. ومناسبة هذا التوضيح، الخبر الذي نشر على الموقع الالكتروني لوزارة الثقافة بتاريخ 5/4 والذي يشير الى ان ثمة نشاطا احتفاليا سيقام في بلدة صدد بمناسبة مرور ذكرى وفاة الشاعر ابي فراس، وتضمن الخبر الاشارة التالية: «يذكر أن مثوى ابي فراس في اراضي صدد ومعروف بقبر الامير». ولم يذكر موقع الوزارة مصدر الخبر، الا انه أشار في نهاية الخبر الثاني الذي نشره بتاريخ 9/4 عن النشاط ذاته الى مكتب سانا في حمص الذي أعاد الاشارة الخاطئة ذاتها في الخبر الاول»! وبما ان موقع الوزارة يفترض به ألا ينشر معلومة غير صحيحة، او على الاقل لاتظل غير صحيحة، سمحت لنفسي بتصحيحها على امل ان ينشرها بعد الاشارة الى الخطأ الذي ورد في الخبرين السابقين. ونأمل ان ينشر الصور الثلاث المرفقة التي تؤكد ماتم توضيحه. ولمن لايعلم أسباب نقل الرفات نقول: كان الشاعر أبو فراس واليا على حمص بأمر من سيف الدولة الحمداني اصدره العام 355هـ، واختيار مكان ضريحه الجديد من قبل مجلس المدينة، يفسره استقرار الشاعر في قصر الامارة في قلعة حمص خلال ولايته عليها، واضافة لما سبق اشير الى ان جامعة البعث اقامت بمناسبة نقل الرفات ندوة تم الحديث فيها عن سيرة الشاعر وشعره. أذكر من الذين شاركوا فيها الباحث د.عبد الإله نبهان، د.منذر الحايك، د.أحمد علي أحمد.
لا شك أن كل أهالي قرية صدد، والقرى المجاورة لها، تعرف تمام المعرفة، أنه تم نقل رفات الشاعر الفارس أبو فراس الحمداني إلى حمص، كما أن قسماً كبيراً من الحماصنة يعرف هذا.
ولكن ما ورد في خبر موقع وزارة الثقافة، ووكالة سانا للأنباء، وأراد الأخ نضال أن يصححه لنا، إنما هو خبر إحتفالية للشاعر، بمناسبة ذكرى وفاته التي تصادف في الرابع من نيسان من كل عام، وقد قام بها المركز الثقافي النشيط في صدد، بالتعاون مع لجنة أصدقاء المركز الثقافي فيها، وقد تمت تغطيتها إعلامياً وتلفزيونياً بشكل يليق بالمناسبة التي نتمنى أن تكون سنوية ودائمة.
ولا أدري لم لا يحق لصدد أن تحتفل بالشاعر الذي احتضنته أكثر من ألف عام، في ظل الندوة اليتيمة التي أقامتها جامعة البعث بمناسبة نقل رفاته؟؟
وهل نقل الرفاة يُغير من حقيقة أن الشاعر قُتل ودُفن في صدد؟؟
أم أن علينا أن نضيف إلى الموقع الذي دُفن فيه كلمة أخرى، ليصبح "قبر الأمير سابقاً"؟؟ لقد تعارف أجدادنا على المكان بـ "قبر الأمير" لمئات السنوات الغابرات... وستبقى صدد تشير إليه بـ "قبر الأمير" لمئات قادمات أخرى.
وما دمنا في مجال التصحيحات، أرغب أن أصحح للأستاذ نضال أن من قام بنقل الرفاة ليس مجلس مدينة حمص، وإنما محافظة حمص بعد تشكيل لجنة لهذا الغرض تضم في عضويتها ممثلاً عن مجلس مدينة حمص لتهيئة الدوَّار والنصب والمكان الذي تم نقل الرفاة إليه، وذلك تكريماً للشاعر وتاريخه المجيد... وإن جاء متأخراً حوالي ألف عام... فأن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً.
وهو قرار لا يمكن لمجلس المدينة اتخاذه لأن صلاحياته تقع ضمن الحدود الادارية للمدينة, بغض النظرعن أسباب نقله التي أوضحها لنا الأستاذ نضال مشكوراً.
وشكراً لكم.رجاء بركات- (ضريح أبو فراس الحمداني.. بين حمص وصدد)
تنشر بالتعاون مع موقع صدد نت
|