|
مشروع قانون في مجلس الشيوخ يطلب الأمن في العمل |
|
|
|
أليسون ستيفنز
|
|
2007-05-01 |
في خلال الشهر الماضي، ظهر رجل في عيادة للطب النفسي في ماساشوستس حيث كانت زوجته ووالدة طفليه تعمل كسرتيرة. فحاصر الرجل المرأة داخل مصعد وأطلق النار عليها وعلى ولدهما فيما كان طفلهما الثاني البالغ 5 سنوات يقف بالقرب منهم.
وبعد بضعة أسابيع، في 2 نيسان / ابريل، وجد رجل آخر زوجته السابقة لوحدها في مكتبها في جامعة واشنطن في سياتل وأطلق عليها النار حتى الموت ثمّ قتل نفسه.
وفي اليوم التالي، قُتلت امرأة على يد شريكها السابق الذي تبعها إلى مركز عملها في فندق داخل مبنى الـCNN سي آن آن في أتلانتا وأطلق عليها ثلاث نارية.
عمليات القتل كانت المحطّة لإنعقاد جلسة الإستماع الأولى منذ خمس سنوات حول العنف المنزلي في موقع العمل، حيث أصغى المشرّعون إلى هذه القصص وروايات أخرى حول نساء قُتلن أو تعرّضن لجروح في العمل من قبل الشريك الحميم السابق أو الحالي.
وعقدت السناتور باتي موراي وهي ديموقراطية من ولاية واشنطن تترأس اللجنة الفرعية في مجلس الشيوخ للصحة والتربية والعمل والتقاعد حول التوظيف والأمن في موقع العمل، جلسة استماع في 17 نيسان / ابريل. وفي اليوم ذاته، أدخلت تشريعاً لمساعدة الناس على تخطي التبعية المالية للشريك الحميم المعتدي، وفي بعض الأحيان يبقيهم هذا الأمر في علاقات عنيفة في مركز العمل.
وقالت موراي في خلال جلسة الإستماع في مبنى مجلس الشيوخ:" إذا أردنا أن نضع حداً للعنف المنزلي في مراكز العمل- أو في أي مكان آخر—نحتاج إلى معالجة القيود الإقتصادية التي توقع الضحايا في علاقات سيئة".
وقالت موراي أنّ الراتب الثابت يقدّم للضحايا الأمن الإقتصادي والإستقلالية التي تحتاجها العديد من النساء للبقاء بعيداً عن المعتدين. وقالت انّ هؤلاء يحاولون غالباً تقويض الإستقلالية المالية للضحايا من خلال التحرش بهن في العمل.
ووفقاً لوزارة العدل الأميركية، في العام 2004 وهي السنة الأخيرة التي توفرت فيها الإحصائيات، قُتلت 1,195 امرأة على يد الشريك الحميم.
مقاربة متعدّدة متشعّبة
إنّ مشروع قانون موراي، وهو قانون الأمن الإقتصادي وتمكين الناجيات، يتّخذ مقاربة متعدّدة متشعّبة للعنف في مركز العمل.
وبموجب هذا الإجراء، سيُسمح للناجيات بطلب إجازة من العمل من دون معاقبة كالمثول أمام المحكمة، وطلب المساعدة القانونية. كما سيستفدن في كل ولاية من منافع البطالة في حال تمّ طردهن أو أُجبرن على مغادرة العمل بسبب الإعتداء، وسيتم حمايتهن من التمييز القائمم ضدّهن في الوظيفة والتأمين.
وقالت النائبة لوسيل رويبال ألار، وهي ديموقراطية من كاليفورنيا، انّها تخطّط لإدخال مشروع قانون مماثل في مجلس النواب لاحقاً هذا العام.
وقالت سو ويلمان وهي محامية في سبانسير فاين بريت وبراون وهو مكتب محاماة في كانساس وناجية من العنف المنزلي أدلت بشهادتها خلال جلسة الإستماع، قالت:" في ظلّ وجود امرأة من أصل 3 نساء تقريباً تفيد أنّها تعرضت للإعتداء إمّا الجنسي أو الجسدي من قبل الزوج أو الشريك الحميم في مرحلة من حياتهن، فإنّ العنف المنزلي معرّض أكثر للتأثير على مواقع العمل.
وأضافت انّ المعتدين يهدّدون غالباً أمن الموظفين الآخرين من أجل السيطرة على الضحية أو الوصول إليها.
وفي شهادتها المكتوبة، أشارت ويلمان إلى استطلاع للرأي لـ"فورتين" ضمّ 1,000 شركة، وأظهر أنّ 49 في المئة من رؤساء الشركات قالوا انّ العنف المنزلي يقوّض انتاجية الشركة، وقال 47 في المئة منهم انّه يؤثر على الحضور إلى العمل، و44 في المئة اعتبروا انّه ينتج تكاليف الرعاية الصحية المرتفعة. وأشارت ويلمان أنّه في العام 2003 ، قدّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أتلانتا أنّ العنف الذي يسبّبه الشريك الحميم تبلغ كلفته على أصحاب العمل 728 مليون دولار كخسارة في الإنتاجية.
تقدّم أجزاء من مشروع القانون
يأمل مناصرو ضحايا العنف المنزلي في أنّ بعض أجزاء التشريع على الأقلّ الذي تمّ إدخاله في مجالس النواب السابقة سيسير قدماً في الجلسة الحالية.
وقالت ليسالين جاكوبس وهي نائبة الرئيس في "ليغال مومنتم" المجموعة المناصرة في نيويورك مشيرة إلى المعارك السياسية حول مشروع قانون موراي:" يمكننا أن نقف عند الشاطئ ونرى التسونامي قادماً".
وقالت جاكوبس عن مشاريع القوانين المتعدّدة التي تتقدّم عبر العملية التشريعية: سيكون هناك الكثير من القطارات المتحركة في هذا الكونغرس. لذا ففيما نحن لسنا متأكدين بأنّ مشروع القانون سيسير كمشروع قانون، لدينا تفاؤل بأنّ أجزاءاً مختلفة منه ستتقدّم".
وقالت انّ بعض مواد مشروع القانون هذا قد تسير قدماً كتعديلات لمشاريع القوانين الأخرى كما هو معتاد في عمليات التصويت في الكونغرس عندما تضاف التعديلات إلى مشاريع القوانين مقابل دعم المشرّعين.
وقالت جيل موريس وهي مديرة السياسة العامة في التحالف الوطني لمناهضة العنف المنزلي وهي منظمة مناصرة في دنفر انّ السيطرة الديموقراطية على الكونغرس تبشّر بالنجاح لأنّ الديموقراطيين يميلون أكثر إلى السير قدماً بهذا الجزء من التشريع. على سبيل المثال، تمّ عقد جلسة الإستماع الأخيرة حول موضوع العنف المنزلي في موقع العمل عندما سيطر الديموقراطيون على مجلس الشيوخ في العام 2002 .
إلا أنّه حتى الآن، لا يزال إقرار القانون غير مؤكّد.
وفي خلال جلسة الإستماع حذّر جوني ايساكون، وهو النظير الجمهوري لموراي في اللجنة الفرعية حول الأمن في موقع العمل والوظيفة وهو رجل أعمال سابق، حذّر من أنّ الحماية القانونية للضحايا قد تؤثر عكسياً لأنّها قد لا تشجّع أصحاب العمل على توظيف عاملين يشكّون في أنّهن من ضحايا العنف المنزلي. وأضاف أنّ مشروع القانون قد يعيق موظفي البلاد الذين سيعانون من عدم وضوح اللغة. وذلك سيؤدي إلى مجموعة من الشكاوى، وتشجيع هيئة المحلفين على التعويض عن الأضرار غير المحدودة ووضع الأساس للإستغلال وحيلة الموظفين.
وأضافت المحامية ويلمان أنّها في الشهادة التي قدّمتها اعتبرت أنّ مشروع القانون غير ضروري لأنّ الإجازة التي سيتمّ توفيرها تمّت تغطيتها بموجب قانون الإجازة الطبية والعائلية، وهو قانون يطلب من أصحاب العمل الذين يفوق عدد موظفيهم الـ50 موظفاً تأمين إجازة غير مدفوعة تصل إلى ثلاثة أشهر للرعاية بأنفسهم أو بأقاربهم.
الدعوة إلى إجراءات اختيارية
وعوضاً عن ذلك، طلب ايساكون من أصحاب العمل اتخاذ اجراءات اختيارية لمعالجة مسألة العنف في مواقع العمل.
وذكرت موريس عدم وجود قوانين رئيسية فيديرالية تختصّ بالعنف المنزلي في موقع العمل. لقد كانت العديد من الفقرات المتعلّقة بالموضوع تؤخذ بالإعتبار في العام 2005 ، عندما أعاد الكونغرس إقرار قانون مناهضة العنف ضدّ المرأة، وهو قانون بارز يموّل برامج مناهضة العنف الجنسي والمنزلي. إلا أنّ معظم هذه الفقرات أُسقطت من النسخة الأخيرة قبل أن يتمّ إقرارها لتصبح قانوناً.
وقد نجا بند واحد ثانوي: الفقرة التي تقرّ مبلغ مليون دولار أميركي للمركز الوطني للعنف المنزلي في موقع العمل، وهو نوع من دار المقاصة للمعلومات حول العنف المنزلي.
ولا تطلب إدارة بوش أي تمويل لهذا المركز في طلب ميزانيتها للعام 2007 ، والكونغرس—الذي سيطر الجمهوريون عليه العام الفائت—لم يعترض عليه. وخلال هذا العام، جمعت الإدارة كلّ التمويل للعنف المنزلي في هبة واحدة تقدّر بـ370 مليون دولار أميركي، من دون أن توضح ما إذا كان المركز من ضمن هذا التمويل.
وقالت موريس انّ الديموقراطيين الأساسيين عارضوا معالجة موضوع المبلغ الجزافي وأشاروا إلى دعمهم تمويل المركز. "لقد أحبّ العديد من الناس ذلك، وهم يرفضون اقتراح الرئيس لوقف الهبة".
وقد تمّ توقيت جلسات الإستماع لتتزامن مع حملة وقف العنف المنزلي برعاية "لايفتايم تلفزيون"، وهي شبكة تعمل من أجل الضغط على إنهاء العنف المنزلي".
واُدخلت جلسة الإستماع الأسبوع الفائت في الأسبوع الوطني لحقوق ضحايا الجريمة، وهي جهود في إطار العلاقات العامة استضافها هذا الأسبوع مكتب ضحايا الجرائم في وزارة العدل. وفي خلال الأسبوع، يشارك المناصرون في الإجتماع، وسهرات إضاءة الشموع ونشاطات تذكارية لتكريم ضحايا الجريمة وأنصارهم.
أليسون ستيفنز، مديرة مكتب ومينز إي نيوز في واشنطن- (مشروع قانون في مجلس الشيوخ يطلب الأمن في العمل)
|