SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


المؤامرة على الدراما السورية (1) طباعة أخبر صديق
هادي قاسم   
2007-05-01

لا احد ينكر ان الدراما السورية تفوقت ووصلت إلى حد جيد من المتابعة والمشاهدة في الفترة الأخيرة. وكان وراء ذلك العديد من العوامل، إن كان على الصعيد الإخراجي أو التمثيلي أو حتى النصوص المكتوبة.

 فالمسلسلات السورية بات تعالج مشاكل واقعية من مجتمعنا، ودخلت إلى بيوتنا بأدق التفاصيل.. ولكن ما نريد أن نقول إن ذلك النجاح جعل بعض فناني العرب ينظرون بعين الغيرة إلى مسلسلاتنا! ليست الغيرة الايجابية وإنما السلبية! فبدؤوا ينسجون خيوط المؤامرة ضد مسلسلاتنا!

ودعوني أخص بالذكر (المؤامرة المصرية على الدراما السورية)! فلا أحد ينسى ما حدث في مهرجان القاهرة في العام الماضي، وكيف عوملت البعثة السورية هناك! وأظن أننا لسنا بحاجة إلى الدخول في تفاصيل تلك الحادثة، لأن فنانين كبار تحدثوا عنها بالتفصيل كالمخرج السوري (خلدون المالح)، حيث كان الوحيد العربي غير المصري، من بين أعضاء لجنة التحكيم، الذي تكلم كيف أخرجت المسلسلات السورية القيمة من بين المسلسلات المكرمة، وكيف عومل فنانو سوريا هناك، وخاصة المعاملة السيئة التي لقيها الفنان السوري (خالد تاجا) والفنان (فراس إبراهيم) وزوجته في الفندق!

ولكن ما يمكن قوله هو أن مسلسلاتنا ليست بحاجة إلى مهرجانات عربية لكي تنجح. فهي ناجحة في الشارع العربي، وفي البيت العربي. لذلك باتت مصر على استجرار الفنانين السوريين إلى مصر، ولكن ليس ذلك محبة لفنانينا، وإنما الهدف من كل ذلك (إنقاذ الدراما المصرية من تراجعها على حساب الدراما السورية)! فبدأت باستقطاب العديد من الممثلين والمخرجين إلى فخها!

وللأسف هناك ممثلين ومخرجين سوريين كبار وقعوا في فخ تلك المؤامرة! فهناك الكثير من الطبل والزمر لجمال سليمان لتمثيله في مسلسل (حدائق الشيطان)، ووصوله إلى مصر، وحصوله على جائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة! ولكن هناك القليل الذي عرف الخلفية الأساسية وراء استدراج جمال سليمان إلى مصر!
لو أن أي فنان سوري، أو حتى جمال سليمان نفسه، ذهب إلى مصر قبل عشر سنوات، لكتان يحق لنا ذلك التطبيل والتزمير! أما الآن، وبعدما أصبحت الدراما السورية في المقدمة، وفي المرتبة الأولى، فأن يذهب جمال سليمان أو أي فنان سوري إلى مصر هو كالذي يرجع إلى وراء! بالأحرى كالذي يبيع سيارة ليشتري طرطيرة! واعذروني لهذه الكلمة! فمنهم من قال إن هذه النقلة نقلة نوعية! دعوني أقول أنها نقلة نوعية لمن يريد الانتشار والشهرة، وربما لمن يريد أجرا ماديا كبيرا، وهذا ما كسبه فناننا جمال سليمان. ولكن أن نقول أنها نقلة نوعية فهنا الشك بتلك الكلمة! النقلة النوعية هي التي تكون إلى الأمام كما فعل غسان مسعود الذي انتقل من الدراما السورية إلى السينما العالمية فهذه هي النقلة النوعية.

نحن لا نريد أن نتحدث عما كسبه جمال سليمان أو ما الذي لم يكسبه، ولكن نريد أن نوضح سبب اندفاع مصر وشركاتها إلى الممثلين السوريين؟! هل من أجل سواد أعينهم؟! بالطبع لا. فالسبب كما ذكرناه في البداية: مصر وشركاتها يعلمون ويعرفون أن الدراما المصرية تتراجع وأصبحت غير مرغوبة، وذلك بسبب انتشار الدراما السورية. ففي رمضان الماضي جندوا كل نجومهم في المسلسلات، ولم يتركوا نجما في بيته، حتى وردة لم يرحموها! وصابرين التي اعتزلت الفن احضروها للتمثيل في مسلسل رمضاني لم يكن بالمستوى المعهود! وذلك من أجل إعادة الجمهور لمتابعة المسلسلات المصرية! واستخدموا نجوما سوريين لأنهم محبوبين ومرغوبين في الوطن العربي، لاستقطاب الجمهور السوري والجمهور العربي!

وكانت الضحية الأولى النجم السوري (جمال سليمان) في مسلسل (حدائق الشيطان)! فهذا المسلسل لم ينجح لأنه مسلسل متميز، بل هو مسلسل عادي، ونجح لأن الجمهور تابعه من أجل أن يرى جمال سليمان وهو يتكلم بلهجة غير سورية! ومع ذلك كان المسلسل في المراتب العادية. وجاء مسلسل (غزلان في غابة الذئاب) في المرتبة الأولى رغم أنه لم ينتشر بالدعاية الوهمية التي كانوا يقومون بها قبل رمضان! ونجح معه العديد من المسلسلات السورية الأخرى مثل (أسياد المال) و(باب الحارة) و(الانتظار) و(الواهمون) و(صدى الروح).. وكانت أكثر جماهيرية ونجاحا!

ولكن مصر رأت أن استقطاب النجوم السوريين يجعل الجمهور يتابع مسلسلاتها! فاستقطبت نجوما جدد مثل (أيمن زيدان وباسم ياخور وسوزان نجم الدين وسلاف فواخرجي وتيم حسن).. وآخرين منهم المخرج السوري حاتم علي الذي لم نره منذ سنة ونصف بسبب انشغاله بأعمال مصرية! بحجة انتشار الفن العربي! وبحجة قوية أيضا وهي كسر عظم الفنان المصري! وهذا ما جاء على لسان إحدى شركات مصر المنتجة لأعمال فنية!

ودعوني أقول: هذه المقولة هي من أعظم وأكبر الخدع التي تقولها تلك الشركة المصرية! فهدفها الأول والمستتر هو كسر عظم الدراما السورية! وذلك بأخذ ألمع نجومها وألمع مخرجيها إلى الدراما المصرية لرفع سويتها على حساب سوية الدراما السورية! ولكن إلى الآن لم ينتبه ممثلينا إلى ذلك! ولم يلفت نظرهم سوى الأجر المادي الكبير والشهرة الوهمية السخيفة.

إن الدراما السورية لم تنتشر ولم تنجح بفضل جهود فنان سوري واحد أو اثنين.. أو بفضل مخرج واحد أو اثنين.. ومن الخطأ اعتبار استدراج الممثلين والمخرجين سيضعف الدراما السورية.. لان في سوريا الكثير من الممثلين والمخرجين والكتاب المبدعين.. والشركات المصرية بحاجة إليهم لإنجاح مسلسلاتها.. ولكنها تصطاد بالماء العكر! ولن تستفيد شيئا لأن النجاح يعتمد على القاعدة الفنية.. والدراما المصرية افتقدت إلى تلك القاعدة.


وأقول لفنانينا الكبار الذين يتراكضون للذهاب إلى مصر إنكم لن تستفيدوا شيئا بالذهاب إلى هناك.. بل بالعكس: سوف تقعون وتخسرون كما وقعت وخسرت الدراما المصرية.. وربما لسنة أو اثنتين ستأخذون أجرا ماديا كبيرا.. وتنجحون قليلا.. ولكن، بعد سنوات ستترككم مصر وشركاتها بعد أن تحقق الذي تريده وهو إعادة الجمهور العربي إلى متابعة مسلسلاتها.. وعندما سترجعون إلى سوريا ولن تجدوا جمهوركم المحبوب.. عندها ستعلمون أنكم كنتم الطعم الذي استخدموكم به للحصول على السمكة الذهبية..
فانتبهوا يا ممثلينا! ولا تقعوا في فخ المؤامرة! وقفو إلى جانب بعضكم البعض..
ونحن على ثقة بالفنانين السوريين الكبار الذين انتبهوا لهذه القضية ولم ينجروا إلى الفخ واستمروا في عطائهم بالدراما السورية.. لبقى الدراما السورية في المقدمة دوما.

ربما تفاجئون لماذا نركز على هذا الموضوع؟ ولماذا نركز على كلمة مؤامرة؟ وهل هناك مبالغة في تقديرنا إلى هذا الأمر؟
عندما نسمع كبار المخرجين في سوريا يتحدثون عن وجود مؤامرة على الدراما السورية، فمعنى ذلك أن كلمة مؤامرة هي حقيقة وليس تقدير شخصي منا.. وعندما يظهرون قلقهم وتخوفهم من هذا الموضوع معنى ذلك انه يحق لنا إن نهتم بهذا الموضوع، وان نركز على ذلك الأمر. وخاصة بعد إن أصبحت الدراما في بلدنا (صناعة) وليست مجرد تسلية.. نعم (صناعة)، فالدراما الآن، أكثر من أي وقت مضى، تعتبر صناعة لها سلبياتها ولها ايجابياتها.. ومادامت صناعة فيجب الحفاظ عليها.

والسؤال هو كيف نحافظ على هذه الصناعة؟
أولا: علينا أن نعرف الخطر الذي يهدد تلك الصناعة... فالخطر المحيط بالدراما السورية هي المؤامرات التي تتوالى عليها بسبب نجاحها وتفوقها.......
تحدثنا سابقا عن المؤامرة المصرية، وكيف أن مصر تستقطب الممثلين السوريين إلى مصر لرفع سوية الإنتاج المصري... الآن سنتحدث بموضوع آخر.. ولكن هذا لا يعني أن الخطر المصري زال! وإنما بالعكس فالخطر المصري يزداد أكثر فأكثر، خاصة بعدما بدؤوا بتمثيل مسلسلات تمثل شخصيات مهمة في عصرنا (ولكن للأسف حتى الشخصيات المهمة دخلت إلى لعبتهم)! كـ(جمال عبد الناصر وفريد الأطرش وأسمهان والخنساء)......... فهم لا يقومون بتمثيل تلك المسلسلات من اجل أن يعرف الجمهور شيئا جديدا عنهم وإنما من أجل استقطاب الجمهور وكسب الأموال لذلك يقدمونها دون مضمون ودون أن يملكوا النية الصادقة تجاه تلك الشخصيات كما فعلوا في مسلسل (عبد الحليم حافظ) المسلسل الفاشل....
 
وإضافة إلى ذلك يقومون بجر الممثلين السوريين لتأدية تلك الشخصيات، خاصة أن هناك ممثلين سوريين يقعون في أفخاخهم وإغراءاتهم بسرعة....... ربما الموضوع اصبح واضحا للجميع.. لكن الأمر غير الواضح هو دخول عناصر أخرى في المؤامرة على الدراما السورية! وهذا ما سنركز عليه في كلامنا العنصر الأول: هو المحطات الفضائية.


في العام الماضي حاولت محطة المستقبل اللبنانية محاربة الدراما السورية ولكنها فشلت كغيرها....... أما الآن فستدخل هذا العام في رمضان القادم محطة عربية أخرى أكثر شهرة من المستقبل وهبي محطة mbc فmbc تقوم الآن بالتطبيل والتزمير للمسلسل (الملك الفاروق) رغم انه من إخراج المخرج السوري (حاتم علي ومن بطولة الممثل السوري تيم حسن الذين أغرتهم مصر وأوقعتهم في فخ مؤامرتها! والآن تطلب مصر من محطة mbc رعاية هذا المسلسل الذي أصبح من إنتاج سعودي! وفعلا قامت منذ فترة محطة mbc بالإعلان عن المسلسل إضافة إلى أنها ستعرضه في رمضان! وأنا متأكد من بعد رمضان ستقوم أيضا بالتطبيل والتزمير له لتظهره بأنه المسلسل الناجح والمتميز! إضافة إلى أن مصر ستعرض مسلسل مصري آخر بطلب من شركة مصرية، بعد أن عاتبها على عرض المسلسلات السورية على محطتها.


نحن لا نتساءل لماذا تعرض المحطة المسلسلات المصرية.. ولكن نحن نتكلم عن الغرض من ذلك.... حيث أن الغرض من ذلك هو ليس عرض المسلسلات المصرية فقط، بل الهدف هو عدم عرض المسلسلات السورية على محطة mbc! حيث أنهم اشتكوا من المحطة لأنها تعرض مسلسلات سورية كثيرة على المحطة! علما أن مصر حاولت في السنة الماضية الاتفاق مع بعض المحطات العربي على عدم عرض المسلسلات السورية على شاشتها! وفعلا نفذت ذلك بعض المحطات! وطلبت مصر من بعض المحطات شراء مسلسلاتها فقط دون شراء المسلسلات السورية! علما أن المحطة التي تشتري المسلسل المصري تشتري معه عشرة مسلسلات أخرى بطلب من مديرية الإنتاج المصري! في حين أن المسلسل السوري يشترى لوحده من الشركة المنتجة للعمل.


لا اطلب من القارئين الحكم الآن على ما نقوله.. ولكن أطلب منهم الانتظار إلى رمضان القادم لكي يروا المؤامرة ظاهرة علانية على الفضائيات...... نعم الفضائيات! لأن ليس محطة mbc هي التي ستدخل على خط المؤامرة، بل هناك محطتين عربيتين ستدخلان أيضا إضافة إلى محطة المستقبل اللبنانية....... حيث المحطات التي اذكرها هي الآن تتآمر على الدراما السورية وتتفق على عدم عرض المسلسلات السورية بطلب من مصر وبعض أعداء الدراما السورية (كشركات إعلانية سعودية)! لكي لا تأخذ الدراما السورية حيزا كبيرا في رمضان القادم كما كانت تأخذه في كل عام....... وهذا لا يعني أن المال الخليجي بريء من ذلك، فهو أيضا يساهم في تلك المؤامرة..... هذا عنصر من العناصر التي تحارب الدراما في بلدنا!

العنصر الثاني: المركز العربي للإنتاج في عمان..
فهو مركز لإنتاج المسلسلات. وصحيح انه ينتج مسلسلات سورية، ولكن في الفترة الأخيرة دخل نهجا آخر هو نهج (الدراما الهجينة).. أي ليست السورية فقط، بل سورية وأردنية مشتركة، أو خليجية او عربية.. أي ليس للمسلسل صبغة واحدة (صبغة سورية).. فبدأ المركز يتدخل في الإخراج والتمثيل وحتى التأليف! وأصبح يطلب
الممثلين حصرا من الأردن مع نجوم سوريين لتلميع المسلسل وانتشاره...... وهذا ما جرى مع المخرج السوري (هشام شربتجي) في مسلسل (ذاكرة الجسد) من تأليف الكاتبة (أحلام مستنغماني)! رغم أن المخرج هشام شربتجي قال إن الرواية لا تصلح لمسلسل.. ولكنه جلس أكثر من شهرين ونصف على كتابة سيناريو المسلسل وحول الرواية إلى مسلسل!.. وبعد أن اختار الممثلين الذين سيقومون بالتمثيل، واغلبهم سوريين، منهم (غسان مسعود وكاريس بشار و أمل عرفة وغيرهم)، فوجئ ان المركز طلب منه تغيير الممثلين بممثلين اختارهم المركز من الأردن! فرفض المخرج هذا الطلب.. ورفض إخراج المسلسل.. إلى أن أوكل إلى المخرج السوري (بسام سعد)...........
وذلك لم يجري مع المخرج(هشام شربتجي) فحسب بل مع أكثر من مخرج سوري......
يذكر أن المركز قد اتهمه المخرج السوري الكبير (نجدت إسماعيل أنزور) بأنه يسوق لأفكار أمريكية وخاصة في قضية الإرهاب، وأخرها كان مسلسل (دعاة على باب جهنم).. وانه يقوم بتزوير الحقائق الواقعية، وخاصة الإسلامية.. إضافة إلى أن المركز سينتج مسلسل (أبو جعفر المنصور) ومسلسل (الاجتياح) من إخراج شوقي الماجري.. وربما يطلب من محطة mbc ان تعرض مسلسل من مسلسلات المركز، ولكن بشروط المركز فقط.

هل يعقل أن يتدخل منتج في تحديد الممثلين؟! وهل يعقل أن تطلب شركة إنتاج من محطة مقاطعة ذلك المسلسل السوري؟! ولكن الأغرب ان تتدخل محطة mbc في تعيين بطلة عمل في مسلسل سوري! فيا للغرابة! أين دور المخرج والكاتب والممثل؟ هل أصبح أصحاب رؤوس الأموال هم المخرجين والكتاب والممثلين؟!

منذ فترة صرح المخرج السوري (نجدت إسماعيل أنزور) أن المؤامرة على الدراما السورية قوية هذا العام.. حيث المخرج نجدت، لأول مرة، يقول: إن هناك شركات إعلان سعودية تريد أن تقدم أعمال هجينية (أي عربية مشتركة).. وتريد القيام بمسلسلات فيها ممثلين سوريين ومصريين وخليجيين.. وهدف هذه الشركات هو كسر عظم الدراما السورية! وقال المخرج السوري الكبير انه قد أخبر وزير الإعلام السوري الدكتور محسن بلال بذلك.
وذكر المخرج نجدت أن ما على المشاهدين إلا ان ينتظروا رمضان القادم.. وليحكموا هل هناك مؤامرة أم لا؟

بعد ما سردناه عن تفاصيل المؤامرة على الدراما السورية، من مصر وشركاتها، ومن المركز العربي، من بعض المحطات العربية، ومن شركات إعلان سعودية (حيث ان جميعهم يلعبون لعبتهم مع بعض ومتفقين ومتعاونين على الدراما السورية).. لا بد من العودة إلى السؤال الذي طرحناه في البداية: كيف نحافظ على صناعة الدراما من المؤامرات في سوريا?!

أولا: بالوعي والإدراك لكل ما يحصل.. فإلى الآن هتك مخرجين وممثلين سوريين يدخلون في هذا الخط دون ان ينتبهوا لمخاطره...... لأنهم انتبهوا الى الاجر المادي فقط! ولكن هناك مخرجين سوريين كنجدت أنزور وبسام الملا ويوسف رزق وهشام شربتجي قد عرفوا الأخطار التي تحيط بالدراما السورية.. فحصنوا أنفسهم لذلك.. وهناك ممثلين أيضا انتبهوا لذلك.. ولكن الحسرة على الذين لم ينتبهوا إلى الآن إلى المخاطر التي تحيط بالدراما السورية وما زالوا يذهبون إلى القاهرة من اجل المال فقط!

ثانيا : ان نحصن الدراما من الداخل: وهذا موضوع مهم جدا. فبالرغم من المؤامرات الخارجية ازدادت الخلافات الداخلية.. فبدا الممثلين السوريين يتراشقون التهم علنا هنا وهناك! وكل يوم نسمع ان ذلك الممثل شتم وسخر من ذلك الممثل! وان تلك الممثلة قاطعت ذاك المسلسل بسبب تلك الممثلة لأنه يوجد خلاف شخصي بينهما! وان المخرج الفلاني اتهم ذلك المخرج بالسطحية الإخراجية! وغير ذلك من الكلام والمجادلات التي لا تنتهي أبدا.. فلماذا هذا التهجم من قبل الفنانين السوريين على بعضهم البعض؟! هل هذه هي ضريبة النجاح؟ أم ان الشهرة والمال قد وضعت غباشة سوداء على أعينهم؟!
نرجو تجاوز الخلافات الشخصية لأنها في النهاية هي ضرر وخطر على صناعة الدراما السورية... وبوضعها خلف ظهورنا نكون قد حصنا الدراما من خطر كبير.... فلا بد من الحل من الداخل قبل الخارج عبر:
1- تعاون شركات الإنتاج السورية: لماذا كل شركة إنتاج سورية خاصة تحارب شركة إنتاج أخرى؟ وتتنازعان على عرض المسلسل على محطة فضائية الى درجة ان تطلب إحدى الشركات السورية من محطة فضائية حجب مسلسل سوري آخر من اجل عرض مسلسلها؟! فلو اجتمعت تلك الشركتين في عمل واحد أما كان العمل سيسوق بشكل أفضل على المحطات الفضائية، فيصبح له أكثر من محطة للعرض، وتصبح نسبة المشاهدة أكثر؟! لماذا لا تعمل شركات الإنتاج السورية مع بعضها البعض في أعمال سورية مهمة ذو إنتاج ضخم؟! ولماذا لا تتحد شركة إنتاج سورية خاصة مع مديرية الإنتاج التلفزيوني التابع للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون لتقديم عمل يليق بالمديرية (حيث كلنا نعلم ان المديرية ما زالت مقصرة في عدد المسلسلات التي تنتجها وأيضا مقصرة في تسويق الأعمال المهمة على الفضائيات كمسلسل العبابيد هذا المسلسل الناجح جدا.. ولكن إلى الآن لم يسوق بشكل جيد! ولماذا انتاجات المديرية دائما ذات ميزانية إنتاجية عادية؟!) لذلك لابد من تعاون شركات الإنتاج السورية الخاصة مع بعضها البعض ومع مديرية الإنتاج التلفزيوني.
2- تعاون الفنانين: يجب أن يعود الفنانون الكبار الى التمثيل بعضهم مع بعض.. ومع المخرجين الكبار. فكل فنان عندما يصبح نجما يرفض العمل مع نجم آخر أو مخرج آخر.. ويتجه للعمل مع شلة أخرى (حيث ان الشللية كثيرة هذه الأيام)! ولنورد أمثلة على ذلك: فلماذا لا نرى الممثل الكبير أيمن زيدان مع المخرج السوري نجدت ازور في عمل واحد، بعد ان قدما أعمالا مهمة في السابق كنهاية رجل شجاع وأخوة التراب والجوارح وتل الرماد وغيرها..؟! ولماذا لا نرى المخرج حاتم علي والمثل السوري الكبير سلوم حداد في عمل واحد بعد ان قدموا عملا ضخما جدا وصف بالمسلسل الاكثر جماهيرية في الوطن العربي وهو العمل المهم (الزير سالم)؟! وغيرها من الأمثلة..

لابد من تحصين الدراما من الداخل قبل الخارج.. والتصدي للمؤامرات الخارجية.. والانتباه إلى الإغراءات الخارجية.. وعدم الاهتمام بالمصدر المادي..

دعوني أقول ان السنة القادمة هي سنة خطيرة على الدراما السورية، نظرا إلى المؤامرات الكبيرة التي تحاك ضد الدراما في بلدنا الحبيب سوريا.. ولكنني أقول أيضا ان كل تلك المحاولات ستفشل كما فشلت غيرها.. ولنسمي رمضان القادم، أو السنة القادمة (سنة سقوط المتآمرين والمتخاذلين ونجاح الصادقين).. لان في هذه السنة سنرى أعمالا مصرية ستسقط سقوطا كبيرا.. ونجوما سيسقطون أيضا.. وستخرج مسلسلات سورية إلى الذروة والقمة.. وستنجح.. ولم تكن بالحسبان نجاحها....

لننتظر رمضان القادم.. ولنحكم..

هادي قاسم- (المؤامرة على الدراما السورية (1)) - هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3986581



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.