SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


جحيم الحرب وأثرها التدميري على الصحة النفسية والعقلية لأطفال العراق طباعة أخبر صديق
سعاد خبية   
2007-05-01
أقسام المادة
جحيم الحرب وأثرها التدميري على الصحة النفسية والعقلية لأطفال العراق
صفحة 2

حالات وحالات قد كان أقساها قصة السيدة نبيلة و ابنها محمد الصامت ذو الستة عشرة عاما فمحمد أكبر أبناءها لقد امتنعت السيدة عن الحديث لأن وضعها ليس أقل سوءا عن وضعه وقد حدثتني قريبتها التي تستقبلها في منزلها حاليا مع أطفالها قالت السيدة باختصار (( دخلت ميليشيا مسلحة إلى منزلهم في منطقة المحمودية وقتلوا الأب (البعثي السابق) مع أقرباء لهم كانوا بزيارة عندهم وقت الغداء أمام الأم والصغار ولكن ليس برصاصة بل ذبحا بالسكاكين والحراب ودماءهم المتفجرة غطت وجوه أطفاله وزوجه الذين تم احتجازهم وتهديدهم بالذبح مثل والدهم إذا هم صرخوا وهؤلاء بحالة هستيرية من الرعب والخوف الذي ملأ المكان ثم دفعوها مع أطفالها خارج البيت الذي أحرقوه مع الضحايا بعد أن احتجزوا محمد ابنها البكر (14) عاما واقتادوه معهم وهو يبكي ويصرخ طالبا النجدة من أمه وقد هددوها بقتله هو الآخر إذا لم ""تخرس "" وقد أعيد محمد المخطوف بعد عشرة أيام ولكن ولدا آخر فقد لزم الصمت لا يتكلم إلا ما ندر وهو ساهمٌ ساكت تأتيه نوبات يصبح فيها شخصا عدوانيا يضرب إخوته وأمه ويصرخ بهلع ويحطم كل ما حوله.قالت تلك السيدة : إنه لا يدري أحيانا ما يفعل فتجده فجأة يخلع جميع ملابسه دون اكتراث بمن حوله، هو اليوم في السادسة عشرة من العمر لم يكن محمدا هكذا مطلقا !!.كان ولد ودود خلوق متفوق دراسيا،لكنه ترك المدرسة إثر ما حصل،فقد صار في واد آخر يتناول اليوم عدة أدوية مهدئة لا نستطيع قطعها عنه رغم أحوال والدته المادية السيئة. جدا لقد مر بحوادث كانت أكبرمن احتماله فعندما أطلقوه كان جسمه أزرق من الضرب لقد أرادوا منه معلومات ""غير موجودة "" وقد تم اغتصابه من قبل هؤلاء الوحوش حتى انه بقي يعالج بسبب ذلك لخمسة أشهر أما إخوته البنات الثلاث وأخوه الآخر فلم يعودوا إلى المدرسة بعد الحادثة إنهم يخافون السير في الطريق حتى لا يخطفوا. دائما يبقون ملاصقين لبعضهم إنها حالة صعبة جدا.)) نعم إنها بركات الديمقراطية الأمريكية المفعمة بروح الطائفية والإجرام والدماء نزلت على هذا الشاب المصباح المنير فانظروا ما فعلت بضوئه (6).

إن عراقنا الجديد عراق الديمقراطية وحقوق الإنسان فيه الكثير من هذه النماذج البائسة بؤس الواقع المزري الذي تعيش فيه اليوم، فقد حدثتني السيدة جنان من سكان حي الشعب في بغداد ولها سبعة أولاد أربعة منهم صغارا بأعمار متقاربة عن أن بناتها يصبن بالهلع في حال لم يجدن أحدا من الأسرة معهن في أي مكان يكن فيه فهن يخفن من الوحدة بشكل غريب حتى أنهن يخفن من دخول الحمام بمفردهن والصغيرة منهن عمرها بعمر الحرب تقريبا أي خمس سنوات. جميع أولادها يرفضون الالتحاق بالمدرسة بسبب حادثة مروعة حدثت في مدرستهم ومدرسة قريبة منها فقد ذبح المجرمون معلمين أمام التلاميذ (8) والبنات الثلاثة الصغيرات لا ينمن إلا في فراش واحد مع الوالدة ويغطين رؤوسهن أثناء النوم حتى بعد أن مغادرتنا العراق "" رافق أولادي الخوف والهلع "". قالت طفلتها نورة ذلك الملاك الجميل والبالغة من العمر ثمان سنوات لدى سؤالها لماذا ومما تخاف ؟ فأجابت بعد إلحاح فهي لا ترضى أن تكلم الغرباء عادة : أنا أخاف أن يذبحني المسلحون أو الجنود إن وجدوني وحيدة وأنا أراهم دائما أمامي حتى في نومي يحملون الأسلحة والسكاكين التي عليها دم الأطفال !!. وتابعت الصغيرات الحديث عن قصص مروعة كثيرة يتداولها الأطفال هناك عن القتل والجثث التي تعيش في المزا بل وتصحو ليلا وووو إنهم بحالة رعب شديد. وقالت الأم إذا وجدت أي منهن نفسها وحيدة في غرفة أو استيقظت ليلا ولم يكلمها أحد منا تأخذ بالصراخ والعويل والبكاء وينتفض جسمها مرتجفا وكأن فعلا هناك من يمسك بها لذبحها هل هذا ممكن ؟؟؟!!!.

نعم إن ذاكرة هؤلاء الأطفال لا تختزن إلا صورا مرعبة ؟! لقد هجرت ألوان الحياة الهادئة الجميلة مخيلتهم. وفي تعليق على وضع الأطفال النفسي قال الدكتور سعيد الهاشمي- أستاذ طب النفس في الجامعة المستنصرية ببغداد "أطفالنا أسرى العنف... أغلبهم يُعانون صدمات نفسية. وأضاف: النزوح الضخم للناس من ديارهم، قتل أعضاء العائلات، التواجد الثابت للقوات المسلحة، المليشيات وفرق الموت.. لها آثار طويلة الأمد على الأطفال، بخاصة هؤلاء داخل بغداد وأطرافها المعروفة بشدة العنف المستمر والمتصاعد. "أنا اُسمّيهم: الضحايا الصامتون.. أطفالنا العراقيون ضحايا صامتون، " حسب قوله لـ CNN. (4)

إن نسبة الأطفال الذين يعانون من حالات الصدمة، والانهيار، والخوف، والقلق، والإكتئاب الشديد، والضغط النفسي، والكوابيس، والتبول اللاإرادي، والأرق، أضعاف ما كان عليه قبل الحرب بسبب تزايد عمليات العنف واستمرارها بحيث انعكست بشكل لافت على مجمل سلوك وتصرفات الأطفال، وتجد الإرهاب والعنف معكوساً في ألعابهم، وحتى في كتاباتهم ورسوما تهم

فلا تجد طفلاً عراقياً لا يملك لعبة مسدس أو بندقية، مفضلاً إياها على أية لعبة أخرى. وشاعت ألعاب العنف، حتى تحولت الأزقة في الأحياء الشعبية إلى " ساحة مواجهات" بين الأطفال، الذين انقسموا إلى " مليشيات مسلحة"، تمنع " وحداتها" الأطفال الآخرين من دخول أحيائهم، وذلك تأثراً بما يشاهدونه يومياً بشكل مباشر أو عبر الإعلام من جرائم قتل وأعمال عنف وتأجيج للمشاعر الطائفية والعنصرية إنها تمثل أكاديمية لتعليم العنف وتلقين القسوة والانشقاق الاجتماعي فآثارها
 آنية ومستقبلية و تداعياتها ستؤثر على نموهم، وتنعكس على شخصيتهم وسلوكياتهم واتجاهاتهم، وتدوم لسنوات طويلة وفي تحقيق نشرته مجلة (نيوزويك).يروي قصصاً لمجموعة كبيرة من الأطفال، يمثلون نموذجاً مصغراً لواقع يحياه ملايين الأطفال العراقيين؛ممن طحنتهم رحى الحرب الأخيرة فحولت بعضهم مكرهين مسيرين إلى مشاريع قتلة وإرهابيين وميليشيا مسلحة بالرغم عنهم. إحدى هذه القصص، هي قصة عمّار ابن السبعة عشر عاماً، كان أبوه أحد ضباط الجيش العراقي سابقاً، يقول عنه معد التحقيق إنّه "قد شهد أموراً أكثر مما يجدر بأي شخص رؤيته في حياته"!، ينتمي عمّار إلى حراس الحي الذي يقوم فيه ضد "الغزاة"، وهم في هذه الحالة ليسوا الأمير كيين، مع ارتفاع عدد المقتولين من قبل فرق الموت في بغداد الخريف الماضي، كان عمار يساعد في غرفة المسجد المخصصة لغسل الجثامين قبل دفنها، كانت بعض الجثث محروقة بالمواد الكيماوية وبعضها قد بترت أطرافه وثملت عيناه. ذات يوم اختفى جار لعمّار، وهو طالب جامعي <<*>>، عند حاجز مرتجل أقامه جيش المهدي، وعندما ظهرت جثة ذلك الشاب، رأى عمّار رأسه مقطوعاً، يقول: "ركضت إلى الحديقة وتقيأت"، ثم تعهد عمّار بالثأر. له من "قتلته العراقيين"

وفي قصة أخرى دالة على الطريقة الأكاديمية الحالية لإنتاج العنف قصة الطفل علي صدخان، وهو <<*>> يبلغ 14 عاما من مدينة كربلاء المقدسة، ساعد أيضا علي غسل الجثث في مسجده المحلي. يقول: كلهم أطلقت النار علي رؤوسهم. ويقدر أنه ساعد علي دفن 300 جثة، الكثير منها يعود لأطفال. علي، النحيل والأسمر الذي لا يتمتع ببنية جسدية ضخمة، متدين جدا. يقول متمالكا نفسه عن البكاء: لا أريد أن أكون ضعيفا مثلهم، في إشارة إلي الأموات. والآن يرتدي علي الملابس السوداء، ويقول إنه تلقي تدريبا لمدة أربعة أشهر علي استعمال الأسلحة الخفيفة.(9)

لقد أكدت منظمة "اليونيسيف"، في برنامجها الإنساني الخاص بتأهيل الأطفال، بأن الطفل العراقي يعاني من أشرس ما يمكن أن يمر به الطفل عالميا، وإن إعادة تأهيله اجتماعيا ترتطم عكسيا بما يراه الطفل أمام عينيه من مجازر وانفجار ات وجثث ودوي قنابل وشظايا ورصاص ودماء، وأن ذلك كله ينعكس سلبيا على حياته وسلوكه، وقد يؤدي به إلى الجنون أو التخلف العقلي (3)

ولا ننسى التأثير النفسي للإصابات الجسدية مثل الأمراض والإعاقات (سرطانات, بتر أطراف،تشوهات خلقية...إلخ.) على نفسية الطفل وأثرها المستمر
كما لايمكن تجاهل الحالة النفسية السيئة المترتبة عن ظاهرة التهجير القسري. فجل الأطفال المهجرين داخل وخارج العراق والذين تبلغ أعداهم بالملايين كان أغلبهم يعيشون حياة طبيعية لائقة أما اليوم فحياتهم تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة السعيدة. ففجأة وجد هؤلاء الأطفال أنفسهم غرباء فقراء معدمين يقطنون مدرسة أو خيمة لجوء أو مسكن بائس بلا مدارس وبلا أشياء خاصة وبلا حقوق وبلا اعتراف بإنسانيتهم المذبوحة وبلا وبلا... فكيف يمكن لهؤلاء تقبل الوضع الجديد والتأقلم مع العدم.

 إن التأثير النفسي لصدمة الحرب تأثير يتمتع بالديمومة فهو صورة مطبوعة بكل تفاصيلها لا يمحوها تتالي الأيام فكثير من الوقود البشري للحرب الحالية من الشباب كانوا أطفالا في الحرب السابقة بعضهم لازالت تسيطر عليهم أطياف مآس سابقة.
 ففي العراق رغم مرور 12 عامًا على القصف الأمريكي لملجأ العامرية والذي راح ضحيته أكثر من 400 قتيل، لم ينس أحمد ناصر حسين تلك المذبحة التي راح ضحيتها عدد كبير من الأطفال الذين كانوا يحتمون مع ذويهم من قصف القنابل التي كان يلقيها الجيش الأمريكي خلال حرب الخليج وكان أحمد شابا صغيرًا حينذاك، حيث فقد في هذه الغارة والدته وشقيقه وشقيقاته الأربع، ولا تزال تلك الصورة المرعبة متعلقة في ذهنه حتى الآن يراها في أحلامه وتؤرقه في نومه ويقظته وهو الآن يعيد صقل ذاكرته بفظائع أخرى.

أكدت الدكتورة "فيولا الببلاوي" أستاذة الصحة النفسية بجامعة عين شمس أنه عندما يتعرض الأطفال لصدمات الحروب، أو التهجير ومشاهدة أعمال العنف، وحمل الأسلحة، وغيرها من عواقب الحروب، مثل تعذيب أحد الوالدين أو مقتله، حيث يتذكر الأطفال هذه المشاهد ويسترجعونها فتتكرر في الحاضر بشكل مستديم وتودع آثارها في الذاكرة، ولهذا فإن الصدمة وآثارها لا تخبو تلقائيًا مع الزمن، بل إن انطباعاتها قد تعاود الظهور مرة أخرى ويسترجعها الطفل بدرجة من الشدة مماثلة للصدمة الأصلية.

وقد تستمر لزمن غير معلوم، فتؤثر على صحتهم النفسية ودرجة توافقهم مع المجتمع وعلاقتهم بالآخرين ونظرتهم للمستقبل، وتضيف الدكتورة فيولا أن الأطفال يكونون أكثر تأثرًا بالصدمات؛ لأن مرحلة الطفولة تنطوي على صعوبات التغيرات الجذرية، وهو ما يجعلها أكثر استهدافًا لاضطراب التوازن ونقص التوافق مع الذات والمجتمع، ولهذا يتوقع أن تتفاعل ضغوط الحرب مع مشكلات النمو، وهو ما يجعلهم أكثر استعدادًا للتأثر بالأحداث التي يتعرضون لها مثل الانفصال عن الوالدين، ومغادرتهم لمنازلهم بسبب الحرب، والشعور بالتهديد والحرمان من الأمن من خلال سماع أصوات المدافع، والأخبار المفزعة، واعتقال أحد أفراد الأسرة، وقد يتعرض الطفل نفسه للاعتقال والضرب، أو حصار المنازل أو الأحياء، وتنتقل آثار الصدمة إلى باقي أفراد الأسرة بأنهم يؤثرون في بعضهم البعض.

أعراض المرض النفسي الناجم عن صدمات الحروب
الأفعال والحركات اللاإرادية التي تصدر عن أعضاء الجسم،حركات اليدين أو الرجلين أو الكتفين أو العينين أو الفم والأسنان والأصابع، النهوض مفزوعًا من النوم، وقلة الشهية للطعام، وتفضيله الابتعاد عن الناس واللجوء للصمت والرغبة في البكاء، والكثير من هؤلاء الأطفال تكون عواطفه جامدة وعلاقته بإخوته غير قوية، ويميل للمشاحنات مع زملائه، ويكون أكثر عنفًا أثناء اللعب، ولديه رغبة في تدمير الأشياء وتخريبها.

كما يتعرض لتأخر دراسي وظهور مشكلات دراسية مثل التمارض عند الذهاب للمدرسة، الصعوبة في التركيز، صعوبة بعض المواد، عدم الاستجابة بطريقة مناسبة للمديح والثناء، تشتت الأفكار أثناء الدرس، وانخفاض مستوى التحصيل عن ذي قبل، وفي جميع هذه الحالات تجب متابعة هؤلاء الأطفال ووضع برنامج علاجي لهم مع اختصاصيين في هذا المجال(5).

ولا تقتصر الإصابات على الأطفال المعرضين بشكل مباشر للصدمة إذ أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي يعانيها الوالدين تؤثر تأثيراً كبيراً على الأطفال الذين يعيشون الضغوط التي يقع الآباء تحت وطأتها وهي كثيرة جدا في المجتمع العراقي يعززها حرمان الأطفال من جميع وسائل الترفيه والتسلية واللعب التي تساهم مساهمة أساسية في تكوين شخصية مستقرة مبدعة فالحياة تمر بوتيرة محددة قاسية فلا يمكن ارتياد الحدائق والملاعب أو الملاهي أو حتى إمكانية اللعب داخل أحياءهم وشوارعهم أو ارتياد المسارح أو دور السينما فجميع هذه الأماكن أضحت محرمة على أطفال العراق بسبب الأوضاع الأمنية من ناحية وسيطرة أفكار ظلامية لمجموعات معينة تعتبر هذه الأمور ضرب من الكفر والبعد عن جادة الصواب ففي مقال نشره موقع أمان تحت عنوان الطفولة المنتهكة يقول كاتبه (ويحدثني صديق عن مستثمر جاء إلى البصرة بعيد سقوط نظام صدام مباشرة، وباشر في الإعداد لإنشاء مدينة ملاهي (ألعاب) التي تعتبر متنفسا طبيعيا لممارسة حق اللعب لأطفال أي بلد في العالم، وما أن وجد الأرض وشرع في العمل حتى أتاه المسلحون (..) وأمروه بالمغادرة فورا "لأننا لا نحتاج مدن ألعاب.. <<*>>)(10) إن الحاجة إلى اللعب عند الأطفال تشكل العامل الأول من عوامل العلاج التي يجب التركيز عليها لأن الحرمان منها عامل مهدد لتكامل الشخصية إن جميع ما سلف من انتكاسات بحق الطفولة والأطفال داخل أسوار العراق" المحترق "" سيساهم في إنتاج شخصية مستقبلية ضعيفة الثقة بالنفس،عدوانية تعجز في التعبير عن مشاعرها، مضطربة،عصابية، لامبالاية، تابعة اجتماعيا للآخرين، لا تتمتع بالاستقلالية،ينتابها الخوف الشديد، ضعيفة المبادأة، تفكر بالانتحار. إنه جيل العراق الجديد إنه مستقبل العراق القادم لذا يتعين وعلى وجه السرعة تفاديا لمزيد من الخسارة ولوضع حد لهذه الكارثة التي يساهم الجميع بقصد أو بدون قصد في خلقها أن تتكاتف جهود العقلاء من العراقيين وممن لازال يؤمن بالمستقبل ويهتم بحقوق الإنسان وبحق هذا الكائن الضعيف (الطفل) في الحياة والسعادة والصحة والرفاه من العرب والأسرة الدولية العمل على إيجاد القاعدة الأساسية التي يمكن البناء عليها لإيجاد حلول جذرية يساهم بها الجميع.تتمثل أولا في رحيل الاحتلال و وقف العنف ووضع استراتيجيات علاجية لإعادة إعمار الإنسان العراقي وترميم ما تصدع من روحه ونفسه وعقله مع إعادة إعمار جميع ما تهدم في رحم العراق.

هوامش:
(1) الأضرار النفسية والسلوكية للحصار على العراق، " الجزيرة نت"، 12/12/2000.
(2) فرانس برس 30/7/2003
(3) موقع العراقي دراسة واقع حال الطفولة والأمومة الدكتور كاظم مقدادي (2)
(4) جرحنا في العراق - ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد موقع صوت العروبة، الضحايا الصامتون أطفال العراق إلى أين
(5). دراسة د. سوسن شاكر الجلبي- رئيسة الجمعية العراقية لدعم الطفولة 2003
(6)عائلة عراقية لاجئة في منطقة السيدة زينب التابعة لمدينة دمشق
(7)عائلة عراقية تقطن في ريف دمشق
(8) مقتل معلمين أمام أعين تلاميذ هما في مدرستين ابتدائيتين ببغداد19 نيسان / وكالة الأخبار العراقية / امن
قالت مصادر أمنية عراقية أن معلمين قتلا ذبحا أمام أعين الطلاب من قبل مسلحين مجهولين اقتحموا المدرسة التي يعملون فيها وذكرت المصادر أن المسلحين دخلوا مدرستين ابتدائيتين في مدينة بغداد اليوم الأربعاء وذبحوا اثنين من المعلمين أمام أعين التلاميذ وقال بيان حكومي أن مجموعتين قامتا بذبح اثنين من المعلمين أمام أعين التلاميذ في مدرستي(آمنة) و(الشهيد حمدي) الابتدائيتين في منطقة الشعب ببغداد، ورجح مسؤول امني ان يكون الهدف من وراء هذه العملية ترويع التلاميذ وإبعادهم من العملية الدراسية.
(9) مجلة (نيوزويك) (النسخة العربية 23 يناير 2007) عن أطفال العراق "جيل العراق الجديد"، الذي أعده الصحفي (كريستال كاريل) وعدد من مراسلي المجلة.
(10) العراق.. الطفولة المنتهكة - موقع أمان نشر في كانون ثاني 2005 - سعد صلاح خالص
 

*- ملاحظة من الكاتبة: المقال مقتطع من دراسة شاملة يتم إعدادها عن واقع الطفل العراقي في ظل الأوضاع الراهنة
**- ملاحظة من نساء سورية: <<*>> تم حذفها من "نساء سورية".


إعداد سعاد خبية، ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، باحثة في الشأن العراقي- (جحيم الحرب وأثرها التدميري على الصحة النفسية والعقلية لأطفال العراق)- هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته

البصرة نت (4/2007)

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."



 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6429
عدد القراء: 4801009



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.