|
المؤتمر الرابع عشر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي "اندع" |
|
|
|
فردوس البحرة
|
|
2007-05-01 |
تحت شعارات: المرأة والنضال، نساء العالم في مناهضة الحروب الإمبريالية ومناهضة النيوليبرالية، من أجل المساواة الاجتماعية والاقتصادية.. افتتح المؤتمر الرابع عشر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي "اندع" أعماله في كاراكاس- فنزويلا ما بين 8 و 14/4/،2007 وذلك بمشاركة وفود نسائية من قارات العالم الخمس، ومنها وفد رابطة النساء السوريات.
شارك فنانو وفنانات الشعب الفنزويلي في افتتاح المؤتمر وأمسياته بتقديم أغان وطنية وإنسانية مثّلت لوحة رائعة عن فنزويلا ونضالها من أجل العدالة والحرية.
رئيسة الاتحاد النسائي الفنزويلي "ماريا ليون" تطرقت في كلمتها إلى الانقلاب العسكري على الرئيس شافيز ونزول الشعب إلى الشوارع ليعيدوه إلى الحكم، حتى لو دفعوا أرواحهم ثمناً لذلك، وظلوا معتصمين في الشوارع حتى أعادوا الرئيس شافيز.
رئيسة المركز الإقليمي للإقليم العربي السيدة ليندا مطر، حيّت في كلمتها نضال الشعوب والنساء من أجل الحرية في قارات العالم، وفي بلادنا العربية وفلسطين والعراق ولبنان وسورية، ونضالهم ضد الاحتلال والعدوان الإسرائيلي الأمريكي وضد الوجود الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط. وحيّت نضال الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ونضاله ضد الإمبريالية وجدار الفصل العنصري المبني في فلسطين، وأشارت إلى المؤتمر الثالث عشر لـ"اندع" الذي انعقد في لبنان لإدانة العدوان الأمريكي على العراق.
السيدة مارسيا كامبوس، رئيسة الاتحاد، أكدت في كلمتها نضال شعوب أمريكا اللاتينية ضد الإمبريالية وأهدافها، وضد الفقر والجهل والأمية، ومن أجل التطور الاقتصادي والاشتراكية. وأشارت إلى جهود الفنزويليين في القضاء على الأمية بمساعدة كوبا، إذ أُعلنت فنزويلا بتاريخ 11/6/2006 بلداً خالياً من الأمية، بمشاركة المرأة في هذه الجهود، وفي تحقيق خطوات البلاد الثورية ضد الفقر والبطالة ومن أجل الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي. ودعماً لنضال المرأة أقرت فقرة في الدستور الفنزويلي تقرر أن عمل المرأة في المنزل يقدر ويدفع مقابله 200 دولار، كما أقرت فقرة هامة تجرّم العنف ضد المرأة واضطهادها أو الاعتداء عليها. وعلينا أن نميز قيمة منح النساء حقوقهن القانونية والمساواة، وهي ليست مساواة في القانون ومن أجل المرأة فقط، بل هي من أجل الحياة والعيش في مجتمع لا تمييز فيه ولا عنف. والإمبريالية تحاول تقسيم جهود النساء لكننا مع الرجال نعمل ونناضل متحدين لمجابهتها.
ناقشت ورشات العمل في المؤتمر المواضيع التالية:
* الورشة الأولى: ناقشت تأثيرات العولمة النيوليبرالية السلبية على النساء، وأن مواجهتها تحتاج إلى تضامن قوى اليسار في العالم من الرجال والنساء، وإلى جبهة عالمية منظمة لمواجهة ما تحمله هذه العولمة من قيم استغلالية، ولإعادة بناء القيم الحضارية والإنسانية للبشر انطلاقاً من حقوق الإنسان وحقوق المرأة في الحرية والعدالة والمساواة.
* الورشة الثانية: ناقشت تأثير إرهاب الدولة وتأثير الاحتلال والحروب على النساء ونضال النساء من أجل الاستقلال الوطني. وكان من توصيات هذه الورشة، توصيات للتضامن مع النساء العربيات، ومع نضال الشعب اللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي ومع المقاومة اللبنانية الوطنية في نضالها لدحره والتضامن مع الشعوب العربية التي تعاني من جرائم مخططات الولايات المتحدة الهادفة إلى بناء "شرق أوسط جديد" يؤمن لها السيطرة على شعوب المنطقة وبترولها. وطالبت التوصية بسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة في فلسطين والجولان وشبعا، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، والانسحاب اللامشروط للقوى الإمبريالية من العراق.
* الورشة الثالثة: ناقشت تشغيل وعمالة النساء والاتجار بهن، والاستغلال الجنسي للمهاجرين واللاجئين والمهجرات، وانتهاكات حقوق الإنسان والنساء، ومعاناة الشعوب من سياسات الحكام الذين تحولوا إلى دمى تخدم مصالح الإمبريالية الأمريكية، وعسكروا مجتمعاتهم وأفقروها، فشردوا النساء والأطفال وهجّروهم من بلادهم بحثاً عن القوت. واستغلهم تجار البشر والرقيق، لأن العولمة تطبق بطريقة لا ترحم البشر، واقترحت الورشة إنشاء صندوق دولي لمساعدة المهجرين والمهجرات وأطفالهم.
* الورشة الرابعة: ناقشت بناء حملة عالمية للتضامن ضد العنف واضطهاد النساء، وضد القمع السياسي وكل أشكال العنف، وأكدت أهمية نضال المرأة وكفاحها من أجل كرامتها وحقوقها الإنسانية، إذ إن النضال ضد ما ينتهك حقوقها أو كرامتها هو جزء من نضالنا ضد الإمبريالية التي تُفقد المرأة فرصها في العمل وحقوقها في المساواة، فتتعرض بالتالي للعنف بكل أشكاله وأنواعه في الأسرة وفي المجتمع، حيث يموت الملايين من الشابات لعدم امتلاكهن الحق بالإجهاض الصحي أو الحق بالعلاج الطبي وحتى الحق بالحياة عند معرف نوع الجنين "فتاة" وإجهاضه، وسنعمل من أجل عالم أفضل، ونتغلب على الحرب العنصرية التي تشكل اعتداء على المرأة وحقوقها.
* الورشة الخامسة: ناقشت قضايا الدفاع عن حقوق النساء المنحدرات من أصل إفريقي، ودعت إلى النضال متحدين مع "اندع" من أجل العدالة والسلم، وأنه يمكن كسب العدالة وعالم أفضل بعيداً عن العنصرية. وجرى التأكيد أن نساء أمريكا اللاتينية سيعملن على إطلاق حملة تضامنية ضد الفقر والبؤس والجهل.
* الورشة السادسة: ناقشت مسائل النضال في سبيل حقوق متساوية في العمل والصحة والتعليم والغذاء والأمن الاجتماعي، وأن النساء يجب أن يكنّ قوة متضامنة بوجه الإمبريالية التي تجعل شعوب العالم تدفع الثمن، إذ فقدت المرأة بسبب العولمة وممارسات صندوق النقد الدولي الكثير من الضمانات الاجتماعية والصحية، كما فقدت فرصاً في العمل، وأثقلت الإمبريالية العالم الثالث بالديون، وانتشر الفقر ولحقه الجهل، فالتعليم العالي بمدخول محدود أصبح حكراً على طبقة معينة.
نريد إلغاء ديون العالم الثالث، والحفاظ على الضمانات الاجتماعية والصحية.. نريد عالماً لا تهمش أو تحارب فيه الحركات النسائية، عالماً تدعم فيه حركات التوعية الاجتماعية، لنصل إلى مساواة بين الجنسين وإلى نظام اجتماعي تحترم فيه الحقوق الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، ويزول منه الفقر.
* الورشة السابعة: دعت إلى تغيير الدور السلبي للإعلام في تقديم المرأة، وأشارت إلى انعكاس الآثار السلبية للعولمة على الثقافة، إذ تقدم المرأة إعلامياً كسلعة، وتشجع وسائل الإعلام العنف ضدها. يجب أن تكون وسائل الإعلام لمساعدة المرأة وأن تغير الصورة التي تعمل على تقديمها والتي تحصرها كأنثى بالمسؤوليات الرعائية والإنجابية بحيث تعتمد الصورة التي تقدم بها المرأة على مفاهيم المشاركة والمساواة.
* الورشة الثامنة: ناقشت مشاركة المرأة في السلطة ومراكز صنع القرار السياسي، وأن تحقيق هذه المشاركة يتم بنسب مختلفة في العالم، وانخراط المرأة في النضال الاقتصادي والاجتماعي من أجل حقوقها كشغيلة وإنسانة في مجتمعها، إنما يساهم في تفعيل مشاركتها السياسية، ولابد من مشاركة الحكومات مع النساء لإعطائهن دوراً فعالاً في المجتمع، وتحالف النساء والعمل بديناميكية هو أمر أساسي لوصولهن إلى مراكز صنع القرار، وربح المكاسب على نطاق الصحة والتعليم والعمل للرجل والمرأة هام في ربح المرأة مواقع صنع القرار.
* الورشتان التاسعة والعاشرة: ناقشتا تاريخ الاتحاد النسائي ودوره في الدفاع عن حقوق النساء في الاستقلال والعدالة الاجتماعية ومن أجل السلم، كما ناقشتا الحالة التنظيمية الوظيفية للاتحاد.
كان دور مندوبات الرابطة فعالاً في جميع الورشات، فقد قدمن ملاحظاتهن وتوصياتهن التي سيصار لضمها مع الملاحظات والتوصيات الأخرى إلى أوراق العمل لصياغتها وإرسالها فيما بعد إلى الوفود المشاركة.
صدرت عن المؤتمر قرارات تضامنية مع نضال الشعوب في فنزويلا- البلاد العربية- كوبا- بورتوريكو- كولومبيا- كوريا- الفيتنام- غينيا بيساو- الفيلبين- بوليفيا- الصحراء الغربية- قبرص- هايتي.
عقد المؤتمر جلسة حوار مع الرئيس شافيز بُثّت على التلفاز مباشرة. تحدث فيها عن المرأة ومعاناتها من الطابع الذكوري للحياة السائدة في العالم، وأن الاشتراكي الحقيقي لا يمكن أن يكون ذكورياً، ودعا إلى تبني قيم المساواة والمشاركة وعدم تهميش أي فرد من أفراد الشعب. كما حذر صندوق النقد الدولي من تحويل قصب السكر إلى طاقة للسيارات بدلاً من بقائه غذاء للبشر، وأشار إلى سياسة فنزويلا في توزيع الثروات عن طريق البرامج الاجتماعية والسكنية والإنتاجية والوحدات الزراعية وتمويلها برفع نسب الضرائب على شركات استخراج البترول من 1 إلى 30%، واعتماد فنزويلا لاتفاقيات مع دول أمريكا اللاتينية لتوازي وتهزم اتفاقية التبادل التجاري الحر الرأسمالية، وتحضّر فنزويلا لعقد قمة لتوقيع هذه الاتفاقيات بالتعاون مع كوبا باسم قمة الألبا.
وفي ختام المؤتمر، أعيد انتخاب السيدة مارسيا كامبوس رئيسة للاتحاد، وانتخاب خمس نائبات لها:
نائبة الرئيسة العربية السيدة ميادة عباسي من فلسطين.
وفي المركز الآسيوي: من الهند، وفي أمريكا اللاتينية: من الأرجنتين، وفي أوربا: من قبرص، وفي إفريقيا: من أنغولا.
فردوس البحرة- (المؤتمر الرابع عشر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي "اندع")
جريدة النور (4/2007)
|