|
(سورية قلب العالم)، المعرض الدولي الثالث للكاريكاتور في سورية |
|
|
|
يوسف الجادر
|
|
2007-05-01 |
في الثاني من الشهر الجاري افتتحت في صالة دار البعث للفنون الجميلة بدمشق المسابقة الدولية الثالثة للكاريكاتور، بمشاركة عدد كبير من الفنانين الكاريكاتوريين في العالم، وجاءت المسابقة تحت عنوان (سورية قلب العالم). وقد تنوعت المشاركات من حيث التقنية والأسلوب، لكنها توحدت في فكرة واحدة هي (سورية في عيون رسامي الكاريكاتور).
وفي قراءة عددية يمكننا القول : إن المشاركين في المعرض بلغ عددهم 308 فنانين، من 57بلداً في 1071 عملاً فنياً. وتتألف لجنة التحكيم من الفنان مسعود شجاعي من إيران، والدكتور الفنان غسان السباعي من سورية، والإعلامي التونسي محمد كنايسي، والفنان عصام حسن من سورية، والفنان رائد خليل من سورية. وفازت بالجائزة الأولى لوحة الفنان باول كوزينسكي من بولونيا، والجائزة الثانية غاليم بورانبانييف من كازخستان، والجائزة الثالثة رومن دراكوستنوف من بلغاريا. ووزعت لجنة التحكيم جوائز خاصة لفنانين عالميين مثل (أتشيل سوبربي من إيطاليا، وميشيل كاسادو فريري من إسبانيا، ومحمد أمين آقائي من إيران، وبرنارد بوتون من فرنسا، ومارغريتا بورانباييف من مولدافيا ،وماركيوايتي ياسيلفا من البرازيل، وبايرام حكيزاده من أذربيجان، وموفق فرزات من الكويت، ومحمد علي خالجي من إيران، وتوماس وولزين من بولونيا)، أما جوائز الهواة فقد ذهبت الجائزة الأولى للفنانة ضحى الخطيب من سورية، والجائزة الثانية للفنانة كاتيا سيرغييفا من روسيا، والجائزة الثالثة للفنانة غادة دعبول من سورية.
وتميز المعرض الدولي الثالث للكاريكاتير بالمشاركة الواسعة للفنانين من مناطق مختلفة من العالم وبالتالي تعددت التجارب والأساليب والرؤى المتنوعة التي أغنت أيضاً المعرض بكثير من اللوحات المتميزة، وفن الكاريكاتور هو روح المجتمعات، أو هو ملح الشعوب الذي يعتمد على الانتقاد الساخر بشكل مباشر أو بشكل إيحائي مرموز، إلا أن بعض الأعمال المشاركة لم تخلُ من الوضوح والبساطة، وعلى الرغم من أن فكرة اللوحات واحدة لكنها عولجت بأشكال مختلفة من الرموز والأساليب، فاللوحات الفائزة عبرت عن الفكرة بأشكال مرموزة وإيحائية أحيانا،ً مثل لوحة كوزينسكي من بولونيا، ولوحة دراكوستينوف من بلغاريا. وأحياناً أخرى كانت واضحة الطرح والرؤية مثل لوحة بورنباييف من كازاخستان. لكن هناك الكثير من اللوحات التي لفتت أنظار النقاد والمتتبعين لأنها جمعت بين البساطة والعمق، مثل لوحة بابيك رستم زادة من أذربيجان، إذ تتداخل ألوان العلم السوري مع ثنايا أغصان الشجرة الصامدة في وجه الكثير من الأدوات التي تحاول قطعها بأدوات حادة انكسرت تحت أقدام تلك الشجرة الصامدة.
ويشير الفنان رائد خليل إلى أهمية المعرض إذ يقول: (لقد حققنا استقطاباً واسعاً بمشاركة إحدى عشرة دولة جديدة، وهذا يؤكد أهمية المعرض على المستوى الدولي إذا ما قورن بالمهرجانات الدولية الأخرى. وهذا المهرجان يفتتح في كل عام ليكتشف وجوها جديدةً، وهو يعد بنية تحتية لجيل منطلق من رسامي الكاريكاتور الشباب المؤمن بأهداف الفن ورسالته)، وهكذا نحن على موعد في كل عام لنكتشف تجارب جديدة في هذا الفن الذي يقوم على الرفض والانتقاد لظواهر تلتصق بالحياة الاجتماعية (الحياتية واليومية) للناس، ويعبر بشكل مباشر عن الظاهرة الاجتماعية بأنواعها (سياسية، اجتماعية، اقتصادية ...إلخ)، ولأنه الفن الذي يعبر عما يريد أن يقوله الناس، فهو يحاكي طموحاتهم وآمالهم وآلامهم بالقبول أو الرفض. وقد يقدم إشارات وقائية لحوادث وظواهر قد تحدث في وقت من الأوقات، ففن الكاريكاتور في جوهره فن المشاغبة والسخرية الموجعة، والفن الأكثر التصاقاً بالواقع.
يوسف الجادر- ((سورية قلب العالم)، المعرض الدولي الثالث للكاريكاتور في سورية)
جريدة النور (4/2007)
|