|
الباحثة ريم الجابي: جميع النساء عاملات.. سواء عملن خارج المنزل أو داخله |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2007-04-22 |
"الجندر" هو دراسة للعلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمع. ولذلك هو لا يستهدف المرأة وحدها وإن كان يوليها اهتماماً خاصاً نظراً للتمييز الذي تعاني منه النساء في كل البلدان.
هذا ما جاء في محاضرة الباحثة ريم الجابي، مديرة مشروع إدخال الجندر في الحياة الاقتصادية، ألقتها في أحد نشاطات لجنة سيدات الأعمال بحمص. وحضرها كل من الدكتور خالد المصري، مستشار الأمين العام للأمم المتحدة بدمشق، وعدد من المهتمين والمهتمات.
وأكدت الباحثة أن المشروع ينظر إلى جميع القوانين والإجراءات المعمول بها في كافة المؤسسات: هل تأخذ بالحسبان المساواة بين الرجل والمرأة؟ مؤكدة أن جميع النساء عاملات. سواء عملن داخل المنزل أو خارجه. ورغم أنه لا يوجد قانون اقتصادي تمييزي ضد المرأة، إلا أن النساء لا يعملن في الاقتصاد، ومعدل دخلهن أقل من معدل دخل الرجال، ومعدلات البطالة مرتفعة عند النساء.
كما أشارت الباحثة ريم الجابي أن هناك نقص في الأبحاث المتعلقة بقضايا الجندر، ونقص في إمكانية الوصول إلى المعلومات، ونقص في التدريب، كما هناك نقص في وجوه عدة أخرى منها الثقافة التي تقدر مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي.
وعن المشروع قالت الجابي أنه يهدف إلى بناء البيئة الملائمة لعمل المرأة، وبناء آليات تساعد على تمكين المرأة اقتصادياً عبر إدخال مفاهيم الجندر في الحياة الاقتصادية بمختلف المستويات. وقالت أن المشروع يعمل على ذلك عبر خطوات عدة منها وضع تقرير عن الوضع الاقتصادي، خاصة المتعلق بالنساء. وتأسيس شبكة معلومات وربطها عالمياً. وإطلاق ورشات عمل وتدريب في مجال الجندر والاقتصاد، حسب الاحتياجات الوطنية. والربط بين مخرجات التعليم وسوق العمل، خاصة بالنسبة للفتيات المتخرجات من الدراسة الفنية والمهنية.
"الأهداف الألفية للتنمية تدعو إلى المساواة الجندرية وتمكين المرأة" ختمت الجابي محاضرتها، "إلا أن التحدي الرئيسي هو زيادة مشاركة المرأة في النشاطات الاقتصادية وتأمين فرص المشاركة في القطاعين الخاص والعام، وتشجيعهم على إنشاء أعمال خاصة بهم".
يذكر أن مشروع إدخال مفاهيم الجندر في الحياة الاقتصادية مشروع رائد. وسورية هي الدولة الأولى التي يطبق فيها. وبناء على النتائج سوف يعمم على دول أخرى في المنطقة.
من جهته، كان د. خالد المصري قد افتتح الندوة بالحديث عن منظمات الأمم المتحدة في سورية التي تعمل مع شركاء حكوميين حصراً، متمثلين بالوزارات وهيئة تخطيط الدولة والهيئة السورية لشؤون الأسرة، لدعم جهود الحكومة في تنفيذ التنمية المستدامة. حيث تعمل منظمات الأمم المتحدة ضمن أجندة الحكومة وباعتماد كامل على كادر سوري.
وأشار إلى نشاط كل من منظمة الصحة العالمية, اليونيسيف, برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان. من متابعة لعدد من القرى الصحية 750 قرية صحية والاهتمام بالصحة الإنجابية وصحة الطفل والعمل على الحد من انتشار الإيدز الذي مازالت حسب قول الدكتور خالد نسبه في بلادنا قليلة. كما لاحظ أن النشاطات التي تنفذ كثيرة، لكن ربما حصة حمص منها معدومة.
وأكد أن مشروع تمكين المرأة اقتصادياً هو أحد المشاريع الهامة. وهو أول مشروع من نوعه للأمم المتحدة في المنطقة.
تلا المداخلتين أسئلة من الحضور تناولت شجون الناشطين والناشطات في حمص، من مركزية نشاطات منظمات الأمم المتحدة التي تضع ثقلها كله في دمشق! ومن عدم وجود حاضنات للأعمال في المدينة. فجمعية مورد ليس لها أي نشاط هنا.
السيدة صباح ضميراوي، عضوة لجنة سيدات الأعمال بحمص، داخلت حول أهمية ربط عمل المرأة بتنمية الوطن بغض النظر عن حاجة الرجل المادية. وعن مشاركة المرأة في المواقع القيادية، إذ ما تزال نسبة تمثيل النساء في مجلس الشعب منخفضة، والتمثيل الوزاري أيضاً: فقط وزيرتين! وأشارت إلى أن الملكية الاقتصادية للمرأة هي منخفضة عموماً قياساً بملكية الرجل. كما طالبت بضرورة رفع التحفظات عن اتفاقية مناهضة كافة أشكال التميز ذد المرأة (سيداو).
السيدة زبيدة جانسيز، رئيسة جمعية الأسرة القانونية بحمص، وهي جمعية حديثة العهد، تحدثت عن أهمية تمكين المرأة سياسياً أيضاً. وضرورة العمل بين النساء في الريف بهدف نشر الوعي، وهو عمل يحتاج إلى جهد كبير وطويل الأمد. كما أشارت إلى دور الإعلام مطالبة إياه أن يعطي قضاياها المزيد من الاهتمام.
ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية، تساءلت إن لم يكن قانون العلاقات الزراعية أحد المعيقات القانونية التي تمنع المرأة عن التمكين الاقتصادي.
وختمت الندوة بتعقيب المحاضرين على أسئلة الحضور ومداخلاتهم.
*- للاطلاع على ورقة الباحثة ريم الجابي.. الرجاء انقر هنا..
ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية- (الباحثة ريم الجابي: جميع النساء عاملات.. سواء عملن خارج المنزل أو داخله)
|