|
خولة أبو سعدة
|
|
2007-04-22 |
وعاشت في ثبات ونبات وخلفت بنين وبنات! من المؤكد أنكم عرفتم تلك الجملة التي نرددها في حكايا الأطفال، وبالأخص عبارة "ثبات ونبات":جملة مفتوحة تطلق العنان لمخيلة طفلة.
طفلة تجلس عند النافذة بانتظاره بانتظار ذلك الحلم المتأخر. اعتقدت لمرات قليلة أنها لمسته، وفي تلك المرات كانت تعود إلى النافذة لتنتظره مجدداً عله يأتي، غير مكترثة لأي آخر لا يتطابق مع الحكاية.
وتمر الأيام دون أن تنتبه أنه مجرد كلام يحكى لطفلة قلقة علّها تنام. وهي مطمئنة أنها سترحل يوماً ما إلى مكان أكثر آمنا. ولكنها، وبعناد تلك الطفلة القلقة، ستبقى في انتظاره هناك عند النافذة ليأخذ يدها، ويقبلها ويخبرها أنها من كان يبحث عنها في عيون من عرفهم، وبعد أن وجد أميرته سيأخذها إلى ذلك المكان حيث "الثبات والنبات"! وترحل معه بقلق الطفلة الذي سرعان ما يختفي بعد حب أخفته لذلك الحلم.
وفجأة.. يخلع شبه الحلم ذاك عنها لقب الأميرة! حيث أنه قد نسي جزءاً مهما من القصة -وهو مقاس الحذاء الذي لا يتناسب معها-! وتعود تلك الطفلة بقلق أكبر، وبخيبات أكثر..
ولكنها طفلة.. وما أعند الأطفال!
خولة أبو سعدة، اجازة في علم النفس- (عناد طفلة)
|