|
قانون الأحوال الشخصية الجديد للطوائف الكاثوليكية في ندوة بحمص |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2007-04-22 |
صحيح أن حقوقاً معقولة منحها قانون الطوائف الكاثوليكية الجديد للمرأة، لكنها مازالت لاتملك الحق في سفر ابنها معها دون موافقة من ينوب عن الأب! كما يسقط عنها حق حضانة الأولاد عند زواجها! ولكن..
هل بتنا نتجه الآن "لنشيد" بالقوانين المعتمدة على "الطوائف"؟ وإلى أين سيقودنا هذا المسار؟
إن التطويرات الملموسة في هذا القانون، أو في أي قانون أحوال شخصية مبني على دين معين أو طائفة معينة، لا يجب أن ينسينا أن ذلك لا يتعدى كونه خطوة إلى الوراء. النساء السوريات هن مواطنات في بلدهن بغض النظر عن دينهن أو اعتقادهن، وكذلك الرجال. والقانون الذي نطمح إليه ليس إلا قانون أسرة عصري يضم كافة العناصر الأساسية المواكبة لحاجات الأسرة السورية، ويستمد ذلك من كل المصادر المتاحة: الدينية منها وغير الدينية. لكنه يبقى قانون مدني لمواطنين تجمعهم أولا: مواطنيتهم.
نقول ذلك قبل أن نعرض للندوة المخصصة لتقديم قانون الطوائف الكاثوليكية الجديد، والتي عقدت ضمن "مواسم الثقافة" التي تعقدها طائفة الروم الكاثوليك بحمص.
المحامية ركنية شحادة قدمت لتاريخ المحاكم الروحية. فأشارت إلى أنه في أيام الرسول والخلفاء الراشدين بقي أهل الكتاب تبعا لشريعتهم اعتمادا على الآية "وإذا جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم" سورة المائدة
وتفاوتت استقلالية هذه المحاكم في الفترات اللاحقة للدولة الإسلامية والاحتلال العماني, فكانت تزداد تارة وتتقلص تارة أخرى. حتى عام 1926 حيث تم تخصيص المحاكم الروحية بأمور الزواج والطلاق فقط .
في حين يعود المسيحيون إلى المحاكم الشرعية في أمور النفقة والولاية والإرث والحضانة، مما جعل أبناء الطائفة الواحدة يلجأ ون إلى قانونين مختلفين في إنهاء القضايا الأمر الذي يولد إرباكا واضحاً. لذلك لم تجد الأستاذة ركنية شحادة في القانون الجديد للطوائف الكاثوليكية امتيازا وإنما عودة للأصل.
أما المحامي سليمان القبطي فأكد أن القانون الجديد منسجم من الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة والطفل ومع القوانين الكنسية أو روح هذه القوانين. ويطبق على الطوائف الكاثوليكية فقط دون غيرها من الطوائف المسيحية.
ثم قدم عرض لمواد القانون الجديد التي تهم الرعية ودون الخوض في التفاصيل القانونية على الشكل التالي:
بداية بتقسيم الأشخاص والأفراد من حيث الأهلية وكان ذلك
- طفل غير مميز وهو الذي لم يبلغ السابعة من العمر
- الطفل المميز وهو الذي بلغ السابعة من العمر ولم يتم الرابعة عشرة
- البالغ غير الراشد وهو الذي أتم الرابعة عشرة من العمر ولم يتم الثامنة عشرة
- الراشد وهو الذي بلغ سن الرشد أي الثامنة عشرة من العمر
وعرف الخطبة وأحكامها وشروط فسخها واسترداد العربون, وعقد الزواج وشروطه وشروط انحلاله.
وبالنسبة للأمور المالية:
اعتبر القانون الجديد ذمة كل من الزوجين مستقلة عن الآخر وقد تكون مشتركة إذا اتفق الزوجان على ذلك طلبا.ً
وفي الجهاز:
عرف المشرع الجهاز بأنه كل ما تأتي به المرأة إلى بيت الزوج من أثواب ومصاغ وأمتعة من مالها الخاص أو من مال أهلها وفي حال الخلاف يكون كل ما يخص المرأة ملكاً لها وكل ما يخص الرجل أو يصلح له هو ملكه
العكس !!!!! كل ما يصلح للمرأة والرجل معاً هو مبدئياً للرجل ما لم يثبت ولكن
بخصوص التبني:
قام المشرع في هذا المجال بتفعيل المواد التي كانت معطلة، ووضع أسس وشروط وحالات التبني والجهة التي تملك
حق إعطاء أمر التبني وتصديقه من قبل الأسقف.
الحضانة:
ألغى المشرع في هذا القانون فكرة بقاء الأولاد عند أحد الزوجين في حال حصول خلاف بينهما على أساس سن الأولاد بحيث ينتقلون من الواحد إلى الآخر عند بلوغهم سناً معينا. واعتبر المشرع في هذا القانون أن كل من الأب والأم يملكان الحقوق نفسها على صعيد السلطة الوالدية على أولادهما الذين لم يبلغوا سن الرشد. وأخذ المشرع مصلحة القاصر بعين الاعتبار وأعطى المحكمة الحق أن تضع الأولاد لدى الشخص الذي تراه مناسباً حتى وإن كان من غير الوالدين.
النفقات:
اختص القانون الجديد في كل النفقات وليس فقط الأبناء والزوجة وإنما جميع الأقارب. وأصبح يحق للزوج المعسر أن يطلب نفقة من الزوجة الميسورة ولكنه دين عليه,
الإرث:
ساوى القانون بين الرجل والمرأة في الإرث وأعتبر البنت قاطعة ميراث, كما أن الفرع الذي يموت قبل والده تقوم فروعه مقامه ويأخذ حصته.
متوفي - حصة الأبوين هي السدس لكليهما أو لأحدهما إن كان الآخر
- الزوج والزوجة: فيعطى الزوج والزوجة إذا توفي أحدهما ربع تركة الآخر في حال وجود أولاد
وفي حال عدم وجود أولاد يعطى النصف وفي حال عدم وجود ورثة نهائيا تنتقل التركة كلها للآخر.
و من المبادئ الهامة الأخرى التي سنها المشرع هو حق الزوج الباقي على قيد الحياة بالاحتفاظ بمنزل
كما أصبح من صلاحية المحكمة الروحية القيام بجرد التركة.ومن حقها الحجز الاحتياطي والتدابير المستعجلة.
الوصية:
المشرع أخذ بمبدأ جديد آخر سنه في
هذا القانون بحيث أصبح للموصي الحق في أن يوصي لوارث أو لغير وارث بنصف تركته والزيادة على ذلك لا تبطل الوصية لكن هذه الأخيرة تظل موقوفة على إجازة الورثة وقد وضع المشرع شروطاً لصحة هذه الوصية من أهمها أن هذه يجب أن تقر أمام مندوب المحكمة أو الأبرشية البطريركية أو المطرانية، ويوقع عليها شاهدان وتسجل في سجلات المحكمة أو الأبرشية البطريركية أو المطرانية.
من النقاط الجيدة التي تضمنها القانون أن الوصاية تنتقل بعد وفاة الزوج للأم مباشرة.
بالنسبة لمحكمة النقض: كان التباس بين محكمة النقض والمحكمة الروحية في حال بطلان الزواج فأصبحت بالقانون الجديد محكمة النقض لا تنظر بالموضوع وإنما من الناحية الشكلية إذا كان تشكيل المحكمة صحيحاً وإجراءاتها صحيحة ولو أعيد النقض أليها أكثر من مرة.
كان للأب أنطون مصلح وقفة مع أسئلة الحضور:
أبدى عدد من الحضور رغبتهم في التأكد من صحة الموافقة على القانون فهناك من يشكك في هذه الموافقة إلا أن الأب مصلح قال " أن القانون قد صدر كما تصدر كل القوانين السورية,بمرسوم من رئيس الجمهورية بتاريخ 16/6/2007"
وقال أنه حسب المادة الأولى من القانون فتطبيقه على الطوائف الكاثوليكية فقط وتمنى لو أن الطوائف المسيحية جميعها اتفقت على قانون واحد للأحوال الشخصية مع إمكانية ترك المواد الخاصة بموضوع الطلاق وبطلان الزواج تبعا لكل طائفة على حدى.
أما الجواب بخصوص التبني " يرث المتبني وفقا للقانون نصف مقدار تركة الابن الطبيعي, ولإتمام عملية التبني يوجد نقطتان وهما الأولى هل يوجد مصلحة للطفل المتبنى والثانية موافقة الأسقف وهي المادة الوحيدة التي تشترط موافقة الأسقف فأوضح الأب مصلح أنه ربما من الصعب منح هذه الموافقة لغير المتزوجين"
أما عن تحديد سن الزواج قال " لصحة فعل الزواج تفترض الكنيسة إتمام سن 14 سنة للفتاة و16 سنة للفتى. وذلك عند الاضطرار للزواج لسبب ما. ولكن لجواز الفعل تحدد الكنيسة سن 18 للفتى والفتاة".
ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية- (قانون الأحوال الشخصية الجديد للطوائف الكاثوليكية في ندوة بحمص)
|