|
منتهى أسد
|
|
2007-04-22 |
حتى ماضيك السحيق والمنحدر حدّ الحضيض والذي بقيت لزمن أكرهه فيك، وأحاول ُإزاحة ثقله من حياتك، أصبح شيئا مختلفا الآن، شيئا آخر فجر أصقاع الأرض وحول أشلاء تفكيرك المنعطف في كل الاتجاهات إلى مركز الذروة وقمة الحياة..
أنفيك من ذاكرتي كلمّا عبرتها كبوذيّ يركض نحو ناره المقدّسة، وأحاول إبعادك عن ناريَ المحرقة، لكنك تفضل أن تكون دائما وسط الجمر المشتعل داخل أوردتي والذي يسرق هواء الكون علناً لينتشي هو، ولتبقى حتى ما بعد الانطفاء رماد الذاكرة السرمدي..
أحبكَ..
أخبرني يا صديقي!! كيف تصبح الحروف أسيرة زمننا الوحشيّ، وتمتلك صفة مجازية للتعبير جهراً عن هاجس الروح المختبئ داخلنا.. كيف سأكتب لك أربعة حروف وتصبح هي أعمق من روحي ونبضيَ، واحمرار وجنتيّ، وارتعاشة أصابعي، وضياع كلماتي أمام حضورك.. كيف سأكتب لك والحب يصبح كارثة عندما تمتلكه اللغة وترسمه باللون الأسود على بياض أيامنا..
أحبكَ..
والنفقُ الأوحد مازالَ منتظراً بيارات الليمون حتى الإزهار على مشارف طفولتنا، ولا أحد يقترب من خط الوجعِ الأقوى، ولا أحد يفترض ولو صدفة أن الحبّ مستنقع ماء وهمي على خط الاستواء، إن وصلت إليه "ونادرا ما تصل" فلن تجده في مكانه؟! لأنه سراب لحرارة الألم الساكن فيك والوجع الممتد من اللقاء الأول حتّى الآن، والبثرة المختبئة تحت مساماتك الدافئة والتي تبحث باستمرار عن جرح نازف لتطفو على جلدك وتشوه معنى الحب الأسمى..
أحبكَ..
والصدفة المعاكسة لقدرنا ستنكفئُ، وتذوب أمام ماهية الزمن الأحمق، وتخرق قواه الخفيّة، والنائمة دوماً على بوابات حزننا..
سنقترف جريمتنا الثكلى والحائرة في انتظار خالدٍ لحبٍ خالدٍ، وسأعترف بعد زمن البدايات الساذجة بأنني كنت أجرب معك ألوان الطيف في استدارتها البلهاء، وخنوعها للون الأبيض في دورانها السريع حول مركز اللاّحب المفقود، حيث تنعدم الأيام وسط مدارات الحياة، وتبقى مرصودة للحبّ الضائع، والهارب منا أينما كنا، وفي كل الأزمنة السابقة والآتية معاً..
منتهى أسد- 16\4\2007- (أحبك..)
|