|
واقع طفلة في الـ6 يجسد صناعة الجنس بكمبوديا |
|
|
|
سي ان ان
|
|
2007-04-22 |
فنوم بنه، كمبوديا (CNN)-- عندما كانت سري في عمر الخامسة، باعتها أسرتها إلى بيت دعارة في كمبوديا.. الآن وهي في السادسة بعد إنقاذها من براثن الاستغلال وممارسة الجنس بالقوة وتعاطي المخدرات، أصبحت الطفلة ضحية من ضحايا فيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب "الايدز".
وفيما لم يعرف المبلغ الذي قبضته أسرة الصغيرة، إلا أن تقارير تشير إلى أن المبالغ المدفوعة تتراوح عادة بين 10 دولارات إلى مائة دولار.
وقبل إنقاذ سري من براثن هذا الواقع الظالم، تحملت الصغيرة الاستغلال من قواديها ومن السائحين المهووسين بممارسة الجنس مع الأطفال.
وأجبرت سري من التنقل من حضن رجل إلى آخر وهي تحت تأثير المخدر لإخضاعها، لتصبح تجسيدا حيا ومؤلما في قلب صناعة جنس ضخمة تدر ملايين الدولارات على كمبوديا.
وتقول مو سوشوا، وزيرة كمبودية سابقة وأحد الناشطين في مكافحة تجارة الجنس، إن هذه الصناعة "ضخمة جدا."
وأضافت أنه مع نضال ملايين الكمبوديين للبقاء على قيد الحياة والعيش بأقل من 50 سنتا يوميا، يدفع هذا الواقع العديد من النساء إلى هذا الحل المؤلم، كما أن الفقر هو أحد الأسباب الذي يدفع بالأسر إلى بيع فلذات أكبادهم.
فيما تقول منظمات دولية بينها "اليونيسف" و"أنقذوا الأطفال" أن هناك بين 50 ألف إلى مائة ألف امرأة وطفلة تعملن في هذا المجال.
كما تشير تقديرات وكالات الأمم المتحدة إلى أن نسبة 30 في المائة من العاملات في بيع أجسادهن في العاصمة الكمبودية، هن تحت سن الثامنة عشرة، فيما يرى ناشطون أن النسبة قد تكون أكبر من هذا بكثير.
يُشار إلى أن هناك أكثر من مليون الطفل يستغلون جنسيا حول العالم في تجارة تدر أرباحا هائلة، وفق وزارة الخارجية الأمريكية.
وتعتقد الخارجية الأمريكية أن كمبوديا هي نقطة نقل ومحطة رئيسية في هذه التجارة.
يُشار إلى أن الطفلة سري تم إنقاذها على يد سومالي مام، وهي بائعة هوى سابقة وتدير حاليا ملجأ لضحايا تجارة الجنس في كامبوديا.
وقد استطاعت هذه الإنسانة إنقاذ أكثر من 53 طفلة حتى الآن من هذا المصير الحالك، ومعظمهم يعانون من اضطرابات نفسية حادة.
إحدى هذه الصغيرات الموجودات في الملجأ مصابة باضطراب نفسي حاد، فقد أنقذت بعض سجنها لعامين في قفص مع اغتصاب متكرر لها، وهي الآن بحاجة ماسة لعلاج نفسي، رغم عدم توفره في الملجأ.
كما أن نسبة 20 في المائة من ضحايا هذه التجارة يحملن فيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب "الايدز."
وتقول مام إن كل ما تستطيع توفيره لهن هو الحنان والدعم، وإن كان ذلك صعب جدا مع وجود العديد من الأطفال المحتاجين حولها.
يُذكر أن عمل مام الإنساني، لفت نظر زعماء دوليين ومشاهير ورجال دين، وتحتل صورة لها مع البابا الراحل يوحنا بولس الثاني زاوية من مكتبها في فنوم بنه.
وفي شأن ما يحمله المستقبل للصغيرة سري، قالت مام وهي تربت على رأسها: سراي تحمل الفيروس HIV.
وفي بلد مثل كمبوديا يفتقر إلى مستشفيات متخصصة والاهتمام الصحي، يبقى مصير هذه الصغيرة مجهولا.
وتأمل مام ان توفر لسري حياة كريمة طالما هي على قيد الحياة.
- (واقع طفلة في الـ6 يجسد صناعة الجنس بكمبوديا)
سي إن إن (24/2/2007)
|