|
زهرة لعيون زهرات بلدنا.. نهديها اليوم.. فهل تشاركنا؟ |
|
|
|
منتدى نساء سورية
|
|
2007-04-15 |
مختلفين جئنا نبحث عن حوار يستفز العقل، ويفتح آفاقاً أمام الروح. لم نكن السباقون، ولم نكن نحمل إلا ذلك التوق إلى مشاركة في بناء هذا الوطن، وطننا، سورية.
لم يتوان رامي عن إشعال عود الكبريت: "ما الذي يمكننا فعله؟" والزهرات تتساقط تحت قدمي "سكين الشرف"! عود الكبريت الذي وجد حرارة الحياة تضج من حوله: عضوات وأعضاء منتدى "نساء سورية" القادرين على الاختلاف بقوة، والساعين إلى تفتح زهرة في حوار لم تكن رقته في كلماته، بل في صدقه واشتهائه أن يجد مسرباً إلى الواقع. مسرباً يصرخ بوجه الموت: لا!
هكذا ولدت الفكرة كما تولد السحابة: خيطاً فخيطاً. غرزة من رامي، خيط من بانة، وصلة من سوزان.. ومحمد وليلى وسنا وهنادي.. بل من الأكف جميعاً التي غزلت الوردة البيضاء الصغيرة التي صارت ابنتنا.. وصوتنا..
ليست "زهرة" أول الضحايا، ولا آخرهن! لكن "زهرتنا" ليست سوى حبة واحدة من غبار الطلع نلقيها بين أيديكن.. بين أكفكم.. عارفين أنها لن تتوقف.. لن تذبل..
زهرتنا بيضاء.. بسيطة.. نضرة.. نهديها لكم مع قصاصة صغيرة من الورق كتبنا عليها:
[زهرة لعيني زهرة
عيناهاكانتا بحيرتين تنهلان من ضوء القمر
شفتاها كانت زهرتين تتمايلان مع لحن الحياة
لم تعط فرصة الخاطىء بالتوبة، ولا حق البريء في البراءة
ذبحوها بسكين (تدّعي الشرف)
كن معنا
لأجل كل اللواتي غادرن الحياة في عمر الزهور
في ظل قانون قتل الشرف
حتى يتغير
.....
هل ترضيك هذه المعلومات؟
سوريا هي الخامسة عالميا في جرائم الشرف
300 امرأة وفتاة ضحايا سنوية لهذه الجرائم
كثيرات جدا من الضحايا بريئات ولا ذنب لهن
مفتي الجمهورية وعدد من أعضاء مجلس الشعب
ومفكرون كثر، يرون مثلنا ضرورة تعديل هذا القانون
هل ستقف أنت موقف المتفرج؟ أم ستشاركنا
ولو بإهداء زهرة كهذه لصديق أو بتوقيع على الوثيقة الوطنية
( أوقفوا قتل النساء..أوقفوا جرائم الشرف)
www.nesasy.org]
ألم تعجبكم هذه الكلمات؟ لا بأس. اختاروا الكلمات التي تعجبكم. لكن لا تنسوا: نحن لا نهديكم هذه الوردة معنوياً. هي وردة حقيقية بدأنا نهديها لمعارفنا، لنقول إننا لا نقبل استمرار هذه الجرائم المسماة "جرائم الشرف". نهديها لطبيبنا وطبيبتنا، لزميلنا وزميلتنا في العمل، لصديقنا وصديقتنا في الحياة..
زهرتنا قطرة صغيرة نعرف أنكم ستبدؤون بجعلها بحراً يعبر حقاً عن رفضنا، نحن الذين نعيش في سورية، لهذه الجرائم..
زهرتنا رسالة تدعو من نهديه إياها أن يشارك في قضية تخصه.. لأنها قضية تخص مجتمعنا، وطننا....
لن تكلف الكثير من المال.. زهرة واحدة وقصاصة ورق.. ولكنها تضوع بالمعاني السامية لحبنا.. حبنا لبلدنا، ورغبتنا أن نعيش في وطن أجمل وأكثر تسامحاً..
تعالوا إذن.. شاركونا إهداء هذه الزهور البيضاء، اليوم، من أجل تعديل قانون يتستر تحته المجرمون، ومن أجل تعديل ثقافة ترمي بعباءتها على القتلة..
وغداً.. ربما غداً.. ستكون زهراتنا من أجل زراعة شجرة.. أو من أجل محاربة التلوث.. أو لرفع الظلم عن أطفال حرموا طفولتهم..
ولعلنا سنولّد غداً فكرة أخرى.. لعلكم ستشاركونا في توليدها.. لعلكم ستطلقوها أنتم.. لكنها ستبقى، دائماً، الرابط بين قلوبنا جميعاً، لأنها فكرتنا جميعاً، ومشاركتنا جميعاً.. ولأنها نقية الهدف، واضحة الطريق (مني أنا.. إليك أنت)، حتى لا يتم استغلالها بأي منحى غير ما تريد، ونريد..
كل ما عليك هو أن ترسل المزيد من هذه الورود إلى من تعرفهم.. أهديهم جميعاً هذه الوردة وتلك الرسالة.. وأخبرهم إن كانوا يرغبون أن يشاركونا.. أن يهدوها هم أيضاً لأصدقائهم ومعارفهم..
دعونا نفعل ذلك بكثافة بين 25- 30/4/2007، عسى يصل صوت الورد إلى ممثلينا الجدد في مجلس الشعب، عسى يسمعون صوتنا المرسوم بأول أبجدية، وأول نوتة موسيقية، وأول سفينة تمخر عباب البحر.. صوت سورية بشعبها المكافح المسالم، وشبابها الطموح، ومفكريها الرائعين..
أنت مثلنا.. وحبنا لبلدنا مثل حبك.. فلا تنس.. زهرةً تقدمها لكي تبقى زهرات بلدنا حية دائماً، نضرة دائماً، ومعطاءة.. كما كانت دائماً..
التوقيع
شركاء منتدى نساء سورية
هذه الرسالة توصل إليها عضوات وأعضاء منتدى نساء سورية في نقاشهم لقضية "جرائم الشرف" في سورية.. وإذ نقدمها لكم ولكن، نأمل أن تساهموا معنا في المزيد من هذا الحوار، وأن تساهموا أيضاً في إرسال الزهور حيثما استطعتم..
- (زهرة لعيون زهرات بلدنا.. نهديها اليوم.. فهل تشاركنا؟)
|