|
سوسن شاكر
|
|
2007-04-15 |
"معاً من أجل الأطفال، معاً ضد الإيدز"، هذا هو الشعار الذي أطلقته أنجليك كيجو، سفيرة النوايا الحسنة في اليونسيف، لحملتها في مكافحة نقص المناعة المكتسب بمقاطعة ليرا في شمال أوغندا العام الماضي.
فقد كان الأطفال هم الضحايا الأكثر للأزمة الإنسانية التي مرت بها أوغندا. إذ أصيب قسم كبير منهم بمرض الإيدز نتيجة عمليات الاختطاف والاغتصاب وغيرها... مما دفع المنظمة إلى إقامة حملات استغاثة لنشر الوعي.
السيدة كيجو التي رافقت الحملة في إفريقيا، قالت: "إن ما يثير سخطي هو أن أرى الطريقة التي عومل بها هؤلاء الأطفال! لقد أُرغموا على أن يعيشوا كالحيوانات! إنني، كأفريقية، أشعر بالخجل من هذا الأمر".
لقد ظل الطفل لمدة طويلة الوجه الخفي فيما يتعلق بالتصدي لفيروس نقص المناعة المكتسب بسبب قلة الاهتمام بالأمر، مع أنهم هم الأمل الوحيد في القضاء على هذا الوباء...
فعلى الصعيد العالمي، يوجد 2.3 مليون طفل مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسب. وفي عام 2005، توفي قرابة 000 380 طفل بسبب الإيدز. بينما أصيب بالعدوى حديثاً 000 540 طفل. وفَقَد أكثر من 15 مليون طفل أحد والديهم أو كليهما بسبب الإيدز.
أرقام جدا خيالية! يمكن أن يظهر خطورتها الحقيقية معرفة أنه هناك أطفال في ليبيا لقوا حتفهم نتيجة حقنهم بفيروس الإيدز، إضافة إلى الإهمال في المشافي والمستوصفات الليبية.. وكذلك أنه في بوتسوانا حوالي 61% من وفيات الأطفال بسبب الإيدز، وفي زيمبابوي حوالي 58 % من وفيات الأطفال بسبب الإيدز. بينما تشهد غينيا نحو 41 % من وفيات الأطفال فيها للسبب نفسه!
آخر تقارير صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة يقول أن أكثر من نصف مليون رضيع ولدوا السنة الماضية وهم مصابون بالفيروس المتسبب في داء الإيدز، كان من الممكن تجنيبهم خطر الإصابة!
وأوضح أن ربع عدد الأطفال الذين يولدون لأمهات مصابات بالفيروس، معرضون لخطر الإصابة بدروهم إذا لم يخضعن للعلاج أثناء الحمل.!
لقد أصبح فيروس نقص المناعة المكتسب خطر يهدد العالم بأسره، وليس الطفولة فقط. العالم كله..! حيث يمكننا القول أن الجنس البشري اليوم يقع تحت خطر واحد وهو هذا الفيروس القاتل..
إن الأرقام التي ذكرتها منظمة الأمم المتحدة خطيرة جدا، ويكفينا أن نعلم أنه يوجد حوالي 1000 طفل يصاب يوميا بالإيدز! لنقرع نواقيس الخطر طالبين العون والمساعدة من العالم بأسره!
أما في عالمنا العربي، فلا نعرف فعلا مدى مصداقية الأرقام التي تنشر، والتي لا تتطرق نهائيا لوضع الأطفال. في سورية الأمر نفسه. فهل توجد أرقام حقاً لا يجري التصريح عنها؟ أم لعل أطفال بلادنا نجو فعلا من هذا الوباء المدمر الذي يهدد البشرية جمعاء؟!.
سوسن شاكر- (أطفال الإيدز في العالم)
|