|
د. محمد حبش للثرى: قياس المادة 548 على "الصيال" ليست مستقيمة.. |
|
|
|
يحيى الأوس
|
|
2007-04-15 |
قال الدكتور محمد حبش للثرى إنه يميل لرأي سماحة المفتي د. أحمد بدر الدين حسون بوجوب إلغاء المادة 548 المتعلقة بجرائم الشرف وليس لديه أي تردد في هذا.
وأضاف: " أما وما ذهب إليه البعض بقياس هذه الحالة على الصيال ودفع الصائل، أي أنه يمكنك دفع الصائل عن بيتك بقتله دون أن يترتب عليك تبعات قانونية، أو إذا أراد الصائل أن يسرق مالك فتقتله فلا شيء عليك، وإسقاطها على الاعتداء على العرض" فلا أعتقد أن المقارنة بهذه الطريقة مستقيمة!!
سنواصل السعي لتعديل القوانين التمييزية ضد المرأة
وأضاف د. حبش: إنه يتفق مع الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في أن المادة 548 لم يكن من الواجب تطبيقها في الجرائم التي ارتكبت بذريعة الشرف العام الماضي. قائلا أن الشيخ البوطي سبق له التعليق في العام 2003 في لقاء لصحيفة تشرين عندما قال أنه يطالب بتغيير المادة المتعلقة بجرائم الشرف. وأنه كان في محاضرته الأخيرة حريصا على التأكيد أن الجرائم التي ترتكب حاليا تحت مسمى الشرف لا يمكن أن تستفيد من القانون الحالي، فعندما يتربص المجرم بالضحية ثم يقوم بخداع أخته أو قريبته ويستجرها لمكان ما ليقتلها. فهذه جريمة تامة و مطلقة، لأن نص المادة واضح ومن يستفيد من العذر هو من يتفاجئ فيفقد أعصابه ويرتكب جريمة القتل.
وأكد د. حبش: "أنه شخصيا ضد المادة 548 ولا يعتقد أن هناك أي تبرير يدعولاستمرار العمل بها، داعياً لإلغائها. والاستغناء عنها من أجل الخروج من كل هذه المشكلة والاكتفاء بقاعدة "ادرءوا الحدود بالشبهات" قائلا "أن القاضي يملك صلاحية تخفيف الحكم إذا ثبت له فقدان الأعصاب، ولكن لا أعتقد أنه يحمل صلاحية الإحلال من العقوبة، والمادة 548 من وجهة نظره تخالف الشريعة في ثلاثة مسائل:
- إنها تفرض القتل في جرائم ليست عقوبتها القتل
- ولأنها تفرض الحد بدون بينة
- وهي افتئات على ولي الأمر، فالذي يجب أن يقيموا الحدود هم أولياء الأمر وليس سائر الناس."
ويتابع "مع ذلك، الفريقان متفقان على أن المادة بوضعها الحالي بحاجة إلى تعديل، وإن كنت أرغب شخصياً بإلغائها كليا والاكتفاء بالقاعدة الشرعية "ادرءوا الحدود بالشبهات".
وحول خيبات الأمل التي أصيب بها خلال الدور التشريعي خلال سعيه لتعديل القوانين التمييزية ضد المرأة قال: في الجانب العملي كانت لدي طموحات لتعديل عدد من القوانين، فمثلا نجحت في الدفع لتعديل قانون الحضانة الذي كان ظالما للمرأة السورية والذي كان يمنح الأم حق حضانة الطفل للتاسعة فقط تفقده بعد ذلك، فوصلنا حتى سن الخامسة عشرة للإناث و الثالثة عشرة للذكور وهذه المحاولة بالذات ربما تعتبر من أشهر النشاطات تحت قبة البرلمان. لكننا لم نتمكن من تمكين الأم من حق منح جنسيتها لأبنائها، أو إحداث تغيير فيما يتعلق بقوانين الشرف، أوموضوع الطلاق التعسفي أومساعدة المرأة المطلقة للحصول على سكنى.
وعن أسباب الفشل في تعديل مثل هذه القوانين قال:
عدم تحقيق النجاح كان يعود أننا كأعضاء في المجلس نملك حق اقتراح القوانين، وكانت تذهب هذه القوانين للحكومة وتعود بعد ثلاثين يوماً، ولكن ما كان يحصل أن القوانين كانت تذهب للحكومة ولا تعود. وعلى الرغم من اعضاء المجلس يملكون حق مناقشتها بعد مرور ثلاثين يوم على عدم رد الحكومة الا ان أحداً من البرلمانيين لم يكن يرغب في خلق مواجهة بين الحكومة والبرلمان، وهذا ما أدى إلى موت هذه القوانين!!
وعن موقفه من دخول المعارضة الانتخابات ورأيه في العمل السياسي المعارض قال:
المعارضة موجودة وهي موجودة بالانتخابات الحالية، هناك معارضة قاطعت الانتخابات وأخرى لم تقاطعها و تريد ان تصل للبرلمان وربما لديهم فرص في دمشق أو غيرها، وإذا وصلت للبرلمان سيكون هذا من وجهة نظري جيداً ولن انظر إليه على أنه كارثة، فالمعارضة هي المستشار المجاني للحكومة، فهي تقوم بالتنبيه إلى الأخطاء فلماذا نستهين بها أو نزدريها، أعتقد أن مجيء المعارضة للبرلمان هو حدث جيد بالنسبة لسورية.
الدكتور حبش ختم حديثه بتوجيه رسالة لمعارضي خطابه الديني التجديدي قائلاً: ان الانتخابات هي مناسبة ملائمة لسؤال الناس عن موقفهم تجاه الخطاب الديني، هل يرفضونه حقاً أم لا ؟
يتابع: "أن الحكماء والنخب والمثقفين والعوام يفهمون تماماً معنى تجديد الخطاب الديني ولكن ربما يعارضه المتعصبون فقط، لأن الشارع الإسلامي في سورية بالذات هو شارع مستنير ومؤمن بالتجديد والتطور، لذلك أعتقد أن النتائج ستكون جيدة وأتمنى من الشارع الإسلامي أن ينصفني لأن هذه الأرقام سنقدمها للناس ونقول هذا هو رأي الشارع الإسلامي بخطاب التجديد".
يحيى الأوس- (د. محمد حبش للثرى: قياس المادة 548 على "الصيال" ليست مستقيمة.. سنواصل السعي لتعديل القوانين التمييزية ضد المرأة)
|