|
المرأة في مجتمعنا بين الواقع والطموح... |
|
|
|
مي أبو غزالة
|
|
2007-04-15 |
عطر من آذار نستنشقه معكم لنستمتع بأريج الربيع وبعيد نصف مجتمعات العالم أن لم يكن أكثر عيد المرأة.. لنقف اليوم ونرى المرأة وواقعها في مجتمعنا أين هي اليوم؟
ما الذي حققته ونالته من حقوق؟هل كانت مساواتها نعمة أم نقمة؟هل راعت في مطالبها وتنظيماتها كل النساء؟
في الواقع وعلى الرغم من أن المرأة اليوم تتبوأ مراكز وظيفية هامة وتحصل على درجات علمية متقدمة وتعمل مع الرجل في العديد من الأعمال التي لم تكن تقوم بها سابقا وتؤسس المنتديات والجمعيات والتنظيمات التي تطالب بها بالحقوق والمساواة أحيانا وتساهم بها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية أحيانا أخرى ولكن وفي وجهة نظري ما تزال ترسخ تحت ضغوط المجتمع الذكوري الذي وقف معها في نضالها إلا انه لم يستطع أن ينسى أن في داخله سي السيد الشرقي ولكن بموضة حديثة أضافت للصورة القديمة لها أعباء العمل والمشاركة دون أن تقصر في تلبية احتياجات الرجل الشرقي القديمة ودون أن تنسى أنها مازالت مطالبة بالعديد من الأعباء التي لابد من أن تقوم بها لان الاتجاهات الاجتماعية كما هي .
إذا ما نظرنا إلى القوانين فإننا سنجدها قديمة ما تزال مجحفة بحق المرأة لم يطرأ عليها أي تغيير أو تعديل منذ صدورها ابتداء من الحضانة والطلاق ومشاكله الاجتماعية والاقتصادية حتى قتل المرأة وتعنيفها بحجج الدين والشرف والعادات البالية القديمة إنها في الحقيقة قوانين اقرب إلى العرف والتقليد القديم وبعيدة كل البعد عن الأديان والشرائع السماوية فهل برأيكم هذا هو ما تصبو إليه المرأة اليوم وفي القرن الواحد والعشرين بالتأكيد أن طموحنا مغاير لإنجازاتنا اليوم.
إذا ما كانت إنجازات المرأة اليوم جزء ضئيل بالنسبة إلى ما نطمح له فما بالكم إذا كانت المرأة معاقة.
اجل هذه الفئة من النساء تعاني في مجتمعاتنا من مشكلتين امرأة أولا معاقة ثانيا على الرغم من أن الإحصائيات نفتقدها بالنسبة للمعاقين بشكل عام إلا أن مؤشرات لبعض المناطق النائية توضح لنا حجم مشكلة الإعاقة بالنسبة للإناث فهي نسبة ليست بالقليلة ولكنها مهملة من كافة الجهات المحيطة ابتداء من ولادتها ينظر إلى الأنثى المعاقة إنها شيء من الأشياء لا فائدة منها فهي تحرم من التأهيل والتدريب والتعليم لتواجه مصيرا سيئا تنتظر فيه موتها فالخدمات التي تقدم للفتاة المعوقة محدودة وإذا ما قدمت لها تظل في إطار تقليدي لا يتجاوز نوعا من أنواع ملء الفراغ أو الكسب الضئيل إذا ما كان حظها اكبر وإذا ما نالت حقها في التأهيل والتدريب والتعليم وكانت ناجحة في حياتها مستقلة اقتصاديا فهي ترزح تحت وطأة العديد من المشاكل في مجتمعنا الذكوري بداية من فرصها في الزواج أو اختيار الشريك الذي ترغب به وصولا إلى ما تتعرض له من تحرشات جنسية مؤذية لجسدها ونفسيتها فهي الخائفة دائما المقيدة عاطفيا ونفسيا وجسديا واجتماعيا في دائرة نحسبها جميعا إنها الإعاقة ولكنها في الحقيقة المجتمع واتجاهاته ورؤيته للمرآة المعوقة وعلى الرغم مما نذكره ألان حول النساء المعاقات إلا أن الإهمال وصل إلى حد أن الحركات النسائية التي نقوم بها للنهوض بالمرأة نسيت أن المعاقات في المجتمع هم من فئة النساء وليسوا نوعا ثالثا ضمن أنواع البشر للأسف إذا كنا نسعى اليوم لتحقيق طموح كبير بالحركة النسائية فلابد لنا أن تكون حركات تشمل فئات النساء دون تمييز وتعمل ضمن منظومة تشمل كافة فئات النساء واحتياجاتهم وترصد إعلاميا المشاكل لنقترح الحلول المستقبلية التي تتناسب المرأة بكل اختلافاتها.
أعزائي القراء أليس ضروريا لنا في يومنا الخاص أن نقف هذه الوقفة لنراجع واقعنا ونسترشد خطواتنا القادمة من ثغراتنا أرى ذلك مناسبا من أن نحتفل بيومنا بحفلة وأمجاد وذكريات ونحن في الحقيقة لم نجني الا الضئيل الذي لا يروي طموحاتنا .
علنا في عيدنا القادم ....ان لا ننسى اثى كرمتها الأديان والشرائع السماوية والحقوق الدولية الانسانسة دون تميز وخلقت لتكون الرحم والمشاعر والقوية التي تبني وإلام التي تربي ذكرا كان ام اثى ولننسى التقاليد البالية والأعراف القديمة والقوانين المجحفة والتنظيمات الجزئية التي تعمل لفئة وتنسى أخرى لاختلافها.
معا للتغيير في احتفالياتنا لنحولها إلى تعديل بقانون ..وحملة توعية توضح احتياجات النساء المعاقات او لتغيير اتجاهات حول نظرة مجتمع... اوحملة ضد التعنيف والإيذاء ...
مي أبو غزالة، عضوة فريق عمل نساء سورية- (المرأة في مجتمعنا بين الواقع والطموح...)
|