|
جمعية حماية الطفل بحمص: طريقة آمنة للتبليغ عن العنف ضد التلاميذ |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2007-04-15 |
بالحديث معها تشعر وكأنها تريد رصد كل حالات العنف ضد الأطفال في حمص لتتمكن من حمايتهم, جاهدة للتعاون مع أي جهة ممكن أن تساعدها في تخفيف معاناة طفل سواء مديرية التربية,
مديرية الصحة وقيادة الشرطة. إنها السيدة سهام رستناوي رئيسة مجلس إدارة جمعية حماية الطفل في حمص، وهي عضوة في لجنة سيدات الأعمال في غرفة تجارة حمص.
التقينا السيدة رستناوي، وهي متزوجة وأم لطفلين، مع الأستاذ ملاذ ميلص أمين السر في مقر الجمعية وكان لنا معهم حديث عن أعمال الجمعية وتطلعاتها المستقبلية.
-- كيف تبلورت فكرة الجمعية؟
- خطرت لي الفكرة بعد أحاديث عن وجود أطفال معنفين بكثرة إما عنف نفسي أو جسدي وإصرار كل الحضور من الصديقات أننا لا نستطيع فعل شي حيال هذه المشكلة الكبيرة, لكنني أرفض أن أكون سلبية في المجتمع فخلقت عندي حالة تحدي فعلينا التحرك والمحاولة لفعل ما هو أفضل . ثم طرحت الفكرة على المقربين مني زوجي السيد فواز الهاشمي عضو في مجلس إدارة الجمعية والصديق المهندس ملاذ ميلص أمين سر الجمعية فيما بعد.وانضم لنا عدد من المهتمين إلا أن قسم منهم أحبط نظراً للوقت الطويل الذي استغرقه الحصول على الترخيص الذي قارب سنتين من الزمن.
ثم بدأنا نتابع دراسات عن قضايا الطفولة باعتماد كبير على الانترنيت, ومتابعة للمشاكل التي تخص الأطفال في المجتمع من حولنا لنضع خطة عملنا.
-- كيف تعمل الجمعية على رصد حالات العنف ضد الأطفال؟
- بالتعاون مع مديرية صحة حمص حيث التقينا رؤساء المراكز الصحية للتنسيق معهم لإبلاغنا عن أي حالة عنف تصل إليهم. ويوافوننا بالعنوان والهاتف ومن ثم نتابع نحن الحالة دون ذكر مصدر معلوماتنا للأهل. من المفيد أن يكون لدى الكادر الصحي خبرة في تقييم الحالة إذا كانت عنف أو حادث عادي والتجربة مازالت في بدايتها.
- - بالإطلاع على أهداف الجمعية نجد من بينها العمل على إعداد دورات تدريبية عن حقوق الطفل للموجهين التربويين بالمدارس,هل بدأتم بهذه الخطوة؟
- في الحقيقة قمنا بتنفيذ أربعة ورشات عمل بالتعاون مع وزارة التربية للمرشدين ولطلاب التربية وهم من أعضاء الجمعية حيث تناولت الو رشات مواضيع العنف المنزلي وعمالة الأطفال. وصاغ المتدربون استمارات ونحن ننتظر موافقة الوزارة لنعتمدها ونبدأ العمل ميدانياً.
يحتاج المعلمين عندنا لدورات لمعرفة طرق التعامل مع الأطفال فنحن نفتقد الجانب التربوي في مدارسنا.
- - كيف تتابع الجمعية العنف ضد التلاميذ؟
- حدثنا الأستاذ ملاذ ميلص أمين سر جمعية حماية الطفل, نعمل على إيصال ملصقات عن العنف للمدارس ونوجه التلاميذ إلى أبلاغ الجمعية التي تتكفل بمتابعة الشكوى مع مديرية التربية حيث ترفع الجمعية الشكوى دون تحديد اسم لإعطاء الأهل والطالب الثقة بأنه لن يتعرض لمضايقات كما يتخوف الجميع. وهذه دعوة عبر موقع نساء سورية للأهل لموافاتنا بأي شكوى عنف.
من المهم وجود خط ساخن في الجمعية لتقديم المساعدة القصوى لكن الموضوع يتطلب وقت وأوراق ومتابعة ونحن نفكر بذلك جدياً.
- - ماهي صعوبات عملكم؟
- يتابع السيد ملاذ, بنوع ما يوجد تبرير للعنف ضد الأطفال سواء من قبل الأهل أو المدرس ضمن إطار التأديب والتعليم, لذلك جمعيتنا لاتحظى بدعم عاطفي مجتمعي كبير لنقل مثل جمعيات المعوقين فمن الذي يهتم بالأطفال المعفين نفسياً أو الأطفال الذين يتعرضوا للإهمال من قبل القائمين على تربيتهم وما لذلك من آثار سلبية على شخصية الطفل وأن آثاره لاتقل أهمية عن العنف الجسدي.
- - من خلال عملكم هل استطعتم أن تحددوا الفئات الأكثر ممارسة للعنف على الأطفال؟
- العنف ظاهرة عامة ومنتشرة بشكل عام في كل الفئات, لكنها تظهر أوضح بين الفقراء فنزلاء مركز الأحداث مثلاً كلهم من بيئات فقيرة ذلك يعود إلى أن الأغنياء يستطيعون حل مشاكلهم دون أن تصل إلى الشرطة.
- - بالعودة للسيدة سهام, عرفنا أن لمركز الأحداث نصيب كبير من نشاطكم؟
- كنا قد اجتمعنا مع قائد الشرطة وناقشنا موضوع العنف والإساءة المرتكبة ضد الأطفال الأحداث منذ لحظة توقيفهم في مراكز الشرطة حتى وصولهم إلى مركز رعاية الأحداث وتمنينا على السيد قائد الشرطة التوجيه للشرطة بمنع العنف على الأطفال.
كما اقترحنا الاعتماد على شرطة نسائية مدربة على طرق التعامل مع هؤلاء الأحداث.
- - تحاولون تأمين تأهيل مهني لنزلاء مركز الأحداث؟
لقد تم الاتفاق مع رئيس جمعية الحرفين بحمص على إقامة عدة ورشات تدريبية لحرف مختلفة مع مدربين مؤهلين لتدريب الأحداث ليتمكنوا من الاستفادة من وقتهم في المركز وتعليمهم مهناً يعملون بها بعد خروجهم منه. مثل تمديد الشوفاج, تمديدات صحية, تمديدات كهرباء, حلاقة,تبليط, دهان, وقدمت الجمعية طلب للسيد المحافظ للموافقة على البدء بهذا التدريب.
-- ماهي مشاريع الجمعية المستقبلية؟
- بالإضافة إلى برنامج عملنا في متابعة حالات العنف ضد الأطفال وإقامة الندوات التوعوية حول حقوق الطفل وتأمين محامين متطوعين للمساعدة في القضايا وتأمين معونات مادية للأسر الفقيرة. أننا نطمح لاستلام مركز رعاية الأحداث في حمص ونملك له مشاريع كثيرة ليكون الأطفال بوضع أفضل كما قلنا تعليم مهن وتنمية مواهب, تشكيل نادي رياضي فلديهم طاقات كبيرة تعتبر الرياضة ضرورية لهم في هذه العمر.متابعة صحية.
كما تعمل الجمعية على الحصول على أرض من المحافظة لإنشاء دار لرعاية الأطفال المشردين.
بالرغم من محاولات الجميع لثنيهم عن فكرة الجمعية لعدم قناعة البعض بأهمية العمل المجتمعي وعدم ثقتهم بإمكانية إحراز أي خطوات لمكافحة العنف ضد الأطفال وبالرغم من صعوبات الترخيص التي كانت سببا في إحباط عدد من زملاءهم وانسحابهم إلا أن جمعية حماية الطفل قد رأت النور في عام 2005 فهي حديثة العهد و تعمل جاهدة لتحقيق أهدافها في حماية الطفل من العنف المنزلي,النفسي,الجسدي, المعنوي وحمايته من التسول والتشرد.
ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية- (جمعية حماية الطفل بحمص: طريقة آمنة للتبليغ عن العنف ضد التلاميذ)
|