|
أحمد العيسى
|
|
2007-04-15 |
|
صفحة 4 من 4
دور الأسرة: حيث يترتب الدور الأكبر في الأسرة على الأم في تهيئة الأجواء الدراسية المناسبة للأبناء وتوفير المناخ الملائم لهم خلال فترة الامتحانات والتي تمثل منعطفا هاما في حياة الطالب خاصة إذا كان الطالب في المراحل النهائية في مرحلة الكفاءة أو في الثانوية العامة ويتم ذلك من خلال تجهيز مكان خاص للمذاكرة يشترط فيه توفر الأجواء الصحية اللازمة وان يكون بعيدا عن الضوضاء وأجهزة التسلية التي قد تبعده عن الدراسة وإبعاده عن المشروبات المنبهة، والاستعاضة عنها بالمشروبات المفيدة من العصائر التي تكثر فيها الفيتامينات وكذلك تجنيبه السهر المتواصل الذي قد يفقدهم عن التركيز ويؤدي بهم إلى النعاس داخل قاعة الامتحان والإكثار من فترات الراحة حتى لا يتم إرهاق جسده ونظره بكثرة المذاكرة، كما تقع على الأب مسؤولية كبيرة في مساندة دور الأم داخل الأسرة وذلك من خلال متابعة الأبناء داخل وخارج المنزل ومحاولة مساعدتهم بشتى السبل في المذاكرة بالإضافة إلى ضرورة تحفيزهم بما سينالونه بتفوقهم ونجاحهم في الامتحانات كما يفضل لو تم رصد جوائز تشجيعية لهم وذلك لما للتشجيع من دور كبير في دعم العملية التعليمية.
التفاؤل وعدم التشاؤم: من ظواهر قوة الإرادة التفاؤل بالخير، وصرف النفس عن التشاؤم من العواقب مادام الإنسان يعمل على منهج الله فيما يرضي الله والإسلام يشجع المسلمين على التفاؤل ويرغبهم به، لأنه عنصر نفسي طيب، وهو من ثمرات قوة الإرادة، ومن فوائده انه يشحذ الهمم الى العمل، ويغذي القلب بالطمأنينة والأمل.
والإسلام ينفر المسلمين من التشاؤم، ويعمل على صرفهم عنه لأنه عنصر نفسي سيئ ببطء الهمم عن العمل ويشتت القلب والعقل، ويميت فيه روح الأمل، فيدب إليه اليأس دبيب الداء الساري الخبيث، وهو يدل على ضعف الإرادة، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ويكره التشاؤم.. وان التفاؤل من الوجوه الباسمة المشرقة في الحياة بخلاف التشاؤم فهو في الوجوه الكاحلة القاتمة.
حسب الإنسان من التفاؤل أن يعيش سعيدا بالأمل، فالأمل جزء من السعادة أما التشاؤم فيكفيه ذما وقبحا انه يشقي صاحبه ويقلقه ويعذبه قبل أن يأتي المكروه والمتخوف منه فيجعل لصاحبه الألم، وقد لا يكون الواقع المرتقب مكروها يتخوف منه إلا أن التشاؤم قد صوره بصورة قبيحة مكروهة.
أن المؤمن صادق الإيمان يعمل متوكلا على الله، فيكسبه توكله على الله الأمل والرجاء بتحقيق هذه النتائج التي يرجوها، فيعيش في سعادة التفاؤل الجميل بسبب توكله على الله، إما التشاؤم سوء الظن بالله وضعف التوكل على الله ويقول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: (تفاءلوا بالخير تجدوه) فإذا تفاءل التاجر ربح ووجده، وإذا تفاءل المريض بالشفاء وجده، وإذا تفاءل الزارع بالحصاد الكبير وجده، وأنت إذا تفاءلت بالنجاح والتفوق وجدته، فكن متفائلا في حياتك
الجانب الصحي: أما الدكتور عدنان جابر - أستاذ مشارك - قسم علوم الأغذية والتغذية بجامعة الملك سعود
انه لا يوجد غذاء معين يمكن أن انصح به الأمهات ليقدمنه لأبنائهن في هذه الفترة (الامتحانات) ولكن بصورة عامة فإن الحرص أن يتناول الأبناء وجبة الإفطار لأنها الأساس ومن الأمور المؤكدة أن تخلي الطالب عن هذه الوجبة سيقلل من تركيزه ويشعره بالخمول السريع.
وانصح بان تكون الوجبة خالية من الدهون كالبقوليات مثل الفول لأنه بطيء الامتصاص ويبقى في البطن لفترات طويلة, إن وجبة مكونة من البيض المسلوق أو ساندويتش بيض مسلوق أو جبن مضافا إليه القليل من الطماطم وكأس من عصير البرتقال الطازج لهو إفطار جيد جدا لهذه المرحلة وعموما ينصح أن يحوي الإفطار البر وتينات مثل الجبن والبيض المسلوق - اللبنة،
أما وجبة الغداء فلا يوجد شيء مخصص والنصيحة العامة التي توجه للأمهات سواء أثناء فترة الاختبار أو غيرها أن يحرص على الغذاء المتوازن وعدم إهمال الخضراوات والفواكه وعصير الفواكه الطازجة.
ويفضل أن يكون العشاء خفيفا قليل الدسم إلى حد ما ويتناوله الطالب قبل النوم بساعة على اقل تقدير. أما بالنسبة لمشكلة الأرق التي تصيب الطلاب في هذه الفترة فغالبا سببها تناول المنبهات مثل الكولا والشاي والقهوة والامتناع عن تناولها عموما أمر محمود وان لم يستطع فالتوقف عن تناولها قبل المساء (بما لا يقل عن 4 - 5 ساعات) قبل النوم قد يحل المشكلة.
كما أن ترتيب الوقت والتعود على النوم المبكر وعدم التفكير في الاختبار والدراسة عند النوم كلها عوامل
تساعد على التقليل من المشكلة وينصح بشرب كوب من اللبن الرائب أو الزبادي قبل الإيواء للفراش فإن ذلك من شأنه تخفيف توتر الجسم وجلب النعاس.
خاتمة
وجوه شاحبة، أجسام ناحلة، قلق وهمٌّ قد ارتسم على تلك الوجوه البريئة والوجوه المشرقة، هذا هو حال الطلاب والطالبات في مدارسنا، وما ذلك إلا لشبح اسمه «الاختبارات!!».
وما أكثر ما نادينا وشرحنا وتحدثنا بأن الامتحانات ما هي إلا تحصيل لما سبق دراسته وما هو إلا مقياس لما استوعبه الطالب أو الطالبة طوال فصل دراسي كامل، لن يأتي الطالب بمعلومات خارجية ولن يكون الاختبار تعجيزياً، فلماذا هذا القلق البادي على الوجوه ولماذا كل هذه الضغوط النفسية؟.
أن بعض الطلبة الذين تتكاثر عليهم الدروس، يحاولون أن يدرسوا دراسة تستغرق ساعات طوالا، وليس من شك في أن التعب يعتريهم في أواخر هذه الساعات فهم عاجزون عن تعلم واستظهار المادة التي بين أيديهم ويؤثر ذلك الاجتهاد تأثيرا غير صالحا على ذلك الجزاء أو المادة التي استظهروها أو تعلموها ساعة كانوا في حال الراحة، فلا يستفيدوا إلا قليلا وبهذه الطريقة يكونوا قد أجهدوا عقولهم، وهذه النتائج السيئة توقع في النفس الكآبة واليأس فيبتدأ شعور الخوف من الامتحان وينصب التفكير (تفكير الطالب) في أنه لم يذاكر ولم يدرس كما يجب وأن دراسته غير كافية إذا لا بد عليهم أن يثقوا بقدراتهم ويتجنبوا إجهاد عقولهم بالساعات الطويلة دون فائدة.
أحمد العيسى- (قلق الامتحان)
|