SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


هموم نسائية طباعة أخبر صديق
ريم سعيد   
2006-03-23

كنّ ثلاث صديقات.. جمعتهن الغربة والوحدة القاتلة والهمّ المشترك، ضاعت ملامحهن وسط الزحام... وجوههن الباسمة تخفي كآبة قلوبهن المنكسرة. عبثاً حاولن البحث عن أنيس لوحدتهن.. ولكنه القدر وتوقيته.. فهنّ إما وصلن متأخرات وإما مبكرات جداً، وعندما حسبن أخطأن برقم واحد.. كان فيه تحديد الخانة (مطلقة، أرملة، عانس).‏ في إحدى الأمسيات جلسن ليرتشفن القهوة في أحد المقاهي التي اعتدن ارتيادها.. وبعد نقاش طويل اختلفن.. اي منهن أصعب وضعاً من الأخرى؟!..‏
قالت المطلقة: أنا أصعب وضعاً منكما، صحيح ان طلاقي كان نهايةً لحياة تعيسة، ولكنه كان بدايةً لعذاب امرأة تواجه الحياة وحدها، في مجتمع لا يرحم.. ويلقي بجلّ اللوم عليها في فشل العلاقة الزوجية... فتلاحقها الاتهامات والهمسات الظالمة والنظرات المملوءة بالشك والريبة، وتكون محاصرةً من الرجال الطامعين أو النساء اللواتي يخشين على أزواجهن منها.. لقد تخلصت من وصاية رجل.. ليكون المجتمع كله وصياً عليّ. بعد طلاقي تحولت إلى امرأة مبعثرة، حاولت كثيراً ترتيب ما بداخلها، لقد كان من السهل عليّ تقبل فكرة موته على تقبل فكرة فقدانه.. ها هو الآن مع امرأة أخرى يواصل حياته الطبيعية دوني، بينما أنا أصارع الحياة مع أبنائي الثلاثة... كم أشعر بالأسى عندما أتذكر بأنني «استندت يوماً بكل حملي إلى كتف الرجل السراب، فكان تحت حطام حوائطه الثقيلة حتفي».‏ أشعر بحاجة إلى رجل يقاسمني همومي، ويخفف عني قسوة العيش والخوف من الغد المجهول والغامض.. ولكن أنّى لي ذلك؟ فالرجل يتردد ألف مرة إذا ما أراد الزواج بامرأة مطلقة ولها أولاد.. أشعر بأنني سأموت وحيدةً يوماً ما..‏
قالت الأرملة: أما أنا فإني أعاني ما تعانيه وأكثر، فأنا معرضة للأقاويل والشائعات بصفة مستمرة.. فإذا تزينت واهتممت بشكلي قالوا: إنني لستُ حزينةً على زوجي المرحوم.. وإنني أبحث عن عريس وتغامزوا عليّ.. أنا دائماً في قفص الاتهام، وكأن رغبتي في الزواج جريمة لا تغتفر.. وكأنه كان من المفترض أن أُدفن حية إلى جانب زوجي المرحوم، أو أن أُحرق من بعده.. كما تُحرق نساء الهند عند وفاة أزواجهن لأجسّد صورة الزوجة المخلصة لزوجها المرحوم. في مجتمعنا إذا تزوج الأرمل قالوا هذا من حقه، أما إذا فكرت الأرملة بالزواج قالوا: إنها متصابية ولا أخلاقية.. وأنانية لا تفكر في أولادها.. هم لا يقدّرون بأنها إنسانة تعاني الوحدة وتطلب المشاركة والصحبة في نهاية حياتها، إنني مطمع لمن هبّ ودبّ.. تضايقني كثيراً نظرات الشفقة ونظرات الشكّ والريبة.. لقد أهلكتني هموم الحياة.‏
قالت العانس: أما أنا فقد مضى عمري بين الدراسة والعمل والبيت، ومضت لياليّ في رتابة مملة، فبلغت الأربعين.. وفجأةً تحولتُ إلى مربية لأبناء إخوتي الذين سبق وان ربيتهم. تهمة «عانس» تخرج من ألسنة الناس كالرصاصة لتخترق قلبي فتؤلمني وتؤذيني.. وترميني في دائرة اليأس والإحباط، إذ ما تشددت على العاملين في عملي قالوا: «إنها معقّدة وعانس، وهذا مجرد ردة فعل على وضعها»، وإذا ما أراد الناس وصفي قالوا: «المتبنّتة» موضوع تأخري بالزواج تلوكه الألسن.‏
صفة المرأة الفاشلة التي لم تجد زوجاً تلاحقني.. وابتعاد صديقاتي المتزوجات عني يـؤلمني، لأن وضعي باعتقادهن يشكّل خطراً على حياتهن الزوجية.. هناك من أرجع تأخري بالزواج إلى تكبري. كل ما في الأمر أنني دائماً كنتُ أصل مخطئةً في التوقيت، كم شعرت بالإحباط عندما رُفضت أكثر من مر ة بسبب عمري.. أو عندما سئلت من قبله.. لماذا كل هذا التأخير مع أنك جميلة ومثقفة..؟ وعندما فكرت في الزواج وفي تأسيس أسرة، تعرضت إلى الرأفة الممزوجة بالسخرية، وتعرضت لاهتمامات رجال زائفة.. وعندما قررت أن أحب وأنا في هذا العمر.. أهنت نفسي لأنني رأيت فقط ما أحببت أن أراه.. أو تشعرن بإحساس امرأة لم تشعر بأنوثتها ولا بإحساس الأمومة قط؟؟ لقد تحولتُ إلى امرأة الضجر والصمت والهدوء.. كرهت كلّ التنظير... وما يقولونه حول البحث عن أهداف سامية، يشعرني المحيطون بأنني امرأة معلّبة.. انتهت مدة صلاحيتها، رغم ذلك ما زلت أبحث عنه في طلاسيم فنجان قهوتي وفي خطوط كفي، لقد تحولت إلى امرأة.. مسكونة بالانتظار، فأنا في النهاية امرأة وأسوأ ما في الحياة فراغ امرأة واحتياجها..‏ إنها مشكلة ثلاث نساء.. يمثّلن الوجه الآخر للنساء اللواتي يفتقدن إلى الأنس والأمان.. بافتقادهن الزوج الحنون والمسؤول.. فوضع كل منهن أصعب من الأخرى.. وما هو حلّ مشكلتهن.. فأترك ذلك للقارىء.‏

‏6/11/2004
 
جريدة البعث

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3576169



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.